المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ][ حضارة البلدان القديمه ][


غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:39 PM
http://www.mshaerdafah.com/vb/uploaded/1839_01189323999.gif




صـبــاإح / مـسـآإء معطـرٍ بوٍرٍوٍد آإلـكآإدي

يـخٍ ـص آإحٍ ـلىآ آإعٍ ــضآإء آإعٍ ـضآإء جنرال العين
آإلـيوٍم مـوٍضـوٍعٍ ـي عٍ ــن آإلـحٍ ــضـــآإرٍهـ وٍآإلــتـآإرٍيخ

آإهــم آإلـحٍ ـضــآإرٍآإت آإلـق ــديمـه ذآإت آإلـتآإرٍيـخ آإلـعٍ ــرٍيق والاثآإرٍ آإلـجٍ ـميله

آإلـذي قـآإمت علىآ بلدآإن آإلـعصوٍرٍ آإلـقديمه

وٍنـقـشت آإسمـهآإ في تـآإرٍِيخ علىآ مــــرٍ آإلـعصوٍرٍ

وٍخٍ ــصوٍصــآإ عٍ ــصوٍرٍ مآإقبل آإلتــآإرٍيـخ اوٍ تــآإرٍيــخ آإلـعٍ ــصرٍ آإلـــق ــديــم

وٍطبـعٍ ــآإ رٍآإح يكوٍن آإلـحٍ ـديث عٍ ـنهآإ بشكل موٍجٍ ـزٍ وٍعن الاشـيآإء آإلـهآإمــه

لاني لـوٍ آإسرٍدت في آإلـحديث عٍ ـنهآإ يبي لكل حٍ ـضآإرٍهـ مـوٍسوٍعٍ ـه لحٍ ـلهآإ ^-^

كـلي آإمـل في آإن يـحٍ ـوٍز آإلـموٍضوع رٍضـآإكم وٍآإعٍ ـجٍ ــآإبكم

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:40 PM
][ آإلــحٍ ـضـآإرٍهـ آإلـمـصـرٍيه ][



تاريخ مصر هو تاريخ الحضارة الإنسانية حيث أبدع الإنسان المصرى وقدم حضارة عريقة سبقت حضارات شعوب العالم •• حضارة رائدة فى ابتكاراتها وعمائرها وفنونها حيث أذهلت العالم والعلماء بفكرها وعلمها فهي حضارة متصلة الحلقات تفاعل معها الإنسان المصرى وتركت فى عقله ووجدانه بصماتها• لقد كانت مصر أول دولة فى العالم القديم عرفت مبادئ الكتابة وابتدعت الحروف والعلامات الهيروغليفية، وكان المصريون القدماء حريصين على تدوين وتسجيل تاريخهم والأحداث التي صنعوها وعاشوها، وبهذه الخطوة الحضارية العظيمة انتقلت مصر من عصور ما قبل التاريخ وأصبحت أول دولة فى العالم لها تاريخ مكتوب، ولها نظم ثابتة ولذلك اعتبرت بكافة المعايير أما للحضارات الإنسانية• إن لمصر دورها الحضاري والتاريخي والديني حيث كانت المكان الذى احتضن الأنبياء• والأرض التي سارت خطوات الأنبياء والرسل عليها •• فجاء إليها أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام وتزوج منها السيدة هاجر •• وجاء إليها يوسف عليه السلام وأصبح فيها وزيرا وتبعه إليها أبوه يعقوب •• ودار أعظم حوار بين الله عز وجل وبين موسى عليه السلام على أرضها• وإلى مصر لجأت العائلة المقدسة السيدة مريم العذراء والسيد المسيح طفلاً ويوسف النجار وقاموا برحلة تاريخية مباركة فى أرضها •• وقد اختار الله سبحانه وتعالى مصر بالذات لتكون الملجأ الحصين الذى شاءت السماء أن يكون واحة السلام والأمان على الدوام وملتقى الأديان السماوية• لقد تتابعت على أرض مصر حضارات متعددة فكانت مصر مهداً للحضارة الفرعونية، وحاضنة للحضارة الإغريقية والرومانية ومنارة للحضارة القبطية، وحامية للحضارة الإسلامية• لقد اتسم شعب مصر على طول التاريخ بالحب والتسامح والود والكرم الذى تميز به هذا الشعب حيث امتزج أبناء مصر فى نسيج واحد متين.. وهكذا دائماً يكون شعب مصر مصريون قبل الأديان ومصريون إلى آخر الزمان•


{.. آإلـمجتمع وٍآإلـحضآإرٍهـ ..}


كانت الحضارة المصرية القديمة واحدة من الحضارات العظيمة الرائدة التي كانت تمتلك قيما ذات جذور ممتدة في عمق التاريخ، وتقاليد متأصلة؛ كانت في غالبها متحفظة. وعلى الرغم من تعاقب أنظمة الحكم السياسية المختلفة، وكل منها برجالاتها وسادتها؛ فإن الشعب المصري احتفظ بتكامله وعاداته وتقاليده. ومن أجل ذلك، فنحن مازلنا نشهد معظم خصائص هذه الروح متغلغلة ومتسيدة بشكل ملحوظ؛ في الكثير من جوانب الحياة اليومية والسلوكيات الاجتماعية. ويتبين هذا بوضوح خاصة في المجتمعات الريفية وبين العامة؛ إذا ما تغاضينا عن جوانب ظاهرية معينة من الحياة، مثل التغيرات التي تنشأ من الاحتكاك بالشعوب الأخرى: بين الحين والحين.
وتعد ظاهرة التدين والاعتراف بعظمة وجلال الخالق، شائعة في المجتمع المصري للغاية. وتمارس الشعائر الدينية، بحكم التعود، داخل المنزل. وفي مصر القديمة، كانت هناك محاريب للصلاة والدعاء خاصة؛ توضع بها صور وتماثيل المعبودات. وفي العصر البيزنطي أيضا، كانت صور السيد المسيح والعذراء توجد في كل منزل. و خلال عهود حكم ولاة المسلمين، ازدانت المنازل عامة بآيات من القرآن الكريم؛ وقد كتبت بخطوط عربية متنوعة جميلة أنيقة. ولا يعني تمسك المصريين بمعتقداتهم الدينية، أنهم يعمدون إلى العبوس وتجنب الأوجه السارة في الحياة، وإنما على العكس من ذلك؛ فإنهم يقبلون على الحياة بفرح ومرح: وهو ما يتضح جليا في فكاهاتهم وأغانيهم وفنونهم الشعبية.
ومن أهم خصائص المجتمع المصري، من فجر تاريخ حضارته، التكافل الاجتماعي بين الأفراد؛ والتكاتف معا في وجه الأخطار العامة، واتساع نطاق الحرص على الصالح العام. ولقد أدى هذا المفهوم إلى قيام نوع من الولاء للسلطات؛ لمواجهة الأخطار العامة. ويجتمع الأقارب وأفراد العائلة عامة (ويشد بعضهم أزر بعض) في أوقات المحن العصيبة والمصائب، وحالات الوفاة والمرض. ويعد الوقوف إلى جانب المصاب وعائلته، واجبا محتما لا يمكن تجنبه. والمصري مخلص ويستنكر الرذائل بأنواعها ويعتبر الأخلاق والفضائل هي المعايير الحقيقية لتقييم الناس.
وتلعب الأعياد والمناسبات (والموالد) دورا مهما في الحياة. وكانت، في كل العصور، هناك أعياد جديدة تضاف؛ فيحتفي بها المصريون ويحتفلون. ففي العصور الفرعونية والبطلمية كان هناك عيد يحتفل به؛ لكل معبود: يحمل فيه الكهنة تمثال المعبود ويسيرون به في موكب مهيب يشارك فيه الجميع، ويؤدي فيه المهرجون والمغنون والراقصون فنونهم. كما كانت تقام، في هذه الأعياد، العروض المسرحية التي تصور أساطير معينة. وكان الأهالي، وليس الكهنة، هم الذين يحتفلون بأعياد المعبودات الطيبة الصديقة والودودة. والمعبود "بس" هو أحد تلك المعبودات؛ وفي يوم عيده كان العمل في بناء الأهرام يتوقف. وكان الأهالي يستعرضون في الشوارع، وهم يرتدون أقنعة "بس"؛ يتبعهم الراقصون وضاربو الدفوف. وكان أهالي المدينة يشاركون في الغناء من أسطح منازلهم؛ بينما كان الأطفال يعدون بجانب الراقصين، وهم يغنون ويصفقون بأيديهم. وكانت المدينة كلها تستمتع بالأعياد والمهرجانات. وكانت مناسبات رأس السنة وبدايات المواسم، أيضا، من الأعياد. وكان هناك عيد فيضان النيل (وفاء النيل، الآن)؛ إضافة إلى عيد الربيع و الذي يطلق عليه الآن "عيد شم النسيم". ولا يزال المصريون يحتفلون، لليوم، بهذين العيدي الأخيرين. وفي مازال المسيحيون يحتفلون بأعياد القديسين وعيد الغطاس وعيد الميلاد المجيد وعيد القيامة المجيد.
وفي عهود حكم ولاة المسلمين، وخاصة منهم الفاطميين، أضاف الولاة بعض المواكب، للاشتراك مع الأهالي في احتفالات أعيادهم. وكان يسير آلاف الفرسان وصفوف من الجمال على رأس تلك المواكب؛ وكانت تحمل على ظهورها الهوادج المطرزة والمزدانة بالزهور؛ وكانت تعد الولائم. و ارتبطت أطباق وتقاليد معينة بالأعياد والمهرجانات المختلفة التي احتفل بها المصريون؛ ومن بينها عيد المولد النبوي الشريف، وغرة رجب، وغرة ومنتصف شعبان، والعاشر من محرم، ورأس السنة الهجرية، وغرة رمضان: إضافة إلى العيدين الرئيسيين للمسلمين؛ عيد الفطر وعيد الأضحى.
وقد حظيت الحيوانات بأهمية كبيرة لدى قدماء المصريين. فخلافا للحضارات القديمة الأخرى التي كانت لها معبوداتها الشبيهة بالبشر، فإن معظم المعبودات في مصر القديمة كانت لها رءوس حيوانات. وكان من الممكن جدا أن يدفع فرد حياته ثمنا لقتل حيوان مقدس.
وكما أن قدماء المصريين كانوا يعتقدون في الحياة الآخرة، فإنهم كانوا يعتقدون أيضا بأنهم سوف يستمتعون فيها بالكثير من الأنشطة التي كانوا يمارسونها في دنياهم. ولهذا، فإنهم أعدوا لآخرتهم، بأن زودوا مقابرهم بتماثيل للأصدقاء وأفراد العائلة؛ وبغير ذلك مما قد يحتاجونه من صحبة تساعدهم في الاستمتاع بوقتهم، في الحياة الآخرة.
ولم يكن قدماء المصريين يعشقون الموت، وإنما هم كانوا يعشقون الحياة؛ فاستمتعوا بها إلى أقصى درجات الاستمتاع. وقد كانوا يعملون بجد واجتهاد، ولكنهم كانوا يوفرون من الوقت ما يكفي للاستمتاع بحياة الأسرة وعلى الأخص أطفالهم وصحبة الأصدقاء، وبالترفيه: من حفلات وصيد أسماك وقنص حيوانات وإبحار؛ وكل ذلك كان في غاية الأهمية، بالنسبة لقدماء المصريين.


.. آإلـعآإئـله ..



كانت نظرة قدماء المصريين للزواج باعتباره رباطا مقدسا، فأعطوا حياة الأسرة قدرا عاليا من التقدير والاحترام. ويتبين هذا بوضوح في كثير من التماثيل والنصوص التي تصور الرجال والنساء في رابطة حميمية ودودة، واعتماد على بعضهم البعض؛ بالإضافة إلى التماثيل التي تصورالوالدين مع الأبناء.
وكانت للزواج الملكي شعبية كبرى بين قدماء المصريين؛ لضمان التكافؤ الاجتماعي بين الزوجين، وتقوية الروابط الملكية. وكان من الممكن أيضا اختيار العروس من بين المعارف المقربين للعائلة. وكان سن الزواج للبنات حوالي 12 سنة. وكانت عائلتا العروسين، عادة، تتقاسمان تكاليف الزواج. فبينما كان العريس وعائلته يعطون مبلغا مناسبا من المال (كنوع من المهر) ويوفرون منزلا للإقامة؛ فإن عائلة العروس كانت توفر الأثاث والمنقولات. وكانت الاحتفالات والولائم تقام في المناسبة؛ حيث يجتمع أفراد العائلتين للاحتفال، كما كانت الهدايا تقدم للعروسين، من الأقارب والأصدقاء. وقد عرف المصريون هذه التقاليد عبر التاريخ.
وكان أفراد العائلة يتقاسمون المهام والمسئوليات؛ فكان لكل منهم دور معين، لكي تسير الأمور في نعومة وسلاسة ويسر. وفي البيوت الصغيرة كانت الأم تتولى مسئولية كل ما يتعلق بشئون المنزل؛ من طهي ونظافة ورعاية للأطفال. وكانت البيوت الأكبر تحتفظ بخدم يؤدون الأعمال، وقابلات لمساعدة الأم.
وكان قدماء المصريين يعتزون كثيرا بأطفالهم؛ ويعتبرونهم بركة ونعمة كبرى. وإذا حرم زوجان من الأبناء فإنهم كانوا يتوجهون إلى الربات والأرباب؛ طمعا في العون والمساعدة. وإذا فشل الزوجان، مع ذلك في الإنجاب؛ فإن التبني كان من بين الاختيارات المتاحة.
ولقد اعتاد أطفال قدماء المصريين على اللعب بالدمى، وغيرها من لعب الأطفال، حتى يكبروا. وتعلم الصبية الصغار حرفة من آبائهم أو من حرفي ممارس خبير. واشتغلت الفتيات أيضا، وتلقين تدريباتهن بالمنزل على أيدي الأمهات. وكان الموسرون يبعثون بأبنائهم، بداية من سن السابعة، إلى المدارس؛ لتعلم الدين والكتابة والحساب. ومع غيبة الدليل على وجود مدارس للبنات، فإن بعضهن كن يتلقين تعليمهن بالمنازل؛ أساس في القراءة والكتابة، بينما أصبح البعض منهن طبيبات.

وكانت للمرأة مكانة متميزة في الحياة العائلية والاجتماعية. وبينما كان من المتوقع من النساء تربية الأطفال والعناية بالواجبات المنزلية، كانت هناك بعض الأعمال المتاحة لهن. ولقد أدار بعض النساء المزارع والأعمال التجارية في غيبة أزواجهن أو أولادهن. كما كان النساء يوظفن في البلاط الملكي والمعابد؛ كلاعبي أكروبات وراقصات ومغنيات وعازفات. واستأجرت العائلات الموسرة خادمات (وصيفات) أو مربيات للمساعدة في أعمال المنزل وتربية الأطفال. وكان بإمكان النبيلات أن يصبحن كاهنات. ومن النساء من عملن كنادبات محترفات في المآتم، وصانعات للعطور. وكانت للنساء مواردهن الخاصة، مستقلات عن الأزواج؛ كما كان لهن حق التملك والتصرف مستقلات في الممتلكات الخاصة، بالبيع أو بالمنح أو بالوصية: وفق الرغبة. وقد كن، في ذات الوقت، مسئولات عن أفعالهن مسئولية كاملة أمام القانون. والمرأة التي كانت تدان، أمام القضاء، في جريمة عظمى؛ كانت تعاقب بالإعدام: لكن بعد أن تتأكد المحكمة بأنها ليست حاملا. فإن وجدت المرأة المحكوم عليها بالإعدام حاملا، فإن إعدامها كان يؤجل إلى ما بعد ولادتها لطفلها.
وكانت هناك حاجة دائمة في مصر القديمة للقوى العاملة؛ إذ كان الاقتصاد بها يعتمد مثل اعتماد الحضارة نفسها – على الزراعة. وقد غرس ذلك في الإذهان أن كثرة أفراد الأسرة يضمن لها دخلا أعلى. وكانت ظروف البيئة المصرية (الاجتماعية)، في ضوء الوفرة الهائلة في الطعام؛ إلى جانب انخفاض تكاليفه، قد أعفت المصريين القدماء من النفقات الهائلة لإنجاب الأطفال (وتربيتهم). و لهذا فضل قدماء المصريين دائما مضاعفة نسلهم. وفي مقابل عنايتهم بأطفالهم، فإن الآباء كانوا يحظون بالطاعة والاحترام الكامل، من جانب أبنائهم.
وكان الاعتدال، في مصر القديمة من السمات البارزة في الحياة العائلية؛ بالنسبة لحقوق الرجال والنساء، والجدية والاحتشام والتواضع والترفيه والمتعة. وكانت الروابط العائلية متأصلة في أذهان وعقول الناس


.. المأكولات والمشروبات ..


منحت التربة السوداء الغنية، المتراكمة خلال فترة الفيضان، المصريين ميزة زراعية؛ فكان باستطاعتهم زراعة محاصيل متنوعة من الغلال والخضروات، بوفر كبير. وأمد النهر المصريين بالأسماك والطيور البرية، بينما استأنسوا هم الدواب من أجل الحصول على لحومها. ولم يحظ العامة بمثل ما حظي به الموسرون من ألوان الطعام، ولكن كان لديهم ما يكفي من الغذاء. وكانت الوجبات في العادة مصحوبة بمشروب من الجعة، ولكن الأثرياء تناولوا النبيذ مع الطعام. وكثيرا ما كانت تقام الولائم، ومثل الطعام جانبا مهما في المهرجانات وغيرها من الاحتفالات. وكانت بعض الأطعمة تعد باستخدام فرن تغذيه النار من أسفله، بينما كانت بسطحه ثقوب وانخفاضات دائرية مختلفة السمك والحجم؛ مما سمح للطعام بأن يطهى عند درجات حرارة مختلفة.
واعتبارا من عصر ما قبل الأسرات، فصاعدا، كان الخبز المصنوع من حبوب الغلال هو الطعام الأساسي للمصريين. وكان الطحين (الدقيق) يخلط بالخميرة والملح والتوابل والحليب؛ وأحيانا بالزبد والبيض. وكان الخليط يعجن باليدين، في أوعية ضخمة. وكان الخبز في النهاية يسوى مثل القرص المحمرة في مقلاة، ثم كان يوضع فيما بعد داخل قوالب بأشكال مختلفة؛ أو يشكل يدويا بالتبطيط: كملفوف دائري أو طويل، أو في هيئة أشكال للأغراض الاحتفالية. وكانت الأرغفة السميكة تجوف أحيانا وتملأ بالفول أو الخضروات. وكان الخبز المسطح يصنع بحواف لكي يحتوي على البيض أو غير ذلك من أنواع الحشو. كما كان الخبز يحلى أيضا بالعسل والتمر والفاكهة. وبخلاف الخبز، تناول قدماء المصريين في طعامهم الفول والحمص والعدس والبازلاء والخس المصري والكرات والثوم والبصل. وكانت التمور هي أكثر أنواع الفواكه شعبية، وكانت غالبا ما تجفف؛ لتناولها فيما بعد أو تخمر، لكي تصنع منها الخمور. وكان الرمان والتين والعنب من الفواكه الشائعة. ولقد أشير أيضا إلى البطيخ والبرقوق في نقوش مقابر الدولة الحديثة، وربما أدخل الخوخ إلى مصر في العصر البطلمي.
وكثيرا ما كان الأثرياء يتناولون الطيور البرية؛ أما العامة فإنهم كانوا يتناولونها في المناسبات الخاصة. ولم يكن قدماء المصريين يتناولون أنواعا معينة من الأسماك النيلية؛ لارتباطها بالمعبودات. وكانت الأسماك عادة ما تملح وتجفف في الشمس أوتشوى أو تسلق. وكان أفراد الطبقة العليا يتناولون اللحوم، بينما كان الفقراء يذبحون شاة أو ماعزا – في المناسبات. وكان أهالي مصر السفلى يتناولون لحوم الخنزير أكثر من أهالي مصر العليا؛ بسبب ارتباط هذه الدابة برب الشر "ست". وكان قدماء المصريين يتناولون أيضا لحوم حيوانات القنص؛ مثل الأيل والظبي والوعل (التيس). وبدأ، في الأسرة التاسعة عشرة، ظهور مناظر تصور عملية تصنيع منتجات الألبان: من الحليب والجبن والزبد.
واستخدم قدماء المصريين، في إعداد الطعام: الدهن من شحوم الدواب، والزيت من بذور النباتات؛ مثل السمسم والخروع والفجل. واستخدم قدماء المصريين ملح الطعام من واحة سيوة؛ بينما تجنبوا ملح البحر: لارتباطه برب الشر "ست". وأدخل الفلفل إلى مصر في العصر البطلمي؛ كما استخدمت الأعشاب والتوابل التي منها: الينسون والقرفة والكمون والشبت والشمر والحلبة والعترة والخردل والزعتر


.. الملابس..



أجبر المناخ في مصر الأهالي، منذ عصور ما قبل التاريخ، على ارتداء الملابس الخفيفة المسامية الرقيقة المصنوعة من خيوط الكتان الذي كان الأكثر توفرا؛ بينما استخدم الصوف والقطن في عصور لاحقة. وتظهر اللوحات، التي ترجع إلى عصر ما قبل الأسرات، الرجال وهم عراة؛ إلا من حزام حول الوسط، تتدلى منه قطعة قماش تغطي الخصر – أو نقبة بثنيات وشراشيب أو سميكة من مادة نباتية. وتعد لوحة نارمر (نعرمر – أو الملك مينا) أقدم سجل لملك يرتدي كلتية قصيرة، تسمى "الشنديت"؛ وقد تقاطع طرفاها وثنيا (زما) تحت حزام مربوط من الأمام. وتغير رداء الفرعون قليلا، مع الزمن. وكان غطاء الرأس عبارة عن قطعة من قماش الكتان التي تجمع عند الخلف. كما كان الفرعون يرتدي لحية مستعارة لتمييزه، وربطه بالأرباب الذين كان يعتقد بأن لهم لحى مستقيمة. وارتدى كبار المسئولين بالدولة القديمة، إلى جانب النقبة الحلي؛ مثل العقود والقلائد وارتدى الرجال المهمون شالا على الكتفين، بينما ارتدى كهنة "سم" وغيرهم ممن كانوا يؤدون مهام كهنوتية – جلد نمر كاملا؛ بما في ذلك الرأس والمخالب والذيل. وبحلول عصر الدولة الحديثة، ارتدى أولئك الذين يحتلون المناصب العليا سترة أطول تصل إلى الكاحلين. وهذه تثبت تحت الإبطين، وتمسك بشريط حول الرقبة. وارتدى آخرون من كبار المسئولين نقبة مضفرة، أو نقبة فوقها مئزر ونقبة مضفرة. وكانوا يرتدون أيضا عباءة قصيرة بدون أكمام، وصنادل مصنوعة من الجلد أو البردي أو سعف النخيل.
وربما غطت أردية المرأة، في عصور ماقبل الأسرات، جسدها بالكامل. وكان رداء المرأة التقليدي في الدولة القديمة والدولة الوسطى هو عبارة عن سترة، تشبه ثوبا حابكا، تربط في الكتفين بشريطين وتثبت حافتها العليا فوق أو تحت الصدر. و في الطقس البارد كانت النساء الثريات يضعن ثيابا طويلة بأكمام طويلة؛ وتتدلى تلك الثياب في ثنايا. وارتدين خلال الاحتفالات شباكا من خرز خزف القيشاني عبر منتصف السترة. وبحلول الدولة الحديثة كانت أردية النساء من قطعتي قماش أو أكثر؛ عادة قماش أبيض و أحيانا بدرجات من الألوان الخفيفة. وبدأ النساء في ارتداء ملابس خارجية تماما فوق السترة، سواء كانت مستقيمة أو مضفرة؛ وقد كانت تثبت بدبوس في شكل زخرفي، فوق الصدر. ثم أضيفت عباءات فوق الكتف، بهدب معقودة إلى الأردية.
وارتدى العامة ملابس بسيطة، وأما في حالة المراكبية وصائدي الأسماك وجامعي البردي؛ فإنهم لم يكونوا يرتدون (في عملهم) ملابس على الإطلاق: بينما ارتدت الخادمات فقط نقبة أو مريلة (مئزر). وارتدى الفلاحون وغيرهم من العمال مئزرا بسيطا؛ وإن ارتدوا نقبة عندما كانوا يحضرون إلى المدينة بمنتجاتهم، أو عندما كانوا يزورون الأقارب أو المعابد. وبحلول الدولة الوسطى أصبحت النقبة الرداء اليومي في عموم القطر؛ وأحيانا يعلوها قميص فضفاض، أو سترة.
وتأثرت الثياب خلال العصر البطلمي بثياب الفاتحين؛ فارتدى الرجال و النساء ملابس صنعت من قطع كبيرة من القماش، تجعد بشكل معقد: في طيات أو ضفائر أو أكمام واسعة. وكانت قطعة القماش تثبت في مكانها باستخدام دبابيس. وتبنى المصريون ملابس إغريقية –رومانية، منها: الخيتون والهيماتيون (الشملة) والكلاميس.
وفي العصر القبطي ارتدى الرجال و النساء سترة، هي عبارة ثوب مستطيل الشكل يشبه القميص، تربط بحزام. وهي مصنوعة من الصوف أو الكتان السادة؛ وتزخرف بشريط منفرد يمتد إلى مركز الثوب، أو بشريطين رأسيين على الكتفين يتدليان إلى الركبتين أو إلى أسفل الثوب. وكانت الأشرطة تنسج وتلون على نحو معقد. وكان القساوسة الأقباط يلبسون أردية فضفاضة تغطي الجسد بكامله؛ فوقها البطرشيل وهي صدرية من الكتان الأبيض مزينة بصور دينية على الصدر.
واشتهرت مصر في عهود حكم ولاة المسلمين؛ بمنسوجاتها الجميلة. والملابس التي ارتداها الولاة أو كانت تحمل نقشا بأسمائهم؛ كانت تدل على سلطتهم. وعندما كان السلطان يتولى مقاليد الحكم في البلاد، كان يمنح رداءا مراسميا يعرف باسم "الكولاه". ولكي يكسب الخلفاء والسلاطين ود رعاياهم، فإنهم ابتدعوا تقليد توزيع الثياب على الأهالي؛ في المناسبات الخاصة.

.. الرياضة والترفيه ..


استمتع قدماء المصريين بألعاب البراعة والحظ، والتي كانت تحرك فيها قطع على لوحات بتصميم خاص. ومنها لعبة كانت تمارس منذ عصور ما قبل الأسرات إلى الدولة القديمة، تسمى "محن"، وفيها ستة أسود وست مجموعات من الكرات؛ وأخرى تسمى "كلاب الصيد وابن آوى" ويبدو أنها سباق بين فريق من خمسة كلاب صيد وآخر من خمسة حيوانات ابن آوى؛ حول نخلة. ولا يعرف إلا القليل عن تلك الألعاب.
وكانت لعبة "سنت" من أكثر ألعاب التسلية شعبية؛ وهي التي سبقت لعبة "السيجة؛ أو الضاما"، وكانت تلعب على لوحة مقسمة إلى ثلاثة صفوف في عشرة مربعات. والهدف في اللعبة هو تحريك القطع حول مسار ثعباني (متعرج)؛ إلى النهاية. وكانت بعض المربعات المميزة بعلامات؛ تعلن الحظ الطيب أو السيئ للاعب. وكانت لعبة الزهر مفضلة في العصرين الروماني والبيزنطي؛ وحتى عهود ولاة المسلمين.
وتصور مشاهد المقابر والمعابد، من جميع الفترات في مصر القديمة، الراقصات والعازفات. وكانت العروض الموسيقية ذات أهمية في عبادات الأرباب والملوك؛ واستخدم قدماء المصريين مجموعة متنوعة من الآلات الموسيقية: من بينها الطبلة والمزمار والقيثارة والدف والبوق. وكان الرقص يعتبر مهنة مشرفة بالنسبة للمرأة؛ وربما تطلب درجة عالية من الحسن و الأنفة واللياقة، من أجل أداء الحركات الرشيقة المصورة على مناظر المعابد. وكان الرقص يؤدى في الجنائز والمهرجانات والولائم؛ وغير ذلك من المناسبات في الحياة المصرية القديمة. وكانت للغناء أيضا شعبية كنوع من الترويح؛ وكوسيلة لإرضاء الأرباب، كما يدل على ذلك لقب "منشدة آمون" الذي لقبت به النساء في طبقة الصفوة. ولم يعثر إلا على القليل من أشعار الأغاني في مصر القديمة: باستثناء بعض نصوص لأغاني الحب من عصر الرعامسة؛ والتي عثر عليها في مقابر دير المدينة.
واستمتعت الأسرة المالكة، و كبار المسئولين، في مصر القديمة، بحضور المنافسات الرياضية. وكانت الملاكمة والمصارعة والتحطيب، من أفضل لعب التنافس في تلك المناسبات. ونظم قدماء المصريين كذلك نوعا مبكرا من الألعاب الأوليمبية؛ فيها منافسات ألعاب الهوكي وكرة اليد والجمباز وألعاب القوى (الجري للمسافات الطويلة والقفز العالي) وحمل الأثقال وسباق الخيل والسباحة والتجديف والرماية (للقوس والرمح) وشد الحبل.
وقام الأطفال بأداء ألعاب أقل تنظيما، منها: الاتزان (التوازن) والمصارعة وسباقات الجري واللعب بكرة مصنوعة من البردي. واستمتع الأطفال باقتناء لعب، صنعت في العادة بأشكال حيوانات وبشر.
وأصبح المسرح، في العصر اليوناني-الروماني، نوعا شعبيا شائعا من أنواع الترفيه. ولقد عثر على أجزاء من مسرحيات في بقايا من أوراق البردي التي استخدمت في صناعة الكارتوناج لأغطية المومياوات. وبقيت للمنافسات الرياضية، خلال ذلك العصر، أهميتها؛ فأسس بطليموس الثاني مهرجانا يقام كل أربع سنوات تحت اسم "بطليميا": لمنافسة الأوليمبياد


.. الديانة والروحانيات ..


آمن المصريون القدماء منذ عصور ما قبل التاريخ أن هناك قوى عظمى تتحكم في كل مظاهر الحياة. ويعتبر خلق العالم واحداً من أهم المفاهيم الدينية، فلقد اعتقد المصريون القدماء أن الخلق كان عملية تتم خلال أجيال مثلها بفيضان النيل السنوي، وأن كل يوم هو تكرار لعملية الخلق هذه. وكما كانت الشمس التي مثلها آتوم تعبر السماء من الشرق إلى الغرب حيث تختفي لتبدأ من جديد دورة حياتية أخرى، فقد استشعر المصري أن نظام الخلق هو نظام أبدي ولد ليستمر.
ولقد اهتمت الديانة المصرية القديمة بالعلاقة المتبادلة بين الإنسان والآلهة، وهو أيضاً النظام الذي يحكم علاقة الإنسان بالآخرين وكيفية أداء الواجبات الروحية. وطبقاً لهذا المعتقد فإن العالم كان يدار طبقاً لنظام أبدي صارم، وهذا النظام الذي سمي ماعت وهو ما يعني الحق أو التوازن، وفيه أيضاً تجري الأمور على نحو منتظم وثابت وفي الإطار الأخلاقي كوفئت الإستقامة وعوقب الشر، وقد وجب على الإنسان أن يخضع رغباته وأفعاله لهذا النظام لكي يعيش حياة طيبة وبالتالي يستقم المجتمع.
ولقد عبدت بعض الأرباب في كل أنحاء مصر بينما اقتصرت عبادة البعض الآخر على مناطق بعينها. ولقد كان تعدد الآلهة علامة مميزة للديانة المصرية القديمة حتى عصر إخناتون الذي قام بتوحيد هذه الآلهة في صورة إله واحد أسماه أتون أو رب الشمس ومثله على هيئة قرص الشمس الذي تنتهي الأشعة المنبثقة منه بأيدى بشرية تمسك بعلامة الحياة. وبعد وفاة إخناتون عاد المصريون إلى تعدد الآلهة.
وفي العصر اليوناني أدخل بطليموس الأول عبادة سيرابيس إلى مصر حتى يكون لكل من المصريين واليونانيين إله رئيسي واحد. وكان سيرابيس هذا جامعاً للعديد من الآلهة المصرية والهيلينستية خاصة أوزوريس والثور آبيس. وقد تكون الثالثوث الرسمي لعصر البطالمة من سيرابيس وإيزيس وحربوقراط. وقد أقيم معبداً لهذا الإله في منطقة كوم الدكة بالإسكندرية وظل مقدساً حتى العصر الروماني، حيث مالت السياسة الدينية للإمبراطورية الرومانية إلى خلط ديانة بأخرى، فإيزيس على سبيل المثال قد عبدت في كل أنحاء الإمبراطورية اليونانية.
هذا ويبدأ تاريخ المسيحية في مصر ببداية المسيحية ذاتها ويعتقد الكثير من المسيحيين أن الديانة المسيحية قد وصلت إلى مصر عن طريق القديس مرقص الرسول في بداية القرن الأول الميلادي. وأقدم ما وصل إلينا من وثائق عن هذه الفترة يعود إلى القرن الثاني الميلادي حيث عثر على مخطوطات مسيحية منها أوراق من إنجيل القديس يوحنا وإنجيل مسيحي آخر. ولقد خضع المسيحيون الآوائل للتعذيب تحت حكم أباطرة الرومان وحتى عهد الإمبراطور جالينوس، مع ذلك استمر المسيحيون في عبادتهم سراً وكانت لهم مدارسهم الغير رسمية حتى شهد عصر الإمبراطور قنسطنطين الميلاد الحقيقي للمسيحية عندما أعترف بها كديانة رسمية للإمبراطورية الرومانية.
ولقد جاء انتشار الإسلام مختلفاً عما كان عليه الحال بالنسبة للمسيحية حيث جاء الإسلام إلى مصر بعد إنتشاره في كل أنحاء الجزيرة العربية. وبعد اكتمال كل معتقداته الأساسية ويؤمن المسلمون أن القرآن هو آخر الكتب السماوية وهو المرجع الأساسي للتعاليم. حيث أنزل إلى الرسول محمد، الذي يعتبر آخر الرسل، بطريقة مباشرة. وتعد الحركة الصوفية هي أكبر إسهام قامت به مصر في الفكر الديني الإسلامي، حيث نشأت هذه الحركة في مصر في نهاية القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي). وتشير كلمة صوفي إلى الإنسان الذي يغرق في الروحانية وفي عبادته لله بطريقة مختلفة عما إعتاد عليه الإنسان العادي.



.. القيادات الدينية ..





اقتصرت الزعامة الدينية في مصر القديمة، أساسا، على الفرعون الحاكم. وباعتباره معبودا حيا، فإن الفرعون كان أيضا رئيس (كبير) الكهنة المكلف بالمحافظة على النظام الإلهي السماوي. وبنمو مصر، كلف الفرعون كهنة ينوبون عنه في خدمة الآلهة؛ ولأداء الطقوس والشعائر اللازمة. ولم يكن الناس يتطلعون إلى الكاهن سعيا للهداية الأخلاقية أو لتفسير رغبات الآلهة؛ وإنما كان الكاهن يقوم بخدمة الآلهة برعايته لتماثيل الديانة – والتي كان يعتقد بأن الآلهة تسكنها. كما كان يقوم بأداء الطقوس والشعائر التي أبقت على النظام الطبيعي؛ مثل ضمان خصوبة الأراضي والعودة اليومية للشمس.

وكان الكهنة وحدهم هم الذين يسمح لهم بالتواجد داخل المعابد، أو أداء الطقوس والشعائر. وكان الكهنة يخدمون عادة بالمعابد لثلاثة أشهر في العام؛ ولثلاثين يوما في كل مرة. وبخلاف ذلك، كانت لهم أسرهم وكانت لهم أعمالهم وحرفهم؛ ككتبة أو نجارين أو صائغي ذهب. وكان هناك كاهن متفرغ، ينتقى عادة من بين الكتبة، لكي يقوم بإدارة شئون المعبد. وربما كانت المعابد الأكبر و الأضخم توظف عددا من الكهنة لمساعدته. وكان ذلك الكاهن المتفرغ مسئولا عن المعبد والعاملين به؛ وعن المحاصيل والثروة الحيوانية والبساتين التي تضمها المزرعة الملحقة بالمعبد. وإضافة إلى أراضيه الخاصة، فإن الفرعون كان يهب غنائم الحروب إلى المعبد؛ وأسرى الحرب لكي يعملوا في المشروعات الإنشائية للمعابد. وكانت رواتب وأجور الكهنة تدفع من خزائن الفرعون؛ كما أن الكهنة كانوا يتلقون الأطعمة عالية الجودة من مخازنه.

ونوع آخر من الكهنة كان يطلق عليه لقب "كهنة واب"، وكانوا مسئولين عن تمثال الديانة المقدسة. وكان التمثال ينظف ويوضع عليه رداء وتقدم له القرابين، من الطعام والشراب؛ عدة مرات في اليوم. وكان يتحتم على أولئك الكهنة أن يحلقوا شعور أجسادهم كاملة، لتجنب العدوى بالقمل، ولا يرتدون سوى الكتان الأبيض النقي. وكان عليهم تحاشي أطعمة معينة والامتناع عن ممارسة الجنس. وكان هناك كهنة آخرون يطلق عليهم اسم "حملة اللفائف"، وكانوا مسئولين عن إدارة المكتبة وتسجيل القرابين وقائمة الجرد للمتلكات وتلاوة الأدعية والصلوات.

وكان معظم الكهنة يرتدون صنادل ونوعا من الكلتية (التنورة) التي تميزهم عن عامة السكان. وارتدى أصحاب المراتب العليا من الكهنة أردية خاصة؛ مثل "كهنة سم" الذين كانوا يرتدون جلد نمر كاملا. وكان رئيس (كبير) كهنة هليوبوليس يرتدي ثوبا من نجوم جلدية، بينما كان كبير كهنة منف يتميز بعقد خاص حول عنقه؛ وضفيرة طويلة مثبتة في رأسه.

وفي العصر القبطي، بدأت المسيحية تحل محل الديانات القديمة. ويقال بأن المسيحية دخلت إلى مصر عن طريق القديس مرقص؛ وهو الذي أقنع "أنيانوس" بالدخول في المسيحية. وقد أصبح "أنيانوس" نفسه فيما بعد أسقفا؛ ثم بطرياركا لكنيسة الإسكندرية، بعد استشهاد القديس مرقص. وللكنيسة المسيحية القبطية مراتب متسلسلة من الزعماء الدينيين؛ على قمتها بابا الإسكندرية، فهو الذي يرسم (يعين) أساقفة يساعدونه في إدارة شئون الكنيسة والإشراف على القساوسة الذين يخدمون جموع المصلين. ومن الضروري أن يكون البابا والأساقفة أصلا من مراتب الرهبان، ويشترط في القساوسة أن يكونوا من المتزوجين.

ومن مهام القساوسة في الكنيسة المسيحية القبطية إرشاد وهداية الجموع وفق إرادة الرب، وتلقي اعترافاتهم، والخدمة كوسطاء بين الناس والرب. وأولئك الذين كانوا يسعون للوصول إلى الله عن طريق الرهبنة، مثل القديس أنطون الذي عاش بمفرده في الصحراء والقديس باخوم الذي نظم حياة الرهبنة، كان لهم دور النماذج الحية للمسيحيين الأقباط.

ويبجل المسيحيون الأقباط أيضا المفكرين الدينيين؛ فيقرءون سيرهم ونصوص أقوالهم المأثورة عنهم. وكانت مدرسة الإسكندرية، المعروفة أيضا باسم "ديداسكاليا" - والتي كانت تعلم الديانة من خلال منهج السؤال و الجواب، واحدة من المؤسسات المسيحية المبكرة الهامة. وأنشأ المدرسة، في عام 190م، عالم يدعى "بانتائينوس". وكان بين الذين التحقوا للدراسة بها كل من: كليمنت الذي اشتهر بثلاثية من مؤلف ديني طويل، و "أوريجين" الذي يعتبر أبا اللاهوت.

وعلى خلاف المسيحية، فليس هناك في الإسلام قساوسة أو كهنوت. ويقبل المسلمون بالزعماء الدينيين؛ ولكنهم لا يعدونهم وسطاء بين الناس والله. ويحث الإسلام الأفراد على إقامة علاقتهم الخاصة مع الله. ويؤم الصلوات بالمساجد أئمة، أو معلمون، ممن درسوا القرآن الكريم.


.. الأساطير ..


افتقر المصريون الأوائل للمعرفة العلمية، لتفسير الأحداث والظواهر؛ مثل الفيضان السنوي للنيل، وشروق وغروب الشمس في كل يوم، ونشأة العالم. وهكذا استخدموا في تفسيرها قصصا عن الآلهة والإلهات، تعرف بالأساطير؛ ولكي تعكس تصورات مجتمعهم. وتفرق الدلالة الدينية بين الأساطير والحكايات الشعبية (أو الخرافات)؛ فالأساطير تعتبر مقدسة وحقيقية، معا.

وتحكي إحدى الأساطير المصرية القديمة التي نشأت في هليوبوليس، قصة "الإنياد"؛ أو مجموعة الآلهة التسعة. وتقول الأسطورة، بأنه عندما لم يوجد هناك أي شيء؛ فإن مياه الشواش (اللاتكون) البدائية انحسرت وتركت خلفها تلا من التربة السوداء الخصبة: كان يجلس عليه الإله آتوم. ومن ذاته، خلق آتوم الإلهين "شو" و "تفنوت". وأنجب الأخيران "جب" و "نوت"؛ وبدورهما أنجبا بقية الآلهة: أوزوريس وإيزيس وست ونفتيس.

ونشأت أسطورة من أساطير الخلق الأخرى في هيرموبوليس؛، حيث عبد "تحوت" باعتباره الإله الراعي. وهناك، وفق هذه الأسطورة، ثمانية آلهة باسم "الأجدود"؛ من أربعة أزواج من الآلهة (أربعة ذكور و أربع إناث)، هي: نون ونونت، آمون وآمونت، حه وحهت، كك وككت. وكانت للذكور رءوس ضفادع وللإناث رءوس أفاع. ولأسطورة هيرموبوليس في نشأة الخلق عدة تنويعات (روايات). ومنها أن البيضة الكونية التي ولد منها إله الخلق، قد وضعتها إوزة وفي رواية أخرى وضعها الطائر أيبيس؛ الطائر المرتبط بالإله تحوت. ومنها أيضا، أن زهرة لوتس خرجت من المياه؛ لتبدي الإله-الطفل.

ولم يكن معظم قدماء المصريين يعيشون لما بعد منتصف العشرينات؛ فسعوا إلى ما يريحهم ويعزيهم؛ من خلال فكرة استمرار الحياة بعد الموت. وأيدت مشاهداتهم لظواهر الطبيعة ذلك الاعتقاد؛ فالشمس تغرب (تموت) في الغرب وتعود فتولد من جديد في كل يوم من الشرق. وحبة الغلال، التي تبدو ميتة؛ تخرج شطأها (تتبرعم) وتنمو سريعا، وتصبح نباتا جديدا: حين توضع في باطن الأرض. وأيدت أسطورة أوزيريس اعتقاد قدماء المصريين بأنهم سوف يعودون إلى الحياة من جديد.

وبعد خلق العالم، اعتلى أوزيريس العرش وتزوج من أخته إيزيس. ويقال بأنه أدخل الزراعة، وشيد المعابد، وقرر القوانين ونظمها لعباده. وقتل ست شقيقه أوزيريس، ومزق جسده إلى قطع نثرها بعيدا. ولكن إيزيس تمكنت من جمع القطع كلها؛ باستثناء قطعة واحدة التهمتها سمكة. وثبتت إيزيس القطع معا برباط؛ مبتكرة المومياء الأولى، واستخدمت تعاويذها السحرية لكي تعيد أوزيريس إلى الحياة. وهكذا بدأ أوزيريس جولته في العالم الآخر؛ ليصبح ملك الموتى. وقبل وفاة أوزيريس، كانت إيزيس قد حملت ابنهما حورس؛ الذي كبر وهزم عمه ست: وانتقم لمقتل أبيه.

وعندما استولى الإغريق، ثم من بعدهم الرومان، على مصر؛ تبين لهم وجود تشابه بين آلهة المصريين والآلهة اليونانيين-الرومانيين. وتلك كانت آلهة توجهها المشاعر والأحاسيس (والدوافع) البشرية؛ وكانت القصص التي تدور حول تلك الآلهة تستخدم للتسلية والترفيه، ولتعليم الأخلاقيات والمثل، وتفسير المجهول. وأدخل بطليموس الأول عبادة إله يدعى "سرابيس"؛ قصد به أن يكون معبودا أعلى يشترك في عبادته المصريون والإغريق بمصر. وكان سيرابيس، الذي اشتق اسمه من المعبودين أوزيريس والعجل أبيس، إله الخصوبة والشفاء والقيادة العليا والحياة الآخرة.

وبحلول عصر حكام المسلمين، كانت تأثيرات الأساطير المصرية القديمة على التفكير الديني قد بقيت ظاهرة. فالمسلمون أيضا كانوا مهتمين بالحياة بعد الموت. وذكر بعض علماء المسلمين بأن الكتب التي تضم أعمال المتوفى سوف توزن في الآخرة؛ على نحو يشبه وزن القلب مقابل ريشة "المعت" – أو الحقيقة والصواب، في المعتقدات المصرية القديمة.


.. أماكن العبادة ..


كان المعبد المصري، يمثل مفهوم الديانة المصرية القديمة لبداية الخلق؛ وكيف أن الخليقة قد جاءت من العدم: حيث ترتقي أرضية المعبد تدريجيا نحو قدس الأقداس. ويقابل هذا فكرة بداية الخليقة في وسط من المياه، حيث أقام الخالق تلا في وسطها؛ كمرتفع استقر هو عليه. وقد أصبحت أعداد كبيرة من المعابد أنظمة معقدة (مجموعات) من الأبنية؛ أضافت إليها أجيال من الفراعنة، أحيانا عبر آلاف السنين. وقد تميزت عمارة المعبد بالأبهة والاتساع والتباين بين الضوء والظلام. ومن الناحية النظرية، فإن المعابد كانت تشيد دائما عند نقطة ذات دلالة أو أهمية دينية، وكانت في الغالب توجه نحو نقطة أخرى ذات دلالة دينية؛ مثل موقع يعتقد أن يكون مكان مولد، أو قبر،معبود – أو مكان آخر يعتقد أنه يمتلك خصائص قوة وسلطان. ولكن من الناحية الفعلية العملية؛ فإن بناء المعبد كان يقام قريبا من مركز كثافة سكانية، أو من طريق عام مأهول، من موارد ضرورية حيوية. فعلى سبيل المثال، فإن "الأوزاريون" في معبد سيتى الأول في أبيدوس؛ كان يحتاج موارد خاصة. وقد بدا واضحا أنه كان يحتاج بركة ماء حول قبر أوزيريس تحت الأرض ولهذا، فإن المعبد شيد قريبا من نبع (ينبوع) طبيعي؛ حيث كان الماء متاحا بسهولة ويسر. وتنتمي معظم المعابد المعروفة، مثل الكرنك والأقصر والرامسيوم والدير البحري وأبو سمبل، إلى عصر الدولة الحديثة؛ بينما معظم معابد العصر البطلمي، مثل معبد حورس في إدفو ومعبد دندرة، قد أقيمت في مصر العليا والنوبة. وتعكس جميع هذه المعابد، بشكل عام، نفس المعالم المميزة للمعبد المصري. واستمر نفس الأسلوب خلال العصر الروماني، ويعد معبد سوبك المكتشف عام 1912 بالفيوم؛ مثالا رائعا للمعبد الروماني. وخلال العصر المسيحي، كانت الكنيسة هي بالتأكيد مكان العبادة. ولكن خلال الفترة التي سبقت، عندما كان المسيحيون يقاسون من الاضطهاد الروماني، فإنهم كانوا يلجأون للصحراء ويعيشون داخل المعابد الفرعونية القديمة. وكثيرا ما كانوا يتركون كتابات على الجدران؛ إلى جوار الكتابات القديمة. و تظهر في معبدي الكرنك وإدفو بقايا العبادة المسيحية. وقد كان النمط المعماري السائد للكنيسة القبطية في مصر، هو البازيليكا (أو الكاتدرائية). وهناك أمثلة متعددة من هذا النمط بين الكنائس المصرية: مثل البازيليكا في دندرة، وكنيسة العذراء مريم، والكنيسة المعلقة، وكنائس أبو سرجا وسانت باربرا ومار جرجس. وكان يستخدم الرخام والفسيفساء والأبنوس والخشب؛ في بناء العناصر المعمارية الرائعة داخل الكنائس: مثل المذبح والمصابيح والشمعدانات، وهي تحتوي على نقوش وصلبان ونصوص. ومعظم هذه الكنائس مبنية على أرض مقدسة؛ حيث يعتقد أنها كانت محطات توقف المسيح الطفل وعائلته، في مصروأسفر قيام الرهبنة في مصر عن نمط معماري متفرد، يتمثل في الأديرة التي بنيت في أماكن نائية بعيدة عن المجتمعات الحضرية؛ بحيث تضمن الهدوء والسكينة لشاغليها، بما يساعدهم على التفرغ للعبادة. واكتشف عدد من الأديرة في وادي النطرون وإسنا ونقادة. وبينما يعد دير القديس أنطون أقدم دير في العالم، فإن دير القديس مقار في وادي النطرون الذي كان يختار باباوات المسيحيين القبط من بين رهبانه يعد الأهم، من الناحية الدينية. ومن الأديرة القديمة أيضا، الدير الأبيض والدير الأحمر.
وفي العصر الإسلامي فإن المساجد تختلف (في معمارها) من منطقة جغرافية إلى أخرى؛ أكثر من اختلافها عبر الحقب التاريخية. ويعزى هذا، جزئيا، إلى الانتشار السريع للإسلام؛ خلافا للمسيحية في مصر.
وقد انتشر الإسلام سريعا عبر أراض (أقطار) شاسعة؛ حيث خلق استخدام الخامات والأفكار المحلية – من جانب الحرفيين والمعماريين المحليين اختلافات إقليمية متميزة ومتفردة للغاية. واتخذ المسلمون في كل أنحاء العالم طراز مسجد النبي عليه الصلاة والسلام، الذي اهتم بالعناصر الوظيفية اللازمة للعبادة؛ كأساس للتصميم المعماري للمساجد التي قاموا بتشييدها. وهذه العناصر مزينه بزخارف نباتية وهندسية. وتفوق الفنانين في نقشها بتطعيمها بالعاج والمعدن. وعلى الرغم من أن ذلك التصميم لم يكن يحتوي بين عناصره على مئذنة، فإن امتداد العالم المسلم لكي يشمل مناطق حضرية تضم أبنية متكاملة وقصورا قد خلق الحاجة إلى وجود مكان مرتفع يطل على جميع تلك المناطق. وهكذا جاءت المئذنة إلى الوجود. والمآذن الشاهقة هي أبرز جزء في المسجد. وكانت تستخدم لرفع الأذان ودعوة المصلين للصلاة؛ مما يسمح لصوت المؤذن بأن يصل بعيدا. وكان مسجد عمرو بن العاص أول مسجد يقام بمصر ويعرف لذلك باسم "الجامع القديم"، وقد شيد عام641. ثم تبعت عدة مساجد أخرى كبيرة، من بينها: جامع ابن طولون، والجامع الأزهر الذي يعد أول أثر فاطمي في مصر، وجامع الحاكم، وجامع الأقمر.
وبعد الفاطميين ظهر طراز آخر من المساجد, وهو المسجد المعلق؛ الذي يرتفع على قمة خمسة مداخل مقنطرة (أروقة) وبه مجموعة من درجات السلالم المؤدية إلى الباب الرئيسي. و توجد أيضا أمثلة رائعة من المساجد التي ترجع إلى العصر العثماني, من بينها: مسجد سليمان باشا, ومسجد سنان باشا, ومسجد محمد بك أبو الدهب بالأزهر, ومسجد السيدة صفية.


.. المعتقدات ..


كان قدماء المصريين يعتقدون في الحياة الآخرة. ويرجع ذلك إلى طبيعة البيئة المصرية القديمة والفترات الطويلة من التأمل في الظواهر الطبيعية؛ خاصة في شروق الشمس وكأنها تولد، وفي غروبها وكأنها تموت: ثم بزوغها من جديد في اليوم التالي. وهكذا رأوا أن الموت امتداد للحياة وأن الحياة امتداد للموت. وكانت التعاويذ والقرابين وسائل تعين المتوفى في المرور بسلام إلى الدار الآخرة. وكانت متون الأهرام والنقوش على التوابيت وكتاب الموتى مجموعات من تلك التعاويذ والنصوص الدينية. وكانت التعاويذ أيضا وسائل لتحقيق الأمان والبركة للمتوفى؛ يحملها معه إلى القبر. واتخذت التمائم أشكالا مختلفة للأرباب وللمقدسات؛ مثل زهرة اللوتس والجعران (الجعل). و كان تحضير المقبرة يبدأ قبل وقوع الوفاة بوقت كبير. وكانت عملية الدفن بالغة التعقيد والطول؛ إذ كان تحضير المقبرة يبدأ قبل وقوع الوفاة بوقت كثير. وكانت الجدران تطلى وتنقش بمشاهد يومية ودينية، وتجهز بالأثاث، وتسجل الدعوات على الجدران. وكانت توضع الأطعمة والأدوات المختلفة داخل المقبرة. ولأن قدماء المصريين كانوا يعتقدون بأن التحنيط أساسي في العبور الآمن من عالم الأحياء إلى الحياة الآخرة، فإن الموتى كانوا يدفنون على ذلك النحو. وكانت عملية التحنيط الفعلي تستغرق نحو سبعين يوما. وكان جسد المتوفى ينظف ويطهر طقسيا، لكي يبدأ الرحلة إلى العالم الآخر. وكانت الأعضاء الداخلية تزال وتوضع في أوعية تسمي بالأواني الكانوبية؛ باستثناء القلب. وكان جسد المتوفى يحمل في موكب جنائزي؛ يحضره أقاربه وأصدقاؤه، وكذلك نادبات محترفات تبكينه حتى يصل إلى المقبرة.وكان قدماء المصريين يعتقدون بأن روح المتوفى تسكن مومياءه. وكانت الروح "الكا" هي جوهر الإنسان مثل القرين، وكانت تبقى بالمقبرة وتتقبل القرابين بها. وكانت الروح "البا" حرة الحركة؛ داخل وخارج المقبرة. وكان قدماء المصريين يعتقدون بأن الطقوس التي تؤدى، كانت تطلق "البا" و"الكا"؛ لكي تتجولا في العالم الآخر بل وتخرج الى عالم الأحياء. وبعد الفراغ من الطقس، كان جسد المتوفى ينزل إلى المقبرة؛ مع الأثاث الجنائزي. وكانت توضع بعض الأدوات حول التابوت: مثل العصى والأسلحة والتمائم وأدوات العمل فى الحرف المختلفة. وكانت المقبرة تغلق في النهاية، ثم يغادر الجمع المودع للمتوفى. ولكنهم كانوا يعودون لزيارة المقبرة في العطلات والمناسبات الخاصة؛ لتقديم القرابين للمتوفى وقراءة الأدعية والصلوات والتعاويذ. أحب قدماء المصريين للحياة؛ لدرجة أنهم حرصوا على الاستمرار في التمتع بها، حتى بعد الوفاة. ومثل تلك الطقوس المعقدة في عملية الدفن، كانت جزءا من تقبل الموت. وكان كبير كهنة المعبد يغتسل أولا، ثم يدخل إلى قدس الأقداس وبعد تطهير وحرق البخور وينثر ملح النطرون ، ويقوم بوضع الحلي والجواهر على التمثال؛ ثم يقدم القرابين إليه. ثم يعاد تمثال المعبود إلى التابوت الخشبي، ويغلق التابوت: إلى وقت خدمة تقديم الطقوس التالية. وكانت تجري الاحتفالات بالمعابد في مناسبات عديدة بطول السنة. وفي عصر البطالمة ، فكر بطليموس الأول في تأسيس ديانة جديدة تضم الأرباب المصرية والإغريقية؛ فيتعبد إليها الإغريق في شكلها الإغريقي ويتعبد إليها المصريون في شكلها المصري. وكان أحد الأرباب الجدد "سيرابيس" الذي بني له معبد بالإسكندرية. وفي العصر الروماني، بدأت مصر في الدخول في طور جديد من الديانة والعبادات؛ عندما بدأت المسيحية في الانتشار عبر أقطار عديدة في النصف الثاني من القرن الأول للميلاد. ودخلت المسيحية في كفاح طويل مع الوثنية، وكانت لها مدارسها غير الرسمية لتعليم الديانة الجديدة؛ إلى أن اعترف بها رسميا في القرن الرابع. وانتشرت الرهبانية، فرديا في البداية، ولكن القديس أنطون كان رائدا في تأسيس أول حركة رهبانية جامعة. وبدأ المسيحيون في تنظيم أنفسهم؛ لإعلان الديانة الجديدة التي اعتنقها المصريون. وفي عهود حكم ولاة المسلمين، ظهر تقدير المصريين لعقيدة الإسلام أفضل ما ظهر؛ في روح التسامح والتفتح. ففي بعض الأقطار الأخرى، تغلب مذهب واحد فقط؛ ولكن انتشرت بمصر المذاهب الأربعة الكبرى بين المسلمين جنبا إلى جنب، في سلام و انسجام.


.. المقابر ..


كان الموتى، في عصر ما قبل الأسرات، يلفون في الحصير أو جلد الماعز ويوضعون في حفرة رملية بيضاوية ضحلة العمق. وكانت تترك في الحفرة، مع المتوفى، أوعية فخارية بها طعام وشراب؛ من أجل الرحلة في العالم الآخر. وكانت الرمال أو كميات من الرديم، تكوم فوق القبر لتشكل تلا صغيرا. وفي وقت لاحق، كانت مقابر الصفوة تتكون من تقسيمات بنائية مستطيلة الشكل تحت الأرض؛ مفردة أو متعددة . وكانت هذه التقسيمات تبطن أحيانا بالطوب، لتدعيم الجوانب؛ كما كانت تغطى بأكوام من الرديم. وكان البعض منها مزودا بدرجات سلالم؛ حتى يسهل النزول عليها، إلى الغرف الموجودة تحت الأرض.

وأصبحت المصطبة، وهي بناء مستطيل ضخم فوق غرفة تحت الأرض، البناء المفضل للدفن لدى طبقة النبلاء في عهد الأسرة الثانية. وكانت الجدران الخارجية منبسطة، ولكن مع الميل الخفيف إلى الداخل. وكانت للمصاطب، في الغالب، غرف لحفظ القرابين تحمل جدرانها نقوشا منحوتة غائرة أو بارزة تحتوي علي رسوم أو نصوص. وفي تلك الفترة تقريبا، بدأ قدماء المصريين يضعون الموتى داخل توابيت حجرية أو خشبية.

وفي عهد الأسرة الثالثة، بدأ المعماري العبقري أمحوتب؛ ثورة في العمارة الجنائزية: حين شيد مجموعة جنائزية للملك زوسر، من الحجر كبديل عن الطوب والخشب. وتطورت المصطبة ذات القمة المسطحة؛ إلى هرم مدرج من ست مصاطب مستطيلة بمساحات تتناقص تدريجيا إلى أعلى، وقد بني بعضها فوق بعض. وبتشييد هرم الملك سنفرو في ميدوم؛ تطور الهرم المدرج إلى هرم حقيقي؛ بجوانب مستقيمة مسطحة وزوايا تميل إلى أعلى. وبنى خوفو، ابن سنفرو، هرما أكبر بالجيزة. وبنى خفرع هرما كبيرا أقل منه، بجانب نحت تمثال أبي الهول؛ وبنى ابنه منكاورع الهرم الأصغر الثالث بالجيزة. وبنهاية عصر الدولة القديمة، أصبحت الجيزة مدينة للموتى ، وبها شوارع اصطفت بأهرام صغيرة للملكات والأميرات، ومقابر للنبلاء المقربين.
وكانت الأهرام تكون جزءا من مجموعة جنائزية مع معبد للوادي وطريق صاعد يؤدي إلى المعبد الجنائزي وضمت الأهرام أنظمة تزداد تعقيدا، ووسائل وأدوات إغلاق لكي تحول دون سرقة ما يمكن أن يكون بداخلها من كنوز شخصية للملوك والملكات.
وخلال عصر الدولة الوسطى، تغيرت العمارة الجنائزية؛ حيث شيد منتحوتب الثاني معبدا ضخما عند الجبل الغربي في طيبة. و قاد طريق صاعد من أسفل الساحة إلى المقبرة المخفية في العمق تحت بطن الأرض. ولقد دفن عدد كبير من كبار المسئولين معا في الجبل بطيبة. وفي الشمال، دفن الملوك فى أهرام؛ بينما كان يدفن أعضاء البلاط في مقابر حولها.
وبحلول عصر الدولة الحديثة، حاول الملوك إخفاء المقابر من اللصوص. وقد حفر للملك تحتمس الأول كهفا ضخما تحت الأرض بوادي الملوك غرب طيبة. وبعد وفاته أغلق المدخل ؛ بينما أقسم أولئك الذين شاركوا في الأعمال، على الالتزام بالسرية. ولأن الموتى من الأجيال المتعاقبة كانوا يدفنون أيضا فيما يعرف الآن بوادي الملوك؛ فإن السر قد أفشي، وتعرضت محتويات غالبية المقابر – باستثناء مقبرة توت عنخ آمون – للسرقة .
وخلال العصر البطلمي، دمجت بعض عادات الدفن للإغريق و الرومان بالتقاليد المصرية. فكان الصفوة يدفنون في مقاصير صغيرة؛ بينما كان يدفن العامة معا. وكانت المقابر تميز بشواهد؛ بعضها يحمل مزيجا من الرسوم والنصوص الإغريقية والمصرية. وبقي التحنيط شائعا، وظلت أدوات الاستخدام اليومي توضع في المقابر. وكانت توضع صور مرسومة بالأسلوب الإغريقي، لوجه المتوفى على المومياء؛ بدلا من قناع المومياء المصري القديم. وتأتي أشهر تلك الصور من منطقة الفيوم.
وخلال عهود حكم ولاة المسلمين، كان الولاة والصفوة يدفنون داخل المساجد أو الأضرحة أو مجموعات جنائزية كبيرة. وفي عهد الناصر محمد بدأ الأمراء في تشييد أبنية دينية وجنائزية في المنطقة المسماة بالجبانة الشمالية، على حدود الصحراء الشرقية لمدينة القاهرة القديمة. وقد أقيمت مجموعة السلطان بارسباي في هذه المنطقة؛ وتضم مدرسة وخانقاة وتكية: إلى جانب ثلاثة أضرحة، بينها ضريحه هو.


{.. آإلحٍ ـكوٍمـه .. }


حظيت مصر بأول حكومة منظمة (جهاز حكومي منظم) في العالم. وقبل أن تتحد مصر العليا ومصر السفلى، كان يحكم كل منطقة منهما ملك. وفي عام 3100 قبل الميلاد، وبعد توحد القطر في نظام مركزي للحكم؛ قسم إداريا إلى 42 إقليما. وكان على رأس كل إقليم حاكم يديره، لكنه يتبع الفرعون ويطيعه.

وكان الفرعون أعلى سلطة وله السيادة الكاملة على الشعب؛ وكانت له السيطرة الكاملة على السلطتين التنفيذية والتشريعية للحكومة، ويعاونه عدد كبير من الموظفين المدنيين المعينين. وفي اختياره لأولئك المعاونين، فإن الفرعون كان يراعي قواعد الأقدمية والتعليم.

وكان كبار موظفي الحكومة، في عصر الدولة القديمة، يتقلدون مناصب عليا مثل: أعضاء بالبلاط الملكي (الحاشية الملكية)، أو مستشارين أو وزراء؛ أو أعضاء بالمجلس الأعلى للحكم. وارتقى منصب الحاشية الملكية في القدر مع الزمن؛ ليغطي مهام ووجبات دينية ومدنية وقضائية وعسكرية. وكان منصب المستشار هو أعلى منصب في الدولة، ولكن المستشار لم يكن عضوا في المجلس الأعلى للحكم. وقد كان المجلس يتكون من كبار مسئولي الدولة الذين يتولون فرض التشريعات والمراسيم (الأوامر) الملكية، وقد تولوا فيما بعد مهام قضائية. وكان الوزير رئيس القضاة.

وتخصص عدد من المسئولين الإداريين في التعامل مع الضرائب والشئون المالية والأعمال العامة وتوزيع القوى العاملة على المشاريع المختلفة. وكانت مصر أول قطر يطبق نظاما للعاملين في المشروعات الحكومية؛ مثل الحرف والصناعة والزراعة والبناء.

وكانت هناك محاكم في جميع أنحاء مصر. وتبرهن العقود والبرديات التي تضم أحكاما والتماسات؛ على أنه كانت هناك قوانين ثابتة محددة تتعلق بالمعاملات اليومية: مثل الميراث والزواج والهبات والوصايا وملكية الأراضي، وغير ذلك من التعاملات التجارية. وكان كل شيء يسجل في الحفظ (الأرشيف)؛ بما في ذلك الوصايا وعقود الملكية وقوائم الإحصاء العام والأوامر وقوائم الضريبة والخطابات وقوائم الجرد واللوائح ومحاضر المحاكمات.

وخلال العصر اليوناني – الروماني، اتخذ الملك البطلمي موقع الفرعون؛ واتبع نظام الحكومة المركزية. ولأن الكهنة كانوا يهددون سيطرة الغزاة، فإن البطالمة حاولوا إضعافهم؛ بتجريد المعابد من حقوقها وممتلكاتها. ولكنهم سرعان ما غيروا سياستهم وكسبوا تأييد الكهنة بإبداء الاحترام للمعتقدات المصرية، وبناء المزيد من المعابد. وأبقى البطالمة على نظام تقسيم البلاد إداريا إلى أقاليم؛ كل منها تحت رئاسة حاكم. واكتسب الحاكم صفة عسكرية؛ باعتباره قائد حامية ومديرا ماليا. وفي داخل تلك الأقاليم، كانت هناك مدن مخصصة لعيش الصفوة من الإغريق؛ مثل نقراطيس والإسكندرية وبطولميا.

وفرض البطالمة قوانين تحرم الزواج المختلط بين المصريين والإغريق. وخلال ذلك العهد، اعترف النظام القضائي بأربعة أنظمة قانونية: للمصريين، والإغريق والأجانب، والمدن الإغريقية، واليهود. وظهر نظام "البوليتيوم" الذي كان بمثابة رابطة من جميع طبقات الإغريق، ويعمل من خلال مجلس مستقل ذي طبيعة شبه عسكرية. وكانت له أيضا أنشطة اجتماعية ودينية تتبع الملك. ولم يعمر الانقسام بين المصريين والإغريق طويلا. وأصبح بعض المصريين مرافقين وإداريين، وازداد الزواج بين المصريين والإغريق؛ تدريجيا.

وعندما أصبحت مصر مقاطعة رومانية، لم يعمد الرومان إلى إحداث أي تغيير: ما لم يكن ضروريا. وأصبح الإمبراطور الروماني فرعون مصر، وصور بالمعابد المصرية مرتديا التاج المزدوج للفرعون، وملابسه. وأدار الإمبراطور شئون مصر بصورة مباشرة، كما تولى قيادة الجيش الروماني. وأضيف منصب جديد للإدارة في البلاد؛ وهو منصب رئيس القضاة.

ومن وجهة النظر القانونية الرومانية، فإن مصر قسمت إلى قسمين رئيسيين، من رومانيين ومصريين. ومع ذلك، فإن كلمة "مصريين" كانت تستخدم في الإشارة إلى جميع سكان مصر؛ من مصريين وإغريق ويهود. وفرضت "ضريبة رأس" على المصريين؛ ولكن ليس على المواطنين الرومانيين أو السكندريين، الذين كان لهم حق الالتحاق بالجيش والإعفاء من الضرائب. وعاش المصريون تحت الحكم الروماني حياة سيئة بئيسة؛ بسبب الضرائب الباهظة والعمل الجبري. وطبقت إصلاحات في القرن الثالث منحت الجنسية الرومانية للجميع وألغت الامتيازات الممنوحة للأقلية، وأدخل الإمبراطور "ديوكليشيان" نظام اللامركزية في الإدارة.

وبعد أن أصبحت مصر ولاية خلال فترة حكم خلافة المسلمين، استمر حكمها من الخارج. وكان الخليفة يعين الوالي الذي يحكم مصر ويدير شئونها باسم الخليفة. وأشرف الوالي على جمع "الخراج"؛ والذي يمثل الضريبة على الأراضي الزراعية. وكان اليهود والمسيحيون يدفعون الضرائب، بينما كان المصريون يدفعون الزكاة. وكان رئيس الشرطة مسئولا عن حفظ الأمن، وكان رئيس البريد مسئولا عن الاتصالات بين مصر ومركز الخلافة.


.. القيادات ..


شهدت مصر عبر تاريخها الطويل أوقاتا عصيبة من الاضطرابات الرهيبة، كما شهدت فترات طويلة من الرخاء الكبير. ويبرز الزعماء الذين تمكنوا من توحيد البلاد وطرد الغزاة وفتح البلاد المجاورة؛ كحكام عززوا قوة مصر. واشتهر قادة آخرون بإسهامهم في الحضارة المصرية؛ من تشييد الصروح المعمارية إلى دعم الفنون والثقافة، بإقامة المدارس وإنشاء المكتبات.

وفي عصور ما قبل التاريخ، أصبحت المستقرات البشرية العديدة ممالك قبلية صغيرة؛ تطورت في النهاية إلى دولتين : واحدة في الشمال و أخرى في الجنوب. ونجح الملك نارمر "نعرمر"، والمعروف أيضا باسم الملك مينا؛ في توحيد الاثنتين وإقامة حكومة مركزية مدمجة حوالي عام 3200 قبل الميلاد. وأرسى ذلك قواعد الحكم الفرعوني في مصر الذي قسمت عهوده إلى نحو ثلاثين أسرة (سلالةحاكمة).

وأنجز حكام الدولة القديمة مشروعات بناء مذهلة. وكان هرم الملك زوسر المدرج أول عمل معماري نفذ بالأحجار. وشيد الفراعنة خوفو وخفرع ومنقرع أهراما كبرى بمنطقة الجيزة. وبعث الملك سنفرو بحملات عسكرية إلى بلاد بعيدة؛ منها ليبيا والنوبة.

ثم ضعفت القيادة بعد عصر الدولة القديمة، ولم تعد بمصر سلطة مركزية. وعاد تصارع الشمال والجنوب للسيطرة على كامل الأراضي المصرية، من جديد، وحتى حوالي عام 2065 قبل الميلاد؛ عندما أعاد الملك مونتوحوتب الثاني النظام والأمن إلى البلاد. واستؤنفت الحملات العسكرية إلى ليبيا والنوبة وصحراء سيناء؛ ثانية. وكان من أهم ملوك الدولة الوسطى أيضا أمنمحات الذي توسع بحدود مملكته إلى فلسطين والشام. وانتهى عصر الدولة الوسطى بغزو الهكسوس لمصر.

وطرد أحمس الأول الهكسوس من مصر؛ مؤسسا بذلك الدولة الحديثة. وازدهرت الحضارة المصرية خلال ذلك العصر؛ وأصبحت مصر قوة عالمية عظمى. وبعد فترة سلام خلال عهد الملكة حتشبسوت، توسع الملك تحتمس الثالث بمملكته إلى ما وراء النوبة، وعبر نهر الفرات. وبحلول عهد الملك أمنمحتب الثالث كانت مصر غنية وآمنة بما يكفي؛ لكي يشيد معبد الأقصر الرائع. وغير ابنه أمنمحتب الرابع اسمه إلى إخناتون وحاول تأسيس عبادة الإله الواحد؛ آتون. وعقب وفاته عاد المصريون إلى ممارسة معتقداتهم الدينية الأولى. وكان رمسيس الأول وخلفاؤه ملوكا محاربين استعادوا أراض عديدة فقدت في عهود حكام سابقين؛ ومنها فلسطين والنوبة والشرق الأدنى وآسيا الصغرى. وشيد رمسيس الأول أيضا آثارا ومبان ضخمة.

وفي عام 332 قبل الميلاد استولى الإسكندر الأكبر على مصر؛ واضعا نهاية لعصر الفراعنة في مصر، ليبدأ العصر اليوناني-الروماني. وحكم البطالمة مصر بنجاح كامل، بعد ذلك، لنحو قرنين ونصف من الزمان. وقد جعل بطليموس الأول من مصر قوة تجارية وبحرية عظمى. وتحالفت الملكة كليوباترا السابعة، آخر البطالمة، مع قيصر الأول ثم أنطونيو من بعده؛ ولكن بهزيمتها على يد أوكتافيان (أوكتافيو) قيصر؛ أصبحت مصر مقاطعة رومانية.

وبعد سقوط روما، بدأ العصر البيزنطي بالإمبراطور قسطنطين. وحكم البيزنطيون مصر من القسطنطينية؛ وحتى الفتح العربي في عام 642م، بقيادة عمرو بن العاص. وأصبحت مصر جزءا من إمبراطورية ممتدة، تحت حكم الأمويين؛ إلى أن استولى العباسيون على السلطة ونقلوا عاصمة الخلافة إلى بغداد. وفي عام 868 م عين أحمد بن طولون واليا على مصر، واستطاع أن يستقل بمصر عن العباسيين لسبعة وثلاثين عاما.

وانفصل الفاطميون عن الخلافة السنية وأسسوا عاصمتهم في مصر، القاهرة، عام 969م. وحكم الفاطميون الإمبراطورية من عاصمتهم حتى عام 1171م؛ عندما استولى صلاح الدين الأيوبي على السلطة. وشيد صلاح الدين القلعة وصد هجمات الصليبيين، وبدأ عصرا ذهبيا في مصر. وقد أنشأ مؤسسات عديدة؛ بما في ذلك المدارس والمستشفيات. وبعد أن انتهى حكم الأيوبيين، بالملكة شجرة الدر الملكة الوحيدة التي حكمت خلال عهود حكم المسلمين، ارتقى المماليك إلى السلطة. وكان السلطان قلاوون، وخلفه السلطان الناصر محمد، بناة عظاما؛ فشيدوا الجوامع والقلاع وغيرها بالقاهرة. وكان السلطان قايتباي راعيا عظيما آخر للعمارة خلال عهد المماليك


.. حـكوٍمـة آإلـكهنه ..


منذ بداية العصور الفرعونية ومصر يديرها حكم ديني ( ثيوقراطي). والثيوقراطية هي نوع من الحكم تدعي الحكومة فيه بأنها تحكم باسم رب أو معبود. ويعزز الملك القوي، بتأثيره، إعلانه بأنه يحظى بتأييد الأرباب؛ حتى لا يحاول أحد خلعه- فيحل عليه غضب الأرباب. ومن هنا نمت فكرة الملكية المقدسة أو الملك المعبود؛ وتعني أن الملك مقدس ويمثل الأرباب على وجه الأرض.
وهناك نظريتان حول نشأة الملكية المقدسة. وتقول إحداها بأن الملك نشر وأذاع وأشاع بأنه قد رأى في منامه الأرباب تخبره بأنه ممثلهم على الأرض. وتقول نظرية أخرى، بأن الملك حين كان يعود إلى الوطن بعد طول غياب؛ ويجد زوجته حاملا؛ فربما أخبرته بأن الرب هو الوالد، وقد حملت جنينها منه: إبقاءا على النسب الإلهي (المقدس) في الملكية.
وعند تتويج الفرعون، كان يعتقد بأن روح المعبود حورس كانت تدخل فيه لترشده. كما أنه كان يتلقى "الكا" الملكية؛ وهي الروح التي تجعله مقدسا، ولدى وفاة الفرعون، فإن روحه تندمج مع أوزيريس؛ حتى يرشد خليفته. وكواحد من الأرباب ، فإن الملك يصبح ابنا للمعبود رع؛ أو "آمون رع"، فيما بعد. وكانت تقام الاحتفالات المختلفة التي تدعم ألوهية الملك. ومن هذه عيد "الأوبت"؛ والذي يجدد الملك فيه اتحاده مع "الكا" الملكية. ومنها أيضا عيد "الحب سد"؛ والذي يقام بمناسبة مرور ثلاثين عاما على الملك في الحكم، وبهدف استعادة صلاحيته الملكية: والتأكيد على اتحاده مع "الكا" الملكية.
وكان الصولجان المعقوف بين رموز الفرعون التي تربطه بالأرباب؛ فيما يتعلق بمكافأة البريء، بينما كانت المذبة لمعاقبة المذنب. وكان التاج المزدوج رمزا لبسط سلطة الفرعون على الأرضين (مصر العليا ومصر السفلى)، وكان الصل أو حية الكوبرا الملكية هي عين المعبود رع الذي يراقب جميع أفعال الفرعون. وكان الملك مكلفا بتسوية الخلافات القانونية، وبقيادة الشعائر الدينية. وكان يمسك بميزان "الماعت" الذي بموجبه يغلب النظام على الفوضى. وطالما أطاع الفرعون الأرباب وشرفها والتزم بقوانينها؛ فإنه يبقى في مأمن.

وبموجب موقعه كرب، كانت للفرعون عبادته؛ في حياته وبعد مماته. وهذا تقليد ساد وبرز أكثر خلال عصر الدولة الحديثة. وكانت طقوس عبادة الملك شبيهة للغاية بتلك الشعائر اليومية بالمعابد. وكانت التماثيل تقام من أجل تلقي القرابين؛ ومن بينها تماثيل الملك وهو يقدم القرابين لذاته المؤلهة. وكانت العبادات الملكية تخدم أهدافا سياسية أيضا. وخلال الولاية المشتركة، عندما كان الوريث يتوج قبل وفاة الملك المورث؛ فإن الملك القديم كان غالبا ما يقدم في هيئته المقدسة (المؤلهة). وبحلول عصر الدولة الحديثة، بدأت عبادة الملك تركز على المولد المقدس (الإلهي)؛ وفيه أن الملك لم يكن يخلق من نسل أبيه، وإنما من نسل آمون بنفسه. واستخدم الملوك هذه الحجة لإضفاء المشروعية على أحقيتهم في العرش.

وخلال العصر البطلمي تبنى البطالمة نظام المصريين القدماء في الثيوقراطية لتعزيز حقهم في الحكم. وبحلول عهد بطليموس الثاني، أعلن الملك والملكة قدسيتهما (ألوهيتهما). وهكذا نشأت فكرة "العائلة المقدسة"؛ وفيها أن نسب البطالمة يمتد إلى الإسكندر الأكبر مع زيوس، كسلف مقدس وكان للحكام الإغريق أيضا طقوس قرابين، مثلما كان للحكام المصريين من قبلهم. وجاءت نشأة زواج الأخ بالأخت من هذا النمط الهليني من الملكية الإلهية؛ تيمنا بسابقة زواج زيوس من شقيقته هيرا. وكانت لذلك الزواج أيضا أهداف عملية؛ تتمثل في الإبقاء على الثروة داخل العائلة، ولمنع المنافسين من الوصول إلى السلطة عن طريق الزواج.


.. الجيش ..


اعتبرت مصر أكثر أقطار العالم القديم قاطبة حبا للسلام. ولقد وفرت لها حدودها الطبيعية، المتمثلة في الشلال (الجندل) الأول عند أسوان والصحراء شرق وغرب وادي النيل وساحل البحر المتوسط في الشمال، الحماية الكافية من الغزو الأجنبي؛ إلى جانب أن المصريين أنفسهم لم يكونوا مجتمعا من الغزاة والفاتحين. ومن أجل ذلك، فإن البلاد لم تحس الحاجة إلى جيش من المحترفين؛ وبدلا من ذلك اكتفت مصر بتنظيم متواضع لجيش غير متفرغ، وبتسليح ضعيف. ومع ذلك، كانت هناك خدمة عسكرية إلزامية للشباب والفلاحين؛ أوقات الأزمات. وإضافة لذلك، كانت تنتشر فيالق صغيرة من جنود نظاميين في عموم القطر؛ لحفظ النظام، وحماية الأبنية العامة والقصور والجبانات.

وعلى الرغم من هذا، فإن الحروب كانت لا محالة واقعة؛ فلا يمكن تجنبها. ولهذا تكررت صور الملك وهو يؤدب ويطأ الأعداء من الدخلاء؛ عبر تاريخ مصر القديم. وكان قدماء المصريين يشيرون إلى أعدائهم بمسمى "الأقواس التسعة". ويمثل الرقم "9" حاصل ضرب الرقم "3" في نفسه؛ وقد كان ذلك يمثل "جمع الجموع"، فيجمع بالتالي كافة الأعداء. كما عثر أيضا على نماذج خشبية من الجنود الذين يتقدمون في تشكيلات من عشرة صفوف، ويضم كل صف مجموعة من أربعة رجال.
وبدأت مصر تتعامل مع من نوعين من الأعداء. وكان النوع الأول يسيطر على موارد ثمينة سعى إليها المصريون. وباستثناء النوبيين، فإن هؤلاء لم يكونوا- في العادة - يمثلون تهديدا لمصر؛ كغزاة. وأما الأعداء من النوع الآخر؛ فإنهم لم يكونوا يملكون شيئا يمكن أن يغري المصريين، ولكنهم كانوا يمثلون تهديدا مباشرا للمصريين، كقوة غازية. وكان من هذا الصنف الآخر: الليبيون والفرس وشعوب البحر المتوسط.
وبعد عصر الدولة الوسطى، حكمت مصر أسرة من الملوك الآسيويين؛ عرفوا باسم "الهكسوس".
وقد وفدوا إلى مصر بالجياد والعربات وأسلحة من النحاس؛ وهذه جميعا تبناها المصريون مستقبلا، في جيوشهم. وقد طرد الهكسوس في النهاية من مصر. ولكن تلك الفترة الفاصلة من الحكم الأجنبي قد أدت إلى قيام جيش جديد مقدام محترف، ومسلح بعتاد حربي متطور؛ مثل "الخبش" وهوالسيف المعقوف والقوس المزدوج. وأصبحت مصر قوة عسكرية عظمى، وجاء عصر الدولة الحديثة وأصبحت الاستراتيجية العسكرية المصرية استباقية هجومية ؛ بدلا من كونها دفاعية.
وقد تكون جيش مصر عندئذ من فرق للمشاة والمدرعات؛ تحت قيادة الملك أو أحد الأمراء. وتشكلت الفرق من نحو خمسة آلاف جندي، وكانت كل فرقة تحمل اسم أحد الأرباب المصرية. ولم يكن كل الأفراد من المجندين إلزامياً، وإنما اختاروا الجندية كحرفة. وقد أصبح الانضمام إلى الجيش غاية حلم كل شاب مصري؛ نتيجة للميزات المتوفرة به. فكانوا يمنحون قطعا من الأراضي المعفاة من الضرائب، إلى جانب الزاد اليومي من الطعام الجيد. وكان هناك دستور للسلوك؛ كان الالتزام به مدعاة فخر الجنود. ومنه: العودة مع الجيش، سالمين إلى أرض الوطن؛ لا شجار بين الجنود؛ طاعة الأوامر؛ وعدم مهاجمة المدنيين أو التعرض لممتلكاتهم.

ويبرز كل من تحتمس الثالث ورمسيس الثاني، خلال عصر الدولة الحديثة، كقائدين عسكريين عظيمين. ومعركة قادش هي من أشهر الحملات العسكرية في التاريخ؛ لأنها أقدم معركة يمكن توثيقها تفصيليا من السجلات المختلفة؛ لطرفي النزاع. وقد دارت رحاها بين رمسيس الثاني والحطيين؛ من أجل السيطرة على الشام وبعد أن تحقق الطرفان من أن النصر لا يلوح في الأفق، وقعت أول معاهدة سلام في العالم.
وفي بداية حكم البطالمة لمصر، فإنهم اعتمدوا في جيشهم على المقدونيين والإغريق؛ لأن الحروب في ذلك العصر كانت شاطئية. وكانت دراية المصريين بمثل تلك الحروب قليلة؛ فبقي إسهامهم (حينئذ) في الجيش محدودا؛ وأبعد ما يكون عن مواقع القيادة. ولكن بعد التوسع في العمليات العسكرية، خاصة بعد الحروب المتكررة مع الشام، كان على الملك بطليموس الرابع أن يجند نحو عشرين ألف مصري. ويرجع الفضل إلى هؤلاء في تمكين البطالمة من تحقيق على الغزاة السلوقيين؛ من خلال معركة حاسمة عند رفح، عام 217 ق.م. (تصحح في النص الإنجليزي) وعقب ذلك، تحسن وضع المصريين وازدادت قوتهم في جيش البطالمة.
وفي العصر الروماني كان غالبية أفراد الجيش من الرومان؛ خاصة خلال الأعوام المائة والخمسين الأولى من حكمهم في مصر. وبعد ذلك ازدادت أعداد الجنود المحليين؛ إلى أن أصبحوا يمثلون الغالبية العظمى في جيش البيزنطيين بمصر. وكانت الخدمة العسكرية في العصر الروماني تمتد لفترة 25 عاما، وكان يحظر على الجنود الزواج أثناء الخدمة.
وخلال فترات حكم ولاة المسلمين بمصر، احتكر العرب الخدمة العسكرية وحظروها على المصريين؛ إلا في الأشغال المعاونة. لكن سرعان ما اكتشف العرب أن الجنود المصريين كانت لديهم خبرة طيبة في البحر، نتيجة خدمتهم في حروب الإغريق والرومان؛ وهكذا اعتمدوا عليهم في تأسيس قوة بحرية للمسلمين في البحر المتوسط. كما أنهم استفادوا من خبرة المصريين في بناء السفن؛ وهكذا أصبحت مصر قاعدة بحرية، وكانت هناك ترسانات لبناء السفن في الروضة والإسكندرية ودمياط.


{ .. آإلـفـنوٍن وٍآإلـحٍ ـرٍف ..}


ارتبطت الفنون المصرية القديمة، مثل النحت والرسم والنقش، ارتباطا وثيقا بالهندسة المعمارية. ولم يمثل أي منها فنا مستقلا، وإنما كانت تستخدم من أجل زخرفة المعابد والمقابر. وقد أثر ذلك كثيرا على ملامح تلك الفنون، وموضوعاتها وسبل استخدامها. وعندما تصور الفنان المصري القديم الدار الآخرة باعتبارها دار الخلد والمتعة الأبدية، فإن ذلك المفهوم كان مصدر الوحي والإلهام لأعماله. ولم يكن هدفه التأكيد على جمال الشكل الفني وإبرازه أمام المشاهد، إذ أن تلك الأعمال الفنية كانت تبقى في مقابر مغلقة. وكانت للفنان المصري القديم نظرته المتعمقة إلى الحياة، فحاول أن يصورها في أشكال رمزية تعبر عن المبادئ والقيم السائدة في المجتمع؛ مثل الآلهة والملك والإنسان والمرأة والأسرة، الخ.
وعندما جاء الإسكندر الأكبر إلى مصر، امتزج الفن المصري بالفن الإغريقي وتبنى أساليبه في اللون والحركة. كما تأثر الفن المصري بموضوعات الأساطير الإغريقية. وقد لعب جسد الإنسان دورا كبيرا في ذلك الفن. وصورت التماثيل قسمات وجه ومعالم جسد الإنسان بتفصيل كبير؛ معبرة عن حركة الجسد من خلال الأردية المتموجة، في محاولة جادة لمحاكاة الحقيقة. واستمر ذلك الأسلوب إلى القرن الأول الميلادي، وقد عرف بالفن الهلليني.
وبينما اهتم الفن الهلليني بمحاكاة الحركات والألوان وملامح الطبيعة، فإن الفنان المسلم قد نأى بفنه بعيدا عن تقليد الطبيعة؛ إذ لم يكن ذلك هدفه أو موضوع اهتمامه. وبدلا من ذلك، ركز الفنان المسلم على الأشكال النباتية والحيوانية والهندسية؛ مما أعطى انطباعا بأن تصوير الشكل البشري كان محرما في الإسلام، رغم عدم وجود نص قرآني صريح بذلك. ويتميز إبداع الفنان المسلم بجاذبية تجتاز حدود وحواجز الزمان والمكان واللغة والثقافة والعقيدة. ومن بين ملامح ذلك الفن، هناك التجريد والتناسق ومحاولة الالتزام بالقواعد الرياضية التي تحكم الكون؛ هذا إلى جانب كونه عاما وعالميا وجامعا: بحكم أنه ظهر خلال حقبة وجيزة غمر فيها المد العربي مساحات شاسعة وثقافات عديدة، من الهند على المحيط الأطلسي. وبهذا كان من الطبيعي أن يستوعب ذلك الفن الثقافات المتنوعة لتلك الحضارات العظيمة؛ والتي من بينها الفرعونية والآشورية والبابلية والفينيقية والساسانية والقارطاجية واليونانية والبيزنطية. وقد اندمجت تلك الثقافات المتنوعة في ثراء فني وحضاري واحد يجمع الأمم التي اعتنقت الإسلام. ويمكن أن تندرج الأساليب الفنية التي سادت في بلدان المسلمين حضاريا وتاريخيا تحت الأسلوب الأموي، ثم الأسلوب العباسي الذي ارتبط بقيام الدولة العباسية عام 750م. وعندما ضعفت الخلافة العباسية، ظهرت أساليب إقليمية؛ مثل الأنماط الفنية الفارسية والفاطمية والمملوكية والعثمانية والهندية.

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:40 PM
{.. مـآإتتمـيزٍ بـه آإلحٍ ــضـآإرٍهـ آإلـمـصرٍيه ..}





.. الالهه ..


المعبود آمون


http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/go/amon.jpg


ملك المعبودات كان يحتّل مركزاً منقطع النظير في تاريخ الحضارة المصرية، ظهر اسمه في عصر الأسرة الخامسة ضمن (متون الأهرام)، ومعنى اسم (الخفي) رمزوا له برجل يجلس على العرش و على رأسه ريشتان طويلتان لونهما أحمر وأخضر فوق تاج عليه أحياناً قرص الشمس ظهر (آمون) في مدينة (طيبة) في الدولة الوسطى، زادت قوّته عندما اتخذه الملوك الذين طاردوا (الهكسوس) رمزاً لهم، فأصبح أهمّ معبود في الدولة، بل ومعبوداً عالميّاً للإمبراطوريّة المصريّة في عصر الدولة الحديثة ولقد زاد نفوذ كهنته وزادت ثرواتهم مما جعل بعض الملوك يستاؤون من ذلك كما حدث في عصر (إخناتون) ولقد احتفظ المعبود (آمون) بمكانته القوميّة بين المعبودات


المعبود بتاح

http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/go/btaha.jpg



معبود مدينة (منف) صوّر في صورة إنسان ملتف بثوب محكم الالتفاف على جسمه كما هو الحال في الحال في المومياءات، جعلته أسطورة مدينته خالق العالم بواسطة قلبه= (الفكر) ولسانه= (الخلق بالنطق) اعتُبر أحد حماة الملكيّة، والمعبود المشرف على الأعياد التذكاريّة، نسب إليه اختراع الصناعات وصار الصنّاع تحت حمايته، وكان كاهنه الأعظم يحمل لقب (سيّد أساتذة الصنّاع) انتحل المعبود (بتاح) شخصية المعبود الجنائزي (سوكر)، وكوّن أسرة آلهيّة تتآلف من زوجته المعبودة (سخمت) وابنهما (نفر توم) اللوتس المعطّر

المعبودة ماعت


http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/go/maata.jpg



معبود مدينة (منف) صوّر في صورة إنسان ملتف بثوب محكم الالتفاف على جسمه كما هو الحال في اصوّرت في هيئة امرأة صغيرة جالسة وتضع ريشة نعامة فوق رأسها، كانت سنجة الميزان التي تمثّل الحق وتوضع في الميزان أمام القلب عند المحاكمة، وتصفها النصوص على انّها ابنة (رع) اعتبرت تجسيداً للحقيقة والعدالة، اعتبر (أوزير) كاهن الماعت في محاكمة المتوفّي، فكان يتكلّم بناءً على وحيها فلا يكذب، كما اعتبرت كلمة (ماعت) رمزاً على توازن العالم كلّه وتعايش جميع عناصره في سلام



المعبود حورس


http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/go/horsa.jpg



ابن المعبود (أوزوريس) يمثّل له على شكل صقر، كان في أوّل الأمر إله السماء كطائر جميل وظلّ بعض الوقت كإله الفضاء، واتخذ الشمس والقمر عينين له، وكان ذا صلة قويّة بالملوك الّذين وحّدوا مصر العليا ومصر السفلى ، فقد أصبح إله ملكيّاً وحارساً للملك، وبعد ذلك أصبح هو نفسه ممثّلاً للملك، وقد حرص كلّ ملك غلى انتسابه إلى المعبود (حورس) فكان لكل ملك (اسم حوري) يكتب داخل صورة واجهة القصر يعلوه المعبود (حورس) وأراد حورس أن ينتقم من عمّه المعبود (ست) فنشأ صراع بينهما أدّى إلى تغلّب (حورس) وأتباعه على (ست) وأتباعه، وأصبح الوريث الشرعي للملك


المعبودة إيزيس


http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/go/ezesa.jpg


زوجة المعبود (أوزوريس) صوّرت في شكل امرأة يعلو رأسها قلنسوة عليها قرص الشمس محاطاً بقرنين، أنجبت ابنها (حورس) بعد وفاة أبيه (أوزوريس)، وذهبت به إلى أحراش الدلتا خوفاً من بطش عمه المعبود (ست). عرفت بأنها ربة السحر، ولا يعرف مكان نشأتها بالضبط، ورمزوا لها أيضاً بشكل (المقعد) مما يرجع بأنها ربة العرش الملكي، عبدت في أماكن عدة، وقد امتدت عبادتها في عصر البطالمة والرومان إلى ما بعد الحدود المصرية فكان لها معابدها وأعيادها وكهنتها في كافة جهات الدولة الرومانية حيث صارت المعبودة العامة للكون كله.


المعبود أنوبيس


ابن آوى أو الذئب، وكان يقود المتوفى في العالم الآخر، وأحياناً ما كان يتجسد في شكل حيوان (ابن آوى)، وقد اعتبر إلهاً جنائزياً عظيماً، وكان له معابد كرست لعبادته في مصر الوسطى، في مدينة أطلق عليها الإغريق اسم (كينو بواس) بمعنى : مدينة الكلاب


المعبود أوزير


أشهر المعبودات المصريّة، ورمزوا له بملك محنّط وعلى رأسه تاج الوجه القبلي، تكتنفه ريشتان رمزاً للعدل اعتقد المصريون أن لديه قدرة على إمدادهم بالحياة، واستمرّت عبادته حوالي ألفيّ سنة و انتشرت معابده بطول البحر الأبيض المتوسّط وطبقاً لأسطورته الشهيرة عانى من الخيانة والموت على يد أخيه المعبود (ست) الذي كان يريد التخلص منه ليتزوّج زوجته المعبودة (إيزيس) ، وبفضلها استطاع أن يعود للحياة، وبذلك وفّر للبشريّة حياة أبديّة، كان في أوّل الأمر المعبود الممثّل للخصوبة، ثم صار بعد ذلك إله العالم الآخر وضامن البعث للبشر، ولقد مثُل كل ملك بعد وفاته بالمعبود (أوزوريس) ليضمن له حياة أخرى


المعبودة نفتيس


http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/go/neftes.jpg



زوجة المعبود (ست) ، اشتركت مع أختها المعبودة (إيزيس) في طقوس وقاية وبعث المعبود المتوفي (أوزوريس) قلّما عبدت وحدها، ولا تظهر إلا في أساطير (هيليوبولس)، وتقترن أحياناً بالربّات الأُخريات مثل (عنقت) وعُبدت (نفتيس) في الحقبة المتأخّرة في مدينة (ميد) بمصر العليا


المعبود تحوتي


يرمز له بطائر المنجل (أبو قردان) وقد عُبد في عدّة أماكن في مصر ولكنّ مركز عبادته الرئيسي في مدينة (هرموبولس) وقد سيطر هذا المعبود على كل ما يتعلّق بالثقافة الذهنيّة مثل اختراع الكتابة وتسجيل الأحداث ووضع القوانين، و يعتبر(تحوتي) مخترع علم الحساب والفلك، وبذلك إله العلم والحكمة والفلك، وقد اعتبرته الأساطير كاتم سر المعبودات العظيم، واعتبره علماء اللاهوت بمدينة (منف) (لسان بتاح) واعتبرته نصوص أخرى (قلب رع) والقلب هنا بمعنى الفكر كما شبّهه الإغريق (بهرميس)
دجحوت


المعبودة حتحور

http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/go/hathor.jpg



اعتبرها المصريّون المعبودة الأم، سمُّيت (حتحور) في (منف) (حتحور الجمّيزة) أي التي تنتسب لشجرة الجميز المقدّسة، وقد صوِّرت بشكل بقرة أو سيّدة لها وجه بقرة، نسبها الإغريق إلى (أفروديت) كانت حاكمة السماء وجسمها الحقيقي، واعتبرت مربّية ملك مصر، وأصبحت في بعض العصور هي و المعبودة (إيزيس) معبوداً واحداً، وقد قدّست في مدينة (دندرة) حيث معبدها الشهير، كما جعلها المصريّون ربّة الأماكن البعيدة مثل (سيناء) و(بلاد بونت)، واعتبرت في (منف)و (طيبة) حارسة الجبانة
هات - هور


المعبود مونتو


يعتبر مونتو الصقر الحامي لمنطقة(طيبة) وحامي عدد كبير من ملوك الأسرة الحادية عشر، اعتبره المصريون (إله الحرب)، ولكن سرعان ما خبا نجمه في (طيبة) نفسها أمام المعبود(آمون) ، وعاد إلى الظهور مرة أخرى مع اضمحلال قوة كهنة طيبة، شيدت له عدة معابد في (ميد إموت) و (أرمنت) وحيوانه المقدس (بوخس) المدفون (بأمنت).


المعبود مين

اعتبره المصريون حامي (إخميم) و (قفط)، وشبهه الإغريق بالمعبود(بان)، ومثل في شكل رجل متصلب يضع ريشتين على رأسه، كانت تماثيله تدهن بصبغة ترمز للخصوبة تتكون من النفط ومواد والمحرقة، وكان ذراعه اليمنى مثنية عند المرفق وترفع السوط الملكي الذي يوحي بالهيبة، والذراع الآخر وضعها تحت ثوبه. أطلق عليه لقب(الثور الذي يخدم الأبقار) الذي يهب الحياة والذي تفتح مواكبه موسم الحصاد، والذي تقدم له رؤوس الخس في الاحتفال، حيث اعتبر المعبود(مين) رباً للخصوبة.
منو

المعبود رع


عبد المصريون المعبود (رع) منذ فجر التاريخ ورمزوا له بقرص الشمس أو الصقر ومقرّه الأساسي في مدينة (هليبوليس) حيث عرف باسم (أتوم) وذلك في الأسرة الأولى والثانية و في عصر بناة الأهرام حيث اعتبرت رمزاً لعبادة الشمس، ودلّت على زيادة أهميّة عبادة الشمس ظهر اللقب الملكي (ابن رع) في عصر الملك (خفرع) ، وهذا اللقب ينتسب به الملك للإله (رع)، وفي الأسرة الخامسة زادت عبادة المعبود (رع)، بشكل كبير حيث أصبح اسم كل ملك يحتوي على اسم(رع) وفي الدولة الحديثة اقترن مع بعض المعبودات الأخرى مثل (آمون) وأصبح اسمه( آمون رع)، وكان لإله الشمس مركبان لرحلة النهار والليل حيث يشاركه المتوفى هاتين الرحلتين؛ لضمان سلامته من الأخطار، وكان المعبود (رع) يسمّى في الصباح (خبر)(الطفولة) وفي الظهيرة (رع)(الشباب)، وفي الغروب(أتوم)(الشيخوخة)


المعبودة موت


المعبودة(موت) زوجة المعبود(آمون) وعبدت بمدينة(طيبة)وكان يرمز لها بسيدة تحمل على رأسها تاجي مصر وتمسك بيدها نبات البردي,ولقبت بملكة الملكات-بنى لها الملك(أمنحوتب) الثالث معبداً لا تزال آثاره باقية إلى الآن بالكرنك
موت


المعبود خنسو


يعتبر المعبود (خنسو) ابناً للمعبود (آمون) ، وكان يمثّل في شكل رجل له رأس صقر يعلوه قرص قمري، كما ظهر أيضاً في صورة مومياء أو طفل يعتبر أحد آلهة القمر، وله ألقاب كثيرة(خنسو السامي العقل) (لقبه الطيبي)(صاحب السمو)(خونسو المدبّر في طيبة) (المعبود الذي يطرد الأرواح الشريرة)
خنسو

المعبود خنوم


صوّر المعبود (خنوم) في صورة رجل له رأس كبش وقرون مزدوجة، عرف على أنّه المعبود الخالق للكائنات الحيّة، حيث أنّه خلق الإنسان من (طين النيل) واتخذ لنفسه وظائف ثانويّة كحارس لمنابع النيل وكان مركز عبادته في الّشلال (عند فيلة) حيث كان يحكم هناك، عرف أيضاً (بالخزاف) الذي يشكّل البيضة التي تخرج منها الحياة كلها، ذاع صيته بنوع خاص في النصوص التي بمعمد (إسنا) والتي يرجع تاريخها إلى القرن الأول المسيحي



المعبودة سخمت


زوجة المعبود (بتاح) ، ويرمز لها بسيّدة لها رأس لبؤة، وعلى رأسها قرص الشمس محاطاً بثعبان والمعنى الحرفي لاسمها (القويّة)، اعتقدوا أنّها متوحشّة في الحروب تمنع الشرور عن المعابد، كان مقرّ عبادتها في مدينة (منف)، اعتبرت مظهراً لعين (رع) في حالة غضبه ومهلكة لأعداء الشمس غير أن الناس عرفوا كيف يقيمون طقوس (ترضية سخمت) لجعل هذه (المعبودة المتعطّشة للدماء) و (سيّدة رسل الموت) سيّدة خيّرة، ولقد كوّن كهنة (سخمت) أقدم جمعيّة للأطبّاء الجراحيّين و البيطريّين


المعبود ست


المعبود (ست) له شكل حيوان غريب؛ فله جسم كلب صيد وذنب طويل متصلّب مشقوق الطرف وعيناه لوزيّتان وأُذناه طويلتان مستقيمتان، ولا يعرف حتى الآن إن كان كلباً أو ذئباً ولكنّه في الغالب مخلوق يضم أكثر من كائن عُبد في مدينة (أفاريس) واعتبره المصريّون ربّ العواصف عرف باسم(ست شديد الغضب) اعتبر الملك (ستي) نفسه ابنه الإلهي، واعتبر رمسيس نفسه (عابده الوفي) كما اعتبره المصريّون إله الشر ويتّضح ذلك في عدائه لأخيه (أوزوريس) وابنه (حورس)
ست


المعبود بس


إله منزلي مشوّه الخلقة، غزير الشعر، يلبس باروكة من الريش وجلد أسد، ويخرج لسانه من فمه، وظيفته حماية الناس من الشر و الزواحف والكائنات المؤذية ومظهره المضحك يدخل السرور على قلب كل إنسان، كانوا يصوّرونه على لوحات حجريّة وعلى الأواني والتمائم السحريّة وعلى تيجان أعمدة (بيت الولادة)، اعتبره المصريّون أحد الجنّة الخيّرة الذي يقي النساء ساعة الولادة من كل ما يسبّب لهن الأذى


المعبود نخبت


ربة مدينة(الكاب)بمصر العليا,وسرعان ما أصبحت (نخبت) حارسة,وحامية للجنوب مثلما كانت الكوبرا(واجت)في مدينة(بوتو)في الشمال,تظهر في النقوش بصفتها حامية للملك,كانت تعتبر سيدة أودية الصحراء التي تشرف مدينة(الكاب)على مخارجها,كما أنها منحت مكاناً في الدورة الشمسية, كما اعتبرها المصريون ربة الولادة,شبهها الإغريق بالمعبودة(إيلثيا)
نخبت

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:41 PM
.. آإلمعٍ ــآإبد ..



معبد الأقصر



http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/temples/aksord.jpg



شيّد في مدينة(طيبة)(بالأقصر) في عصر الدولة الحديثة لعبادة المعبود(آمون) ، شيّد على محور واحد من الشمال إلى الجنوب، اشترك في بنائه عدد من الملوك، وضع أساس هذا المعبد الملك(أمنحوتب الثالث) ثم أضاف إليه (رمسيس الثاني) صرحاً ذا برجين منقوش عليها انتصاراته على (الحيثيين)، وكان يوجد أمام الصرح أربعة تماثيل تمثّله واقفاً و إثنين جالساً، بعد ذلك تدخل على الفناء الذي أقامه (رمسيس الثاني)واشترك في بنائه أيضاً الملك (تحتمس الثالث) و الملكة (حتشبسوت) ، ثم نصل إلى الممر الفخم الذي يتكوّن من صفّين من الأعمدة، ومنه إلى الفناء الكبير الذي أنشأه (أمنحتب الثالث) وبها 32 عموداً، ونصل بعد ذلك إلى مقصورة الزورق الذي كان يأتي به المعبود (آمون) لزيارة معبد الأقصر مرّة كل سنة، ومنها إلى صالة بها أربعة أعمدة وأخيراً نصل إلى قدس الأقداس الذي مثّل على جدرانه علاقة الملك (أمنحوتب الثالث) بالآلهة المختلفة، وأطلق على المعبد اسم (إبت رسيت) بمعنى (الحريم الجنوبي).



معبد الكرنك


http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/temples/karnake.jpg




شيّد في مدينة الأقصر، اشترك في بنائه عدد من الفراعنة، ويعتبر أكبر المعابد المصريّة القديمة، يبدأ المعبد بطريق الكباش الذي يمثّل (آمون) المتجسّد في الأرض فكان موصلاً بين معبد الأقصر ومعبد الكرنك، نجد المدخل ثم ساحة الأعياد الذي بدأ بناؤه (ستي الأوّل) ثم أكمله ابنه (رمسيس الثاني) وطوله 117 متراً وعرضه 52 متراً ثم المدخل الذي بناه (أمنحوتب الثالث) كما نجد أيضاً بهو الأعياد الذي بناه (تحتمس الثالث) كما أنشأ قاعة طولها 43 متراً وعرضها 16 متراً ويحمل سقفها 20 عموداً مستديراً و32 عموداً مربعاً، وعلى الجدران الواقعة خلف الصرح السادس نقوش تمثل سجلات انتصارات (تحتمس الثالث) في موقعة (مجدو)، و لقد كرس هذا المعبد لعبادة المعبود (آمون)



معبد إدفو


http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/temples/edfoe.jpg



شيّد هذا المعبد في مدينة (إدفو)، خص لعبادة المعبود (حورس) ، ويعتبر المعبد الوحيد الذي بقي على حالته الجيّدة، بدأ في تشييده الملك (بطليموس الثالث)، ولكن بسبب الحرب والفتن استمر بناؤه قرناً كاملاً، يبدأ المعبد بالصرح الكبير الذي يبلغ ارتفاعه 35 متراً، ومثّل على برجيه (بطليموس الثالث) يذبح الأعداء، يلي ذلك فناء مفتوح تحيط به الأعمدة من ثلاث جوانب، وفي وسطه كان يوجد مذبح لتقديم القرابين، نصل بعد ذلك إلى ردهة ذات 12 عموداً تمثّل تيجانها النباتات ثم بعد ذلك ندخل بهو الأعمدة، ثم نصل إلى داخل منطقة يخفت بها الضوء إلى أن نصل إلى قدس الأقداس الموجود في آ خر نقطة بالمعبد.



معبد كوم إمبو



http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/temples/komemboc.jpg



شيّد على تل يشرف على نهر النيل في مدينة (كوم إمبو)، كرّس لعبادة (حورس و سوبك)، تهدّم جانب كبير منه، ويتكوّن من تصميمين: الغربي مخصص لعبادة (حورس)، والشرقي لعبادة المعبود (سوبك)، يبدأ المعبد بفناء وكان به مذبح القرابين، وبه بعض الأعمدة القليلة؛ لأن الصرح تهدّم ويتّصل بالفناء ممر يحيط بكلّ أجزاء المعبد المكوّن من ردهة بها 10 أعمدة أربعة إلى اليمين خاصة بالمعبود (سوبك)، وأربعة إلى اليسار خاصّة بالمعبود (حورس) ، والعمودان القائمان في الوسط خصّصا لكلّ من (حورس) و (سوبك)، نقشت على سقف المعبد نسور ناشرةً أجنحتها لحماية الملك، وزيّنت الردهة بنقوش وصور (لبطليموس التاسع وزوجته) وهما يقدّمان القرابين للمعبودات.



معبد مدينة هابو


http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/temples/habod.jpg



شيّده الملك (رمسيس الثالث) لإقامة الطقوس الجنائزيّة له ولعبادة المعبود (آمون) ، يتكوّن المعبد من مدخل عظيم محاط ببرجين، على هذه الأبراج نقوش تمثّل أذرع الأسرة وصور (لرمسيس الثالث)، والطبقات العليا لهذين البرجين كلنت مخصصة للحريم الملكي، يعتبر هذا المعبد أفخم المعابد أثاثاً و نقشاً، وكان تمثال (آمون) به مزيّن بالأحجار الكريمة، غلى جدران المعبد نجد نقوشاً قيّمة، منظراً يصوّر الانتصار البحري غلى قبائل شعوب البحر (الشردانا)، ومناظر أخرى تمثّل الحملة البحريّة على الليبيين كما نرى بعض المعبودات حاملة القرابين من الضياع الملكيّة تحضّرها للمعبود (آمون) في المعبد



معبد دندرة


http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/temples/dandrac.jpg



شيّد في مدينة (دندرة) على الشاطئ الغربي للنيل جنوب مدينة (قنا)، كرّي لعبادة المعبودة (حتحور) ، بني هذا المعبد في القرن الأوّل قبل الميلاد في آخر عصر البطالمة وأوّل عصر الامبراطور الروماني (أغسطس)، وهو أحدث معابد مصر التي مازالت تحتفظ برونقها حتّى الآن، تركيبة هذا المعبد بسيطة، ولا يعيبه شيء غير أن نقوشه توضح ما وصل إليه الفن المصري من اضمحلال، وذلك يتّضح من توالي المناظر بكثرة وبدون إتقان في إظهار التفاصيل، وينقص هذا المعبد الصرح والبهو، ثم نجد مكاناً فسيحاً لأقامة الحفلات، ويعقبه الدهليز الذي يحمل سقفه 24 عموداً حليت تيجانها برأس (حتحور) على هيئة آلة موسيقيّة، ثمّ بعد ذلك بهو الأعمدة الذي نقشت عليه مناظر بناء المعبد وخلف هذا البهو فناء يؤدّي إلى مقصورة كانت توجد بها السفينة المقدّسة، وفي نهاية المعبد نجد قدس الأقداس




ني وسر رع (سعادة الإله رع)


شيّد في منطقة(أبو غراب)، ينسب للملك (ني وسر رع) الأسرة الخامسة، كرّس لعبادة المعبود (رع) رب الشمس، يتكوّن المعبد من عدّة عناصر تشبه عناصر المجموعة الجنائزيّة الهرميّة في الأسرتين الثالثة والرابعة مكوّناته:قاعدته مرتفعة لحمايته من الفيضان المدخل الرئيسي في الناحية الشرقيّة عبارة عن بهو يتوسّطه أربعة أعمدة بتيجان نخيليّة، ثم بعد ذلك ندخل على صالتين متعامدتين، ومنها إلى مداخل ثلاثة أحدها يوصل إلى الطريق الصاعد، والهدف من هذا المعبد غالباً استقبال الزوّار الذين يريدون التقرّب للمعبودات. الطريق الصاعد:طوله 100 متر يعتقد البعض أنّه كان مسقوفاً، به فتحات لإدخال الضوء، ولكن نظراً لأن هذا المعبد مكرّس لعبادة الشمس فمن المرجّح أنّه كان غير مسقوف لممارسة طقوس العبادة هذا المعبد مختلف من حيث الطراز عن المعابد التي خصصت للمعبودات في العصور التالية، حيث أنّه لا يوجد تمثال في قدس الأقداس مشيّد على ربوة عالية، له بوّابة كبيرة مزيّنة بكرانيش توصل إلى صالة طوليّة ثم إلى صالة عرضيّة ذات ثلاث مداخل: أحدها (الغربي) يوصل إلى فناء المعبد حيث تقام الطقوس، والمدخل (الشمالي) الذي يوصل إلى المخازن، والمدخل (الجنوبي) يوصل إلى ممرّات توصل بدورها إلى قاعدة المسلّة، والمعبد عبارة عن فناء طوله 110 متر وعرضه 80 متراً، ولقد أطلق الملك (ني وسر رع) على المعبد اسم(شسب إيب رع) بمعنى (سعادة المعبود رع).


المعبد الجنائزي لحتشبسوت


شيّد بالدير البحري بالبر الغربي (بالأقصر) أمرت ببنائه (حتشبسوت) تحت سفح الجبل، أشرف على بنائه المهندس (سنموت)، شيّد على ثلاث مسطّحات تأخذ شكل الشرفات، كرّس في المقام الأوّل لعبادة المعبود (آمون) ولأداء الطقوس الجنائزيّة للملكة كما شيّدت به بعض المقاصير للمعبود (رع) و (أنوبيس) و المعبودة (حتحور) ، نقشت على جدرانه رحلة بلاد (البونت)، وكان غرضها الأساسي تجاري كما نقشت أيضاً قصّة (الولادة الآلهية) وتصوّر فيها أن المعبود (آمون) هو والدها و الذي أنجبها، وهذه القصّة مختلقة لتأكيد أحقيتها في تولّي العرش، ويعتبر المعبد تحفة معماريّة حقيقيةّ في قلب الصخر


معبد إيبيت


شيّد إلى الجنوب الغربي من معبد المعبود (خنسو) كرّس للمعبودة (إييت) ربّة الحبالى والولادة، وهذه المعبودات كانت تسمّى في النّصوص المصريّة القديمة (تاورت)، وكانت على هيئة عجل البحر، وتزدان أعمدة المعبد بتيجان تمثّل فروع الأشجار والأزهار تعلوها رأس المعبودة (حتحور) ، وعلى يسار البهو حجرة صوّر فيها المعبود(أوزير) ، وبجانبه (إيزيس) و (نفتيس) راقداً على سريره وفي الحجرة اليمنى مناظر تمثًل ولادة (حورس) ، ويمثّل على الباب (حورس) الصقر يحمل التاج المزدوج يجوب المستنفعات بينما تحميه المعبودة (إيبيت)، ثمّ نمر من باب لنصل إلى قدس الأقداس حيث يحفظ تمثال (حورس) في ناووس خاص به


معبد المعبود خونسو


شيّد عند معبد الكرنك في (الأقصر) كرّس للمعبود خنسو ابن المعبود (آمون) ، بدأ عمارته الملك (رمسيس الثالث) ، وأضاف إليه الخلفاء من الأسرتين 20،21، هذا المعبد يعطي فكرة كاملة عن شكل المعبد في الدولة الحديثة يبدأ المعبد بالصرح ويبلغ طوله 32 متراً وعرضه 9 أمتار، وارتفاعه 18 متراً، وعليه نقوش تمثّل الملك (بانجم) الأسرة 21 بعد ذلك ندخل الفناء الأوّل وبه صفّان من الأعمدة، وعلى جدرانه رسوم تمثّل الملك (حريحور) يحرق البخّور يلي ذلك دهليز يؤدّي إلى بهو الأعمدة، ثم هيكل السفينة المقدّسة، ثم بعض المحاريب أحدها خصّص لعبادة المعبود (أوزير)


معبد موت


شيّد بالقرب من معبد الكرنك ، خصص اعبادة المعبودة (موت) زوجة المعبود (آمون) يرجع هذا المعبد إلى عصر (أمنحوتب الثالث) أصابه تلف كبير في عصر (اخناتون) وتمّ إصلاحه على يد (توت عنخ أمون) ، وبعض ملوك الأسرة 21 و مازالت توجد بعض أنقاضه مثل الفناء الأوّل، والمدخل الثاني حيث صوّر على جدرانه صورة تمثّل المعبود (بس) معبود السرور، كما يوجد بعض التماثيل للربّة (سخمت) ، وكذلك تمثال الملك (أمنحوتب الثالث) ربما كان يوجد حول نصف هذا المعبد بحيرة مقدّسة

معبد بتاح


شيّد على تل يشرف على نهر النيل في مدينة (كوم إمبو)، كرّس لعبادة (حورس) و سوبك)، تهدّم جانب كبير منه، ويتكوّن من تصميمين: الغربي مخصص لعبادة (حورس) ، والشرقي لعبادة المعبود (سوبك)، يبدأ المعبد بفناء وكان به مذبح القرابين، وبه بعض الأعمدة القليلة؛ لأن الصرح تهدّم ويتّصل بالفناء ممر يحيط بكلّ أجزاء المعبد المكوّن من ردهة بها 10 أعمدة أربعة إلى اليمين خاصة بالمعبود (سوبك)، وأربعة إلى اليسار خاصّة بالمعبود (حورس) ، والعمودان القائمان في الوسط خصّصا لكلّ من (حورس) و (سوبك)، نقشت على سقف المعبد نسور ناشرةً أجنحتها لحماية الملك، وزيّنت الردهة بنقوش وصور (لبطليموس التاسع وزوجته) وهما يقدّمان القرابين للمعبودات.

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:42 PM
.. المـقـآإبرٍ ..


مقبرة حور محب



http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/tombs/hormhba.jpg



http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/tombs/hormhbb.jpg


تقع في وادي الملوك (بالأقصر)، وقد شيّدها الملك (حور محب)، ولحن ربما لم يمتد به العمر حتى يستكمل مناظر ونقوش مقبرته، إلّا أن المناظر التي لم تستكمل، هي الّتي أمدّتنا بمراحل التطوّر المختلفة لرسم ونقش منظر معيّن؛ إذ نجد بها جدراناً غير ممهدة للرسم و أخرى مهّدت بالفعل، و هي تعتبر بحق مدرسة لتعليم فن النقش و الجدير بالذكر في هذه المقبرة أن الفنّان انتقل من مرحلة الرسم الّتي كانت مستخدمة في المقابر الملكيّة السابقة إلى مرحلة النقش هذا، و يوجد بحجرة الدفن تابوت من حجر الجرانيت الوردي


مقبرة مرروكا

مقبرة مرروكا
شيّدها (مرروكا) له ولعائلته، وهي تقع في منطقة (سقارة)، وتتكوّن في جزئها الأعلى من (32 حجرة وممر)، خصص لنفسه منها (21 ‏حجرة)، كما خصص لزوجته (6 غرف)، ولابنه (5غرف)، ولعلّ أهمّ حجرات مجموعة ‏ ‏(مرروكا) تلك التي تشتمل على (6 أعمدة)، ويوجد في جدارها الشمالي مشكاة يقف بها تمثاله، ومن أمامه مائدة قرابين يؤدّي إليها ‏درج، وتعتبر هذه الغرفة المقصورة الرئيسيّة للمقبرة، وقد نقش على ‏ جدرانها مناظر تمثّل جنازته، وأخرى تمثّل الحياة اليوميّة وهناك أيضاً حجرة أخرى ذات (10 أعمدة) عليها مناظر تمثّل (مرروكا) ‏يستمع لزوجته وهي تلعب على آلة (الهارب)، وإلى جانب مناظر الراقصين ‏ والراقصات والكهنة


مقبرة الأمير (نفر ماعت)


شيدها الأمير نفر ماعت ابن الملك (سنفرو) وهي عبارة عن مصطبة مزدوجة له ولزوجته تقع هذه المقبرة في منطقة (ميدوم) ‏وللمقبرة بئران يوصل كل منهما إلى حجرة الدفن كما توجد مقصورتان للقرابين اتخذت كل منهما شكل الصليب وقد خصصت المقصورة التي في الجهة الجنوبية (لنفر ماعت) أما المقصورة التي في الجهة الشمالية فقد ‏خصصت لزوجته ‏ ويرى العالم (ريزنر) أن المصطبة كانت في أول الأمر عبارة عن مشكاتين ثم تحولتا إلى مقصورتين.


مقبرة بر إيب سن


تقع في منطقة (أم العقاب) بأبيدوس تنسب للملك (بر إيب سن) من الأسرة الثانية بناؤها العلوي تهدّم تماماً أما الجزء السفلي فلقد ‏حوى حجرة الدفن في الوسط، ويحيط بها حجرات صغيرة جانبيّة،‏ وتفصل الحجرات بعضها عن بعض جدران من الطوب اللبن، تنتهي أطرافها المطلّة على الحجرة الرئيسيّة بما يشبه العمود النصفي ‏استخدمت هذه الحجرات غالباً كمخازن للأثاث والمعدّات الجنائزيّة،‏ ‏ أمّا الأطوال الكلّية لهذه المقبرة فهي 21 متراً من الشمال للجنوب 5،18 متراً من الشرف للغرب.


مقبرة حسي رع

كانت المقابر في الدولة القديمة تنحت بشكل مستطيل فوق الأرض؛ مما جعل عمال الحفائر يطلقون على هذه المقابر لفظ (المصطبة) ‏اصطلاحاً؛ نظراً للتشابه الكبير بينها وبين المصاطب الموجودة ‏ أمام المنازل في القرى، وتعد مقبرة (حسي رع) من أهم مقابر الأفراد في سقارة، وقد عاش في عصر الملك (زوسر) من الأسرة الثالثة ‏وهذه المقبرة ذات طراز غريب فالجزء العلوي يتكون من دهليزين ضيقين طويلين الغربي ويتكون من إحدى عشرة مشكاة والشرقي وهو عبارة عن مقصورة ذات ممر طويل يوجد في جدارة ‏الغربي مشكاة وصور وعلى الجدار الشرقي للمقصورة بعض قطع الأثاث و ‏ يقع مدخل المقبرة في أقصى الجنوب من الجهة الشرقية ويوصل بدوره إلى حجرة السرداب التي كان بها تمثال المتوفى أما حجرة ‏الدفن فنصل إليها عبر بؤر موجود في الجزء الغربي من المقبرة ‏ وقد تم الكشف عن هذه المقبرة سنة 1912‏.


مقبرة تي


تقع بمنطقة سقارة وقد شيدها (تي) وهي عبارة عن مصطبة مزدوجة له ولزوجته (نفر حتب إس) تتكون في جزئها الأعلى من مدخل ‏عبارة عن صالة كبيرة بها 12 عمودا سقفت الآن بسقف حديث لحماية المقبرة وفي ‏ وسط هذه المقبرة درج يوصل إلى ممر يمتد تحت البناء العلوي للمصطبة يوصل بدوره إلى دهليز ثم إلى حجرة الدفن التي لم يعد بها الآن ‏إلّا تابوت والنقوش التي في صالة الأعمدة ليست في حالة جيدة ‏ وجدارها الشرقي توجد به فتحة صغيرة توصل إلى حجرة التمثال بعد ذلك نصل إلى صالة ذلت عمودين زيّنت بالعديد من المناظر التي ‏تمثّل (تي) أمام مائدة القرابين، ومناظر أخرى للصناعات المختلفة، ‏ كما يوجد في الجدار الغربي لصالة الأعمدة بابان وهميّان


مقبرة إميني


تقع في قرية (بني حسن) بالقرب من مدينة (المنيا)، وقد شيّدها المعبود (إميني) حاكم إقليم (الوعل) الإقليم السادس عشر من أقاليم مصر العليا الذي عاش في عصر الملك (سنوسرت الأوّل) و تبدأ المقبرة بفناء شكِّل على هيئة صفَّة منحوتة في الجبل، وتحوي عمودين يحملان سقف المدخل المَقبي، ثمّ نصل إلى الحجرة الرئيسيّة للمقبرة؛ وهي مربّعة ومحفور في الصخر وتحتوي على أربعة أعمدة ذات ستة عشر ضلعاً وتزيَّن جدران هذه الحجرة صور متنوِّ‏عة؛ لعلّ أهمّها صور المصارعين والجنود يهاجمون قلعة، بجانب المناظر الأخرى التي تمثّل الصناعات المختلفة مثل :صناعة الفخّار، وهناك المناظر الدينيّة مثل الحج إلى (أبيدوس) حيث محراب المعبود (أوزير) وأخيراً نجد في منتصف الحائط الشرقي للمقصورة مشكاة نحتَ بها تمثال ضخم لصاحب المقبرة ولكنّه تهشّم الآن.



مقبرة تحتمس الأول


تقع في وادي الملوك (بالأقصر)، وقد شيّدها الملك (تحتمس الأوّل) الذي اعتبر أوّل من اتخذ وادي الملوك مقرّاً لمقبرته وكانت جدباء لا زرع فيها ولا ماء حتّى يقول مهندسه (إينيني) في لوحة على مقبرته:(لقد أشرفت على حفر المقبرة الصخريّة لجلاته وحدي -لا من شاف ولا من سمع-) ولعلّ الأهميّة الأساسيّة لهذه المقبرة أنّها تعتبر البداية لطراز جديد من المقابر الملكيّة التي شيّدت على طراز المحور الواحد وهي تتكوّن من مدخل على هيئة سلّم منحدر، يوصل إلى ممر مستقيم يقود بدوره إلى حجرة مربّعة بها سلّم آخر ينتهي إلى حجرة الدفن البيضاويّة التي يوجد في نهايتها تابوت من الحجر الرملي، زيّن بمنظر للمعبودة (إيزيس).


مقبرة مننا


تقع في جبانة (الحوزة العليا) (بطيبة) الغربيّة، وتنسب ل(مننا) الذي عمل كاتباً لحقول سيّد الأرضين لمصر العليا و السفلى في عصر (تحتمس الرابع) والمقبرة عبارة عن مدخل يوصل إلى صالة عرضيّة، ثمّ إلى صالة طويلة ولقد تحطّمت أكثر المناظر الّتي تمثّله بفعل فاعل، لكي تتعرّف عليه الروح وهناك بعض المناظر على جانبي المدخل تصوّر (مننا) جالساً و أمامه مائدة القرابين، و مناظر أخرى تصوّره و هو يشرف على مسح الحقول، و بالصالة العرضيّة مناظر أخرى تصوّره أمام مائدة القرابين و تتبعه زوجته ثمّ ننتقل إلى الصالة الطوليّة و بها مناظر لحاملي القرابين و الأثاث الجنائزي، وبعض الزوارق كما نجد منظراً لوزن القلب يصوِّر المعبود (جحوتي) أمام المعبود (أوزير) ، و أمامها الميزان

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:42 PM
.. آإلـمــلوٍكـ ..






الاسم الحوري


اللقب الذي ينتسب به الملك إلى الإله الأعظم حورس داخل شكل يمثل واجهة القصر ويسمى (سرخ)


الاسم النسوبيتي


اللقب الذي ينتسب به الملوك إلى شعارين الوجه البحري والوجه القبلي، حيث أن المصري حرص دائماً أن يذكر أنه محكم قبضته على الأرضين، ويكتب هذا الاسم ضمن إطار يسمى الخرطوش.


الاسم النبتي


الإسم الذي ينتسب إلى السيدتين إلهتين مصر العليا ومصر السفلى ويكتب هذا لإسم منفرداً دون التقيد بإطار معين


إسم صارع

الأسم الذي يوضح علاقة الملك بالإله رع حيث يبين هذا اللقب أن الملك هو ابن الإله رع ويكتب هذا الإسم داخل الخرطوش.


حورس الذهبي



الإسم الذي ينتسب به الملك إلى الإله حورس الذهبي ويكتب هذل اللقب داخل واجهة القصر(سرخ) .



فرعون



كلمة فرعون أصلاً كلمة يونانية محرفة عن المصرية القديمة (بر-عا) بمعنى البيت العظيم أي القصر الملكي ثم أطلقت فيما بعد على سكان القصر (الملك) نفسه.


الإسم الملكي



كان اسم الملك غالباً ما يقرأ في ترتيب كلماته الثاني ثم الثالث ثم الأول طبقاً لترتيب الكلمات داخل الإسم.

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:43 PM
.. الاهــرٍمــآإت ..




هرم خوفو(الأكبر)



http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/pyramids/khufuc.jpg



الهرم الأكبر من أهرامات الجيزة الثلاثة، يعتبرأعظم بناء حجري في العالم، ينسب للملك (خوفو) الأسرة الرابعة، بناه المهندس (حم أونو)، قاعدة الهرم مربعة الشكل طول كل ضلع في الأصل 230 متراً، وكان ارتفاعه في الأصل 146 متراً، وأصبح الآن 137 متراً، زاوية بنائه 5،51 درجة، بني هذا الهرم بطريقة ضغط الهواء، عدد الأحجار التي استخدمت في بنائه حوالي 2300000 كتلة حجريّة ووزنها في المتوسّط 5،2 طن، وطبقاً للإحصائيّات يتضح أن مساحة هذا الهرم تتسع لمجلس البرلمان وكاتدرائيّة القديس (بولس) في انجلترا، وإحصائيّة أخرى توضح أن المساحة تكفي تشييد كتدرائيات (فلورنسا) و(ميلانو) و(القديس بولس)، ولو أن الأحجار التي شيّد بها الهرم قطعت إلى أجزاء يصل حجم كل منها قدم مربعة ووضعت بجانب بعضها لأصبح طولها ثلثي طول الكرة الأرضية عند خط الاستواء، أطلق عليه (خوفو) اسم (الأفق)


http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/pyramids/khufua.jpg



http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/pyramids/khufub.jpg


http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/pyramids/khufud.jpg




الهرم المدرج


http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/pyramids/stepa.jpg



شيّد في منطقة سقارة، ينسب إلى الملك (زوسر) الاسرة الثالثة، يعتنر أثلاثة متاريس هرم يبنى من الحجر، ويعتبر أوّل خطوة للوصول لشكل الكامل للهرم، بناه المهندس العبقري (إيموحتب) ، استطاع أن يحوّل المقبرة من مصطبة واحدة فوق الأرض كما كانت ْ قبل عصره إلى عدة مصاطب فوق بعضها مستخدماً الحجر لأوّل مرّة، ومازالت هذه المجموعة الجنائزيّة محتفظة وأجزائها مكتملة حتّى الآن، وسورها الخارجي مثّل عليه دخلات وخرجات تمثّل أبواب وهميّة، أمّا الباب الأصلي فيوجد في الناحية الجنوبيّة من الجهة الشرقيّة يرجع تاريخ هذا الهرم إلى2780 ق.م شيّدج من احجر المحلّي عبارة عن 6 مصاطب حجرية فوق بعضها، طول الهرم 140 متراًمن الشرق إلى الغرب وعرضه 118 من الشمال إلى الجنوب وارتفاعه حوالي 60 متراً، ويعتبر أقدم بناء حجري في التاريخ


http://www.geocities.com/egyptianempires/photos/pyramids/stepd.jpg



هرم منكاورع(المقدس)






الهرم الثالث من أهرامات الجيزة، طول كل ضلع من أضلاعه 5،108 متراً وارتفاعه في الأصل 5،66 متراً وزاوية ميله 51 درجة، أمّا مدخله في الناحية الشمالية يرتفع نحو أربعة أمتار فوق مستوى الأرض، ويؤدي إلى ممر هابط طوله31 متراً، وزاوية انحداره بسيطة، سقفه من الجرانيت ثم بعد ذلك نجد دهليزاً مبطناً بالأحجار، ويؤدي إلى ممر أفقي فيه ثلاثة متاريس،وبعد ذلك نصل إلى حجرة الدفن، وعثر على تابوت خشبي عليه اسمه وبه مومياؤه محفوظة بالمتحف البريطاني أطلق (منكاورع) على هرمه اسم (المقدّس)










هرم أوناس (الأماكن الجميلة)





شيد هذا الهرم في سقارة، ينسب للملك (أوناس) الأسرة الخامسة، الارتفاع الحالي للهلام19 متراً، وكان ارتفاعه الأصلي 44 متراً، وهو مهدم هدماً كبيراً، وهو مازال محتفظاً بجزء من كسائه في الناحية الشمالية والشرقية، مدخل هذا الهرم يقع في الجهة الشمالية منحوت في الصخر طوله 14,35 متراً ينتهي بردهة ثم ممر أفقي طوله 18 متراً يؤدي إلى ردهة سقفها جمالوني مثلث، وفي الجهة الشرقية من هذه الردهة نجد دهليزاً يؤدي إلى ثلاث فجوات، وفي الجدار الغربي دهليز يؤدي إلى حجرة الدفن سقفها جمالوني مزين بنجوم منقوشة نقشاً بارزاً. وترجع أهمية هذا الهرم أته يحتوي على نقوش الكتاب (متون الأهرام) وأطلق (أوناس) على هرمه اسم (نفر ستو) أي الأماكن الجميلة.






هرم خفرع(العظيم)






الهرم الثاني من أهرامات الجيزة الثلاثة، ما زال محتفظاً بجزء من كسائه في قمته حتى الآن، يبلغ ارتفاعه 143,5 متراً وطول كل ضلع 215,5 متراً، وزاوية ميله 53,10ْ، يقع في مستوى سطح الأرض، والمدخل يؤدي إلى ممر هابط، سقفه من الجرانيت وزاوية انحداره 22ْ، ينتهي عند متراس ندخل منه إلى ممر أفقي، ثم ممر منحدر يؤدي إلى حجيرة يطلق عليها خطأ حجيرة الدفن وهي فارغة منحوتة في الصخر، ويستمر الدهليز إلى متراس آخر نجده يرتفع إلى أعلى بممر أفقي ينتهي بحجيرة الدفن، وهذه الحجرة سقفها جمالوني مشيد بالحجر الجيري، وتكاد تكون منتصف الهرم، أطلق خفرع على هرمه اسم(العظيم).






هرم سنفرو(المضيء)





يقع في منطقة دهشور يطلق عليه (الهرم المنكسر) نظراً لخطأ وقع به المهندس وهو تقدير زاوية الميل فاضطر في منتصف العمل إلى تغيير زاوية الميل وهذا الهرم يعتبر المحاولة الجادة والوسطى للوصول لشكل الهرم الكامل، مشيّد من الحجر الجيري المحلّي، وله كساء من الحجر الجيري الأبيض حيث احتفظ بكثير من كسائه حتّى الآن،الهرم مربع الشكل، طول كل ضلع من أضلاعه 60،188 متراً وارتفاعه حوالي 101 متر وزاوية ميله هي 54 درجة حتى ارتفاع 49 متر ثم تغيّرت إلى 43 درجة وهذا هو السبب وراء شكله غير المألوف، ولذلك أنه لو اكتمل بناؤه بالزاوية الصحيحة لأصبح البناء ثقيل مما يؤدي لهدمه، مدخل الهرم يقع في الجهة الشمالية ويرتفع 80،11 متراً عن سطح الأرض، ولقد سمّى الملك (سنفرو)
هذا الهرم (خع) بمعنى المضيء



هرم سامورع(تشرق الروح)

ينسب هذا الملك إلى الملك (سامورع) الأسرة الخامسة، يقع مدخله في مستوى سطح الأرض، جدران المدخل وسقفه من الجرانيت الأسود، ويؤدي إلى ممر طوله حوالي 8 أمتار يؤدي إلى متراس ومنه إلى ممر يسير بارتفاع قليل حوالي 25 متراً، ويؤدي إلى حجرة الدفن، ومستوى أرضيتها في مستوى قاعدة الهرم، وسقف هذه الحجرة جمالوني ويتكوّن من ثلاث طبقات من كتل الحجر الجيري الضخمة، وكل واحدة منها أكبر من التي تحتها، وأصبح هذا النوع من سقف الحجرة طرازاً متبعاً في أهرام الأسرة الخامسة، ولقد أطلق (سامورع) عليه اسم (خع با) بمعنى (تشرق الروح)


هرم ببي الثاني (يبقى العائش)


شيّد هذا الهرم في سقارة، وينسب للملك (ببي الثاني) الأسرة السادسة، ومازال محتفظاً بجزء من كسائه الخارجي، ارتفاع الهرم 52 متراً وطول كل ضلع من قاعدته 76 متراً وزاوية ميله 53 درجة، مدخله في مستوى سطح الأرض، ويقع في الجهة الشمالية،يؤدي إلى ممر في منحدر طوله 16 متراً وزاوية انحداره 25 درجة، في منتصفه متراس وفي نهاية الممر دهليز زيّن سقفه بالنجوم، وعلى جدرانه منقوشة نصوص الأهرام، بعد ذلك نجد ممراً أفقيّاً طوله حوالي 38 متراً ينتهي بحجرة سقفها جمالوني، وفي الجهة الغربيّة نجد ممراً يؤدي إلى حجرة الدفن، وجدرانها مغطاة بنصوص الأهرام ولقد سمّى (ببي الثاني) هرمه (من عنخ) أي (يبقى العائش)



.. الكتابة الهيروغليفية ..


حجر الرشيد


وجد الحجر عام 1799 من قبل واحد من الضباط الفرنسيين، وفي عام 1801أخذ إلى الجيش الرسمي البريطاني ليوضع بعد ذلك في المتحف البريطاني. النقش كان مكتوباً في لغتين: المصرية واليونانية والكتابة المصرية مكتوبة بنقشين: الهيروغليفية والديموطيقية الهيروغليفية(الكتابة المقدسة) الديموطيقية(الكتابة المتسلسة أو المقطعية) النص الإغريقي هو ترجمة للنص المصري. العالم (جان فرانسوا شامبليون) نجح في فك شيفرة الكتابة الهيروغليفية

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:44 PM
.. آإلـحٍ ــضآإرٍهـ الاشــوٍرٍيــه ..



استقر الآشوريون في القسم الشمالي من العراق في مطلع الألف الثالثة قبل الميلاد ,ومنذ ذلك التاريخ عرفت المنطقة في النصوص المسمارية ببلاد آشور . والمرجح أن التسمية كانت نسبة إلى آشور أول عاصمة لهم ,وقد بلغت الدولة الآشورية أوج عظمتها عسكريًا وعمرانيًا, كما امتاز هذا العهد بتوطيد كيان المملكة وحماية حدودها من كل الهجمات التي داهمتها من الشرق والغرب .وقد غدت هذه الدولة القوة الأولى في الشرق الأدني القديم خلال القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد .


http://www.isesco.org.ma/arabic/Culture/irak/20.gif


الملك آشور ناصر بال الثاني
( 883 ـ 859 ق.م)


http://www.isesco.org.ma/arabic/Culture/irak/21.gif


منحوتات جدارية من قصر
الملك آشور ناصر بال الثاني
( 883 ـ 859 ق.م)


http://www.isesco.org.ma/arabic/Culture/irak/22.gif


بوابة قصر الملك آشور ناصر بال الثاني
(883 ـ 859 ق.م)


أولا: ـ عصور ما قبل التاريخ في العراق

م
العصر الفترة الزمنية
1
العصر الحجري القديم والمتوسط
500,000 ـ10,000 ق.م

2
العصر الحجري الحديث
10,000ـ5500 ق.م

3
عصر ما قبل السلالات
5500 ـ 2700 ق.م


أـ حسونة
5500 ـ 5000 ق.م


ب ـ حلف
5000 ـ 4250 ق.م


ج ـ العبيد
4250 ـ 3500 ق.م


د ـ الوركاء
3500 ـ 2800 ق.م


هـ ـ جمدة نصر
2800 ـ 2700 ق.م


ثانيا: عصور فجر السلالات في العراق

م
العصر
الفترة الزمنية

1
فجر السلالات الأول
2700 ت 2600 ق .م

2
فجر السلالات الثاني ( دور المزيليم )
2600 ـ 2500 ق.م

3
فجر السلالات الثالث ( سلالة أور الأولى )
2500 ـ 2350 ق.م


ثالثا: العصور التاريخية في العراق

م
العصر
الفترة الزمنية

1
العصر الآكدي
2350 ـ 2170 ق.م

2
العصر الكوتي
2170 ـ 2100 ق.م

3
العصر السومري الحديث

أـ عصر كوديا

ب ـ سلالة أور الثالثة
2100 ـ 2050 ق.م

2100 ـ 2050 ق.م

2050 ـ 1950 ق.م

4
العصر البابلي القديم

أـ سلالة ايسن ـ لارسا

ب ـ سلالة بابل الأولى
1950 ـ 1530 ق.م

1950 ـ 1830 ق.م

1830 ـ 1530ق.م

5
العصر الكشي
1500 ـ 1100ق.م

6
العصر البابلي الوسيط
1100ـ 700 ق.م

7
العصر البابلي المتأخر
700 ـ 538 ق.م

8
العصر الآشوري القديم
2000 ـ 1600 ق.م

9
العصر الآشوري الوسيط
1600 ـ 911 ق .م

10
العصر الآشوري الحديث

ـ الإمبراطورية الآشورية الأولى

ـ الإمبراطورية الآشورية الثانية
911 ـ 612 ق.م

911 ـ 745 ق.م

745 ت 612 ق.م

11
العصور الأجنبية في العراق

أ ـ الفرس الأخمنيون

ب ـ الاسكندر والعهد السلوقي

ج ـ الفرس الفرثيون

د ـ الفرس الساسانيون
538 ق.م ـ 637 م

538 ت 330 ق.م

331 ـ 129 ق.م

248 ق.م ـ 226 م

226 ـ 637 م

12
العصور الإسلامية في العراق
637 م ـ 2003 م

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:45 PM
.. آإلـحٍ ــضـآإرٍهـ آإلـفينـيـقيـه ..


- إن الحضارة الفينيقية امتدت إلى أصقاع الأرض ذلك لأنها أول أمة بحرية في التاريخ. هذا الفضاء الذي ينمي عشق الحرية و يشحذ العزم على التحدي و تجاوز ما يخبئه البحر من ويلات، لهذا كانت الحضارة الفينيقية حضارة السيطرة على المحيط الطبيعي.



تاريخ الفينيقيون:


احتل الكنعانيون منطقة بلاد الشام الواقعة بين البحر المتوسط و بلاد الرافدين، فسيطروا على معظم جزر البحر المتوسط حتى امتدت مستعمراتهم من قرطاج في شمال أفريقيا إلى كورسيكا و جنوب إسبانيا. أطلق عليهم اليونان اسم الفينيقيون "xinoehΡ " الذي يحمل معنى الأرجوان نسبة إلى اكتشافهم للصباغ الأرجواني. ضمت مستعمرات الفينيقيين بعض

المدن الواقعة على الساحل السوري الممتد من أقصى شمال سوريا حتى جنوب فلسطين مثل صور، صيدون (صيدا)، بيروت، جبيل، أوغاريت، الإسكندرون، عكا... كما أنها ضمت مدينة قرطاج.

صيدا:


اتخذها الفينيقيون عاصمة لهم. انطلقوا منها ليؤسسوا محطات تجارية في دول عديدة و قد أثبت علماء التاريخ أن الفينيقيين وصلوا إلى أمريكا الشمالية و الجنوبية كما أنهم سبقوا كريستوفر كولومبس في اكتشاف القارة الأمريكية الشمالية بقرون عديدة. عرفت مدينة صيدا بتجارتها التي سيطرت على المنطقة خلال القرن الثاني عشر و الثالث عشر.

جبيل (بيبلوس):


اشتهرت جبيل بمكانتها الدينية و التجارية كما أنها عرفت بموطن ولادة الأبجدية الرومانية المأخوذة عن الكتابة الفينيقية. من الآثار الفينيقية الموجودة في مدينة جبيل: بقايا البوابات و الأسوار المحصنة للمدينة، و عدة هياكل و مقابر ملوك جبيل التي تقع تحت الأرض.



صور:


انطلق منها الفينيقيون بقيادة الملكة أليسار و هي ابنة الملك ميتينوس، ليؤسسوا مدينة قرطاج في شمال أفريقيا. أحرزت صور تقدما˝ في مجال التجارة مما جعلها تتفوق على صيدا. و قد عرف البحر المتوسط لفترة من الزمان ببحر صور. أما الآثار الموجودة في مدينة صور تعد قليلة، و منها: حاجز الماء و حائل الأمواج الذي يعد معزولا˝ عن ساحل المدينة، و مقبرة آحيرام الأول (الملك الذي حكم صور) التي تبعد بضعة كيلومترات عن المدينة.


بعلبك:


أنشأها الفينيقيون في أوائل العام 2000 ق.م فبنوا فيها أول هيكل الذي أهدى لإله الشمس، بعل. و من هنا حصلت المدينة على اسمها. لكن الهيكل لا يمكن رؤيته الآن بسبب الأعمدة الرومانية التي بنيت فيما بعد في بعلبك. كانت بعلبك، على عكس المدن لأخرى، معزولة عن التجارة.


قرطاج:



أسستها الملكة أليسار . عرفت قرطاج بعاصمة المجد و ملكة البحار بسبب ما احتلته من مكانة عالية من الرقي و التمدن و الازدهار. امتازت هذه المدينة بالحيوية و البراعة و الإبداع. استطاعت أن تسيطر على المستعمرات المغربية كما أنها لعبت دورا˝ حضاريا˝ في شمال أفريقيا و جزر البحر المتوسط و بريطانيا.



المعتقدات الدينية عند الفينيقيين:


اعتمد الدين الفينيقي السامي الأصل على الاعتقاد بظاهرة الخصوبة و الإنتاج. آمن الفينيقيون ببعض قوى الطبيعة التي أحاطت بهم، كما أنهم عبدوا الكثير الكثير من الآلهة. كان لكل مدينة إله يعبد. سمى الفينيقيون بعض آلهتهم نسبة إلى المدن التي أقاموا فيها. و من الآلهة التي عبدها الفينيقيون و قدسوها: إله القوى الكامنة (الإله إيل)، آلهة الخصب (عشتار)، إله المطر (الإله بعل)، الإله (أشمون)، الإله (إيسيس) . أما في قرطاج، فقد عبدوا آلهة الخصوبة و الإنتاج (تانيت)، و الإله (بعل آمون) بالإضافة إلى الآلهة التي عبدت في بلاد الشام. و قد استمرت عبادتهم حتى العهد الروماني.

اعتقد الفينيقيون بالحياة الثانية فبنوا مقابرهم التي وضعوا فيها الميت بالإضافة إلى أدوات خاصة به للاعتقاد بأنها ستلزمه عند قيامه في الحياة الثانية. و قد امتازت هذه الأدوات بالبساطة فضمت بعض الأدوات المنزلية التي كان يستعملها الفينيقيون كالأواني الفخارية و المصابيح الزيتية. إلى جانب المقابر، شيد الفينيقيون معابد امتازت بالتأثر بالطابع اليوناني و قد اهتم بها الكهنة المتفرغون الذين عرفوا بتوارث الكهانة في عائلتهم.



نظام الحكم في فينيقيا:


تألفت فينيقيا من عدة ممالك و ضمت كل مملكة مدينة اعتبرت عاصمة لها. عرف نظام الحكم في فينيقيا بالملكي الوراثي حيث كان يمثل الملك الآلهة و له السلطة المطلقة في إدارة شؤون المملكة التي يحكمها. أما كبار المدينة و رجال الدين و القضاة لعبوا دور مساعدو الملك في إدارة المملكة. أما الجيش فقد تكفل حماية المملكة و تأمين القوافل التجارية.



إنجازات الفينيقيون:


اختراع الأبجدية:

تعد اختراع الأبجدية من أعظم ما قدمته الحضارة الفينيقية للبشرية. ابتكرت هذه الكتابة عام 1100 ق.م و قد تألفت من 22 حرفا˝ يمثل كل واحد منها صوت معين. سميت أيضا˝ بأبجدية جبيل. استعان الفينيقيون بالكتابة السومرية و المصرية القديمة ثم طوروها مع مرور الزمن. في البداية، كانت تكتب هذه الحروف على ألواح من الطين أو الفخار ثم فيما بعد، كتبت على أوراق البردى المصرية. لقد كتب الفينيقيون هذه الحروف من اليمين إلى الشمال (مثل العربية) و نشروها في جميع بلاد العالم شرقا˝ و غربا˝؛ ساهم في نشرها قدموس الصوري. أكسب اختراع الأبجدية فينيقيا مكانا˝ هاما˝ في تاريخ الحضارة.



اكتشاف الصباغ الأرجواني: كان الفينيقيون أول من اكتشف اللون الأرجواني

فاستخرجوه من أصداف المريق و هي نوع من المحار وجد بالقرب من الشواطئ الفينيقية. أدخل الفينيقيون الصباغ الأرجواني على أقمشتهم فاشتهروا بصناعة الأقمشة الأرجوانية اللون.



صناعة السفن:

كانت السفن الفينيقية عبارة عن مراكب شراعية تتألف من سارية واحدة، شراع مربع،

و مجاديف يدوية. اعتمد عليها الفينيقيون في تجارتهم و أسفارهم و تبادل صناعاتهم مع الدول الأخرى المجاورة لها و البعيدة عنها.



الحياة الاقتصادية في فينيقيا:


ازدهرت الحياة الاقتصادية في فينيقيا بسبب تقدمها صناعة و تجارة و حرفة. تركز عمل الفينيقيين على البحر فعملوا بصيد السمك و الإسفنج و الملاحة و صناعة السفن. كما أنهم برعوا في صناعات عديدة منها صناعة العاج و الزجاج و الأقمشة الأرجوانية اللون و الزهريات الحادة القعر و الفخاريات. ساهم اطلاع الفينيقيون على صناعة الحديد (في الألف الثاني ق.م) في صناعة الخزف. كان الفينيقيون يقلدون الصناعة المصرية و الكريتية و الميسينية مما مكنهم من بلوغ منزلة عظيمة في الصناعة و الفن. بعض هذه الصناعات (الفخار و الزجاج) محفوظة الآن في متحف طرابلس.

أما بالنسبة للتجارة في فينيقيا،

فقد بلغت أعلى درجاتها و تنوعت الأغراض التي تاجروا فيها فكان منها الصباغ الأرجواني و الأقمشة، الزجاج، المعادن، الفخار، النبيذ، الغار و الأرز، الخشب... كل هذه الأشياء كانوا يتبادلونها مع اليونان، إيطاليا، إسبانيا، و الجزر المتوسطية. كما أنهم خاطروا بالإبحار إلى أبعد من ذلك حتى وصلوا الرأس الأخضر في بريطانيا.



- أصبحت فينيقيا أحد أغنى و أهم المقاطعات في الإمبراطورية الفارسية و استولى الاسكندر الأكبر على فينيقيا عام 332 ق.م.

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:46 PM
][.. آإلــحٍ ــضــآإرٍهـ آإلــفــآإرٍســيه ..][


تاريخ إيران


"إيران وفارس" اسمان استعملا للدلالة على قطر واحد، ولكنهما ليسا مترادفين تماماً، فلما هاجرت الأقوام الآرية من موطنها الأصلي جنوبي بحر الآرال إلى الهضبة المرتفعة الواقعة أسفل بحر قزوين، سموا الموطن الجديد "إيران" ومعناها "موطن الآريين". ويمكن تقسيم تاريخ


إيران القديم إلى ثلاث مراحل:


1- حقبة ما قبل التاريخ: وتبدأ من أولى الشواهد على وجود الإنسان على شبه الهضبة الإيرانية (حوالي100.000 سنة قبل الميلاد) والتي انتهت تقريباً مع بداية الألف الأول قبل الميلاد.
2- حقبة التاريخ البدائي: وتغطي تقريباً النصف الأول من الألف الأول قبل الميلاد.
3- حقبة الأسر الحاكمة (من القرن السادس إلى القرن الرابع قبل الميلاد): عندما أصبحت إيران في بؤرة ضوء التاريخ المدون. باستثناء حضارة "عيلام" المتمركزة بعيداً عن الهضبة الإيرانية في منطقة خوزستان المنخفضة، ذلك أن التاريخ المدون بدأ هناك مبكراً كبدايته في منطقة بلاد الرافدين (حوالي 3000 سنة قبل الميلاد).

حقبة ما قبل التاريخ

العصر الحجري القديم: وأول شواهد هذا العصر موجودة على حفريات في جبال زكروس غرب إيران، والتي تعود إلى حوالي 100.000 سنة قبل الميلاد.

العصر الحجري الحديث: تشير الدلائل أن منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة كانت إحدى أقدم المناطق في العالم القديم التي مرت بما يسمى ثورة العصر الحجري الحديث. حيث شهدت هذه الثورة نمواً في نمط الحياة الزراعية الريفية المستقرة التي تعتمد أساساً على الزراعة والرعي. وهذه الشواهد يعود تاريخها إلى الألفية الثامنة والسابعة قبل الميلاد. وفي سنة 6000 قبل الميلاد تقريباً انتشرت هذه الأنماط من الحياة الزراعية والرعوية في أنحاء كثيرة من الأراضي الإيرانية وفي خوزستان.

الألف الخامس إلى منتصف الألف السادس قبل الميلاد:

هناك القليل من المعلومات عن حضارة تلك الحقبة. ويميل الباحثون إلى التركيز على حقبتي العصر الحجري الحديث والعصر البدائي، والأدلة المتناثرة على وجود تطورات ثقافية وفنية هامة في العصرين النحاسي والبرونزي الأول.

أواخر الألف الثالث والألف الثاني قبل الميلاد:

تتميز بداية هذه الحقبة عموماً بعزلة ملحوظة للهضبة أكثر من التي قبلها، بينما تميز النصف الأخير منها بحالات جديدة واضحة من التمزق، فريدة في التاريخ الإيراني، مهدت الطريق لتطورات في عصر التاريخ البدائي. ففي شمال ووسط غرب إيران تطورت الحضارات المحلية إلى حالة من العزلة النسبية نتيجة للأحداث الجارية في أماكن أخرى.

حقبة ما قبل الأخمينيين

8000 ق م: حيث مكنت الثورة الزراعية من إقامة مستعمرات دائمة وتكوين حضارات مزدهرة. فقد أصبحت شبه الهضبة الإيرانية مهداً لواحدة من أقدم الحضارات في التاريخ.

5000 ق م: تشير بعض آثار هذه الحقبة إلى تقدم صناعة النبيذ.

3900 ق م: مدينة سيالك Sialk (بالقرب من كاشان)، وهي أول مدينة بُنيت على الهضبة الإيرانية.

1500-800 ق م: طوائف الميديين والفرس، وهم من البدو الآريين الرحل الذين سكنوا شبه الهضبة الإيرانية قادمين من آسيا الوسطى. وقد استقر الميديون في غرب إيران، وأصبحوا هم والفرس في الجنوب خاضعين، في البداية، للدولة الآشورية، ولكنهم سرعان ما استقلوا بأنفسهم ثم قهروا الدولة الآشورية.

1000 ق م: النبي الفارسي زرادشت كان أول الأنبياء الذين قالوا بوجود إلهين، واحد يمثل الخير والآخر يمثل الشر.

الدولة الأخمينية

559-530 ق م: أسس قورش (كوروش) إمبراطورية فارس عام 550 قبل الميلاد، وكانت أول إمبراطورية عالمية.

539 ق م: استسلمت بابل سلمياً لقورش ورحبت به محرراً لها بسبب سياساته اللينة. فحرر اليهود من السبي البابلي. وقد توفي قورش عام 529 ق.م. ”
تميز عصر الملك دارا بازدهار اقتصادي، حيث عرف أقدم شكل من أشكال العملة في التاريخ "الداريك"، بالإضافة إلى توحيد الموازين والمقاييس وتنظيم القوانين التجارية وتشجيع التجارة العالمية ورفع مستوى اقتصاد الإمبراطورية الفارسية إلى مستوى لم يسبق له مثيل من الرخاء.



522-486 ق م: توج حكم الملك "دارا" عام 521 ق.م ذروة إمبراطورية فارس. أسس دارا إمبراطوريته على النظام المرزباني (مشابه للحكومات القومية والمحلية). حيث أنشأ الطرق والموانئ والبنوك، كما بنى نظام ري تحت أرضي.
كذلك تميز عصر دارا بازدهار اقتصادي، حيث عرف أقدم شكل من أشكال العملة في التاريخ "الداريك"، بالإضافة إلى توحيد الموازين والمقاييس وتنظيم القوانين التجارية وتشجيع التجارة العالمية ورفع مستوى اقتصاد الإمبراطورية الفارسية إلى مستوى لم يسبق له مثيل من الرخاء.

490-479 ق م: خلال الحروب التي خاضتها مع فارس، لم تشكل الدول المدينية اليونانية أي تهديد لقلب الإمبراطورية الفارسية. فالذي لم تحققه فارس من خلال الحرب، حصلت عليه من خلال الدبلوماسية. فبعد انتهاء الحروب اليونانية الفارسية استطاع ملوك فارس تقليب شعبي أثينا وسبارطة على بعضهمها في حروب استمرت 150 عاما. وكان للدعم المالي والبحري الذي قدمته فارس إلى سبارطة عظيم الأثر في انتصارها على أثينا في الحرب الكبرى. ثم بدأت فارس في تقديم العون لأثينا. وكان النفوذ الفارسي واضحاً، لدرجة أنه طُلب من الملك الفارسي أرتاكسركسس الثاني التوسط بينهما، والتوصل في النهاية إلى اتفاقية سلام عام 387 قبل الميلاد.

550-334 ق م: أصبحت إمبراطورية فارس القوة العالمية المهيمنة لما يزيد على قرنين من الزمان. فقد كان لها السبق في التقريب المتواصل بين الشرق والغرب. وكانت أول إمبراطورية عالمية متسامحة دينياً. فقد تعدد بها الكثير من اللغات والأعراق والديانات والثقافات. وقبل سطوع نجم الإمبراطورية الرومانية، كان لفارس قصب السبق في التأكيد على سطوة القانون، وإنشاء جيش مركزي قوي، وحكومة دولة فعالة ونظامية.

حكم الاسكندر إلى دولة البارثيين

334 ق م: غزا الاسكندر الأكبر المقدوني فارس المتمثلة في الدولة الأكمينية وأسقطها. وبعد انتصاره على الجيش الفارسي أمر بإعدام كثير من الفرس وأحرق مدينة برسيبوليس انتقاماً لحرق مدينة أثينا. وكان يعتبر نفسه خليفة للملوك الأخمنيين . قلد عادات البلاط الفارسي وحاول تكوين ثقافة جديدة مزجت بين الفارسية والإغريقية (الهلينية).

323 ق م: وفاة الإسكندر. ورغم أنه كان عسكرياً فذاً، إلا إنه كان يفتقر إلى المهارات الإدارية. وبعد وفاته بفترة وجيزة، قسمت إمبراطوريته بين الجنرالات المتنافسين. وكان من أبرز ما ورثه بعد انتصاره على فارس هو تقديمه النموذج الإمبراطوري الفارسي للغرب وتبني الإمبراطورية الرومانية له بعد ذلك، خاصة ما يتعلق بحكم الدولة والقانون.

323-141 ق م: قيام الدولة السلوقية، نسبة إلى سلوق أحد جنرالات الإسكندر، والتي كانت تضم آسيا الصغرى وبلاد الشام والعراق وإيران، وشيد له عاصمة جديدة باسم "سلوقية" على نهر دجلة في العراق، والقسم الغربي وأسس له العاصمة "أنطاكية" على نهر العاصي. تناوب على مملكة السلوقيين ثمانية عشر ملكاً.

247 ق م-224م: دولة البارثيين، ويعرفون في التاريخ أيضاً باسم "الأرشكيين" نسبة إلى ملكهم الأول، وهي مملكة قبلية من قبائل الساكا في شمال شرق إيران، هزمت السلوقيين وبسطت سيطرتها على جميع بلاد فارس. مؤسس هذه الدولة هو "أرشك" الأول الذي أصبح بعد ذلك لقباً لجميع الملوك البارثيين كاسم قيصر الروم. وخاضوا حروباً عدة ضد الرومان. وأدى نصرهم عليهم في عام 53 قبل الميلاد إلى بروزهم كقوة عظمى آنذاك. ورغم طول حكم البارثينيين الذي ناهز الخمسة قرون، إلا إن حضارتهم لم يتبق منها شيء يُذكر، باستثناء بعض الآثار الفنية البسيطة.


الدولة الساسانية

224م: أسس أردشير الأول حكم الساسانيين. وأحيا الساسانيون الحضارة الفارسية والزرادشتية وبذلوا جهداً ملحوظاً لإعادة تقاليد الأخمينيين. وأقاموا علاقات تجارية مع عدويهم اللدودين الرومان/البيزنطيين والصينيين. وتشير الحفريات المكتشفة في الصين إلى العملات الساسانية الفضية والذهبية التي كانت مستخدمة لعدة قرون. ويحتل أردشير مكانة كبيرة لدى الإيرانيين باعتباره موحد الأمة الإيرانية وباعث الدين الزرادشتي ومؤسس الإمبراطورية البهلوية. توفي أردشير عام 240م وخلفه ابنه شابور.

260م: غزا شابور الأول للإمبراطورية الرومانية وأسر الإمبراطور الروماني فاليريان. كما أنشأ مركز "جندي شابور للتعليم العالي. وأعاد تنظيم الإمبراطورية، وأقام سد شستر، وأنشأ العديد من المدن، منها "نه شابور" (نيسابور الحالية).

274م: ظهر ماني، مؤسس مذهب (المانوية) وهي فلسفة تجمع بين المذاهب والفلسفات والأديان

301-310م: جلوس هرمز الثاني على عرش إيران، وقتل في إحدى المعارك مع العرب عام 310 م.

28 م: ظهور الداعية مزدك، في عهد حكم قباد بن فيروز، وعرض عليه نوعاً من الشيوعية في المال والنساء وقبل قباد مذهبه بهدف الحد من نفوذ النبلاء ورجال الدين. وأدت أفكار مزدك إلى حدوث صراع طبقي كبير بين الفلاحين والنبلاء. ويمكن اعتباره أول "شيوعي/اشتراكي" في العالم.

531-579م: تولى كسرى أنو شيروان حكم إيران بعد وفاة أبيه وقد استطاع في بداية حكمه القضاء على فتنة أتباع مزدك وأعاد الاستقرار إلى الأوضاع في إيران.

570م: ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم.

622م: هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وبداية الحضارة الإسلامية.

629-632م: تناوب على عرش الإمبراطورية الساسانية أختان هما بورانداخت ابنة خسرو برويز وأختها أزارماداخت. ووقعت بورانداخت معاهدة سلام مع البيزنطيين.

من الفتح الإسلامي إلى الدولة البهلوية

642م: انتصر المسلمون على الفرس في موقعة نهاوند وانتهى حكم الأسرة الساسانية بعد مدة بلغت 416 عاماً ودخل الشعب الإيراني في الإسلام وقبل ولاية العرب المسلمين.

661م: قتل علي بن أبي طالب، آخر الخلفاء الراشدين وبداية الخلاف بين السنة والشيعة حول القيادة الإسلامية، ورغم أن فارس لم تصبح دولة شيعية إلا بعد تسعة قرون منذ ذلك الوقت، إلا إن هذا الصدام كان بالغ الأهمية في التاريخ.

661-750 م: قيام الخلافة الأموية وخضوع جميع الأراضي المفتوحة خضوعاً تاماً. واستخدام الحروف العربية في الكتابة الفارسية إلى يومنا هذا.

680م: قتل الحسين بن علي بن أبي طالب على يد الأمويين في كربلاء.

696م: اللغة العربية أصبحت اللغة الرسمية للأمة الإسلامية.

750م: ساهم الإيرانيون في إسقاط الخلافة الأموية وساعدوا في قيام الدولة العباسية. وانتقلت عاصمة الخلافة من دمشق إلى بغداد.

750-1258م: اعتماد الخلافة العباسية على الوزراء والبيروقراطية الفارسية في كثير من وظائف الدولة. وتغلغل التقاليد الفارسية في نظام الحكم العباسي. وأصبح لأسرة البرامكة الفارسية شأن كبير في النظام السياسي العباسي وتقلد كثير من أفرادها مناصب وزارية هامة في الدولة العباسية. بلغت الدولة الإسلامية ذروتها إبان الحكم العباسي

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:47 PM
العصر الذهبي للحضارة الفارسية


840-1206 م: برز في هذه الحقبة نخبة من علماء المسلمين الأفذاذ مثل سيبويه، مؤسس علم النحو، والخوارزمي، في الفلك والجبر، والرازي، والفردوسي، وابن سينا، والغزالي، وعمر الخيام، وغيرهم.


820-1220م: بدأت قبضة الحكم العربي على فارس تضعف، حيث وصلت ممالك فارسية محلية متعددة إلى سدة الحكم وأقامت دويلات مستقلة في بلادهم، مثل الطاهريين (821-873)، والصفاريين (867-903)، والسامانيين (873-999)، والزياريين (928-1007)، والبويهيين (945-1055). ثم تبعتهم الأسر التركية ذات الثقافة الفارسية مثل الغزنويين (962-1186)، والسلاجقة (1038-1153)، والدولة الخوارزمية (1153-1220). ومرة أخرى أصبحت فارس مركزاً للفن والأدب والعلوم. وكان للفرس أثر كبير في ازدهار الحضارة الإسلامية.

840-1206م: برز في هذه الحقبة نخبة من علماء المسلمين الأفذاذ مثل سيبويه، مؤسس علم النحو، والخوارزمي، في الفلك والجبر، والرازي، والفردوسي، وابن سينا، والغزالي، وعمر الخيام، وغيرهم.

عهد المغول

1220م: قيادة تموجين أو جنكيز خان، كما لقب نفسه، لقبائل المغول عبر آسيا، واكتساحه البلاد الإيرانية من الشرق إلى الغرب والجنوب بعد أن سيطر على الصين، وقتل ملايين الإيرانيين وحرق الكثير من القرى والمدن حتى قال الإيرانيون عن المغول أنهم جاؤوا وقتلوا وحرقوا ونهبوا وذهبوا.

1227م: وفاة جنكيز خان، وتقسيم إمبراطوريته بين أبنائه.

1258-1353م: استيلاء هولاكو خان المغولي على بغداد وقتله الآلاف من الناس وحرق قصور الخلفاء ومساجدهم ومقابرهم ومكتبة بغداد الشهيرة وأعدم آخر خلفاء العباسيين. ثم تقدم المغول إلى الشام إلا إنهم هزموا على يد المصريين في موقعة عين جالوت الشهيرة فانسحبوا إلى مراغة في الشمال الغربي من إيران وأسسوا دويلتهم تحت اسم دولة الإيلخانيين.

1267م: وفاة هولاكو.

1207-1292م: ظهور بعض الشخصيات التاريخية مثل جلال الدين الرومي، الشاعر الصوفي الكبير، ونصير الدين الطوسي، عالم الفلك والفيلسوف، والسعدي، صاحب ديواني البستان والجولستان.

1295م: تولى غازان خان، حفيد هولاكو، العرش وكانت فترة حكمه العهد الذهبي للمغول في إيران حيث كان أول قائد يعتنق الإسلام وصار طابع البلاط في مدينة تبريز العاصمة إسلامياً فارسياً تماماً، وكانت الإدارة الرشيدة والرخاء أهم مميزات عهده. وساعدت إمبراطورية المغول المترامية في تسهيل تبادل الأفكار والبضائع بين الصين والهند وفارس.

1304م: توفي غازان وخلفه أخوه أولجيتو حتى توفي عام 1316م، وكان قد عُمد أثناء طفولته على أنه نصراني ولكنه اختار الإسلام بعد ذلك واتخذ لنفسه اسم محمد خدابنده وبنى مدينة السلطانية بالقرب من قزوين والتي صارت عاصمة الإيلخانيين بعد تبريز.

وفي هذه الفترة ظهرعالم البصريات الشهير كمال الدين فارسي صاحب نظرية الانكسار والانعكاس. وكذلك الشاعر الغنائي الكبير شمس الدين حافظ الشيرازي ألمع شخصية أدبية ظهرت في ذلك العصر وأشهر أعماله "الديوان".

عهد التيموريين
1405م: غزا تيمور لنك المغولي التركي إقليم فارس كله واستولى على حلب ودمشق وجعل سمرقند عاصمة له. واتسمت فتوحاته بالقسوة والتخريب والوحشية، ولكنه رغم ذلك اهتم بالفنون وجعل من سمرقند تحفة معمارية.

الدولة الصفوية


تنسب الدولة الصفوية إلى صفي الدين الأردبيلي الذي كان من شيوخ الصوفية التقليديين. أما مؤسسها فهو إسماعيل ميرزا أو الشاه إسماعيل الأول

1501-1524م: تنسب إلى صفي الدين الأردبيلي الذي كان من شيوخ الصوفية التقليديين وكان شافعي المذهب. أما مؤسسها فهو إسماعيل ميرزا أو الشاه إسماعيل الأول، حيث سار إلى تبريز وهزم القبائل الموجودة فيها وجعلها عاصمته. وأعلن المذهب الشيعي الاثنى عشري مذهباً رسمياً للدولة. واستخدم كل ما أوتي من قوة لفرض مذهبه في جميع أنحاء إيران. ثم خلفه ابنه طهاسب الأول فأكمل ما بدأه أبوه ولكنه اختار أسلوب الإقناع والتأثير في نشر المذهب بدلاً من العنف والقهر. واستمرت الحروب بين الصفويين الشيعة والعثمانيين السنة مدة طويلة، ويبدو أن الضغط الخارجي سواء من جانب العثمانيين في الغرب وقبائل الأوزبك القوية في الشرق ضد الصفويين كان عاملاً مؤثراً في توحيد إيران والتفاف شعبها حول ملوك الصفويين والمذهب الشيعي.

1587-1629م: نقل الشاه عباس ملك الدولة الصفوية إلى أصفهان، حيث صارت مركزاً حضارياً متميزاً في مختلف ميادين العلم والفن والعمارة والأدب، وازدهرت في عهده علاقات إيران بأوروبا وكثر السفراء في بلاطه.

1722م: غزو محمود خان، شيخ قبيلة أفغاني لفارس والاستيلاء على أصفهان دون مقاومة فعلية وبذلك ينتهي حكم الصفويين.

1729-1747م: اعتلى نادر قلي، الملقب بنادر شاه، عرش إيران وصار مؤسساً للدولة الأفشارية. وهزم الأفغان والعثمانيين والروس والهنود ووحد دولته. ثم ما لبث أن تمزق ملكه وانهارت آلته الحربية بعد قتله بيد أحد حراسه.

1747-1779م: سيطر كريم خان زند على الأجزاء الوسطى والجنوبية لإيران ونجح في صد القاجاريين، واهتم بعاصمته شيراز.

الدولة القاجارية

1795م: كان القاجاريون إحدى القبائل السبع التي ساعدت أول ملوك الصفويين. نجح قائدهم آغا محمد خان في توحيد فروع القبيلة بالعنف والقتل، فقوي أمره واستطاع الاستيلاء على طهران وجعلها عاصمة لملكه.

1813 و 1828م: نتج عن الاستعمار الأوروبي تغلغل الإنجليز والروس في الشؤون الإيراينة. فقد سلم القاجاريون القوقاز (جورجيا وأرمينيا وأذربيجان حالياً) إلى الروس في معاهدتين منفصلتين: معاهدة جلستان عام 1813، ومعاهدة تركمان جاي عام 1828. وأرغم القاجاريون على سن قانون الامتيازات الأجنبية، والتي بموجبه أعفى جميع الرعايا الأجانب من المثول أمام القضاء الإيراني، الأمر الذي جعل الشعب الإيراني يشعر بالمذلة والإهانة. منذ ذلك الوقت وحتى مطلع القرن العشرين أصبحت إيران موزعة بين المصالح المتعارضة لروسيا وبريطانيا، فكانت روسيا تبني سياستها على أساس التوسع في آسيا وتطمع أن يكون لها ميناء في المياه الدافئة في الخليج، بينما سعت بريطانيا إلى السيطرة على الخليج وجميع الأراضي المجاورة للهند.

1834-1848م: حكم محمد شاه حفيد فتح علي شاه، ومحاولة روسيا في عهده خطب ود إيران حتى تتمكن من دعم نفوذها في ولايات القوقاز وتركستان. ظهور حركة البابية الدينية في عهده.

1847-1896م: حكم ناصر الدين شاه، ابن محمد شاه. وامتاز عهده الطويل بالعلاقات الودية مع روسيا، مما أثار بريطانيا وأعلنت الحرب على إيران وعجزت روسيا عن مساعدة إيران فاضطر ناصر الدين شاه إلى التسليم، وأبرمت معاهدة باريس عام 1858، والتي بمقتضاها اعترفت إيران باستقلال أفغانستان، ومنحت المعاهدة امتيازات وحقوقاً تجارية لبريطانيا في إيران.

1872م: حصل البارون رويتر البريطاني على امتياز من ناصر شاه يعطي بريطانيا الحق في إنشاء السكك الحديدية وطرق المواصلات، واستغلال الثروة المعدنية والبترول سبعين سنة، كما أعطتها الحق في الإشراف على الأعمال الجمركية لمدة أربع وعشرين سنة.

1882م: فتحت السفارة الأميركية في طهران، وظفرت خمس عشرة دولة أجنبية بحقوق وامتيازات لرعاياها المقيمين في طهران خلال الفترة من 1855-1900.

1896م: قتل ناصر الدين شاه وتولى مكانه ابنه مظفر الدين شاه الذي انصرف إلى ملذاته، واضطرت الحكومة إلى أن تطلب قرضاً من روسيا عام 1900.

1906م: قيام الثورة الدستورية بقيادة بعض علماء الدين والشباب الذين تأثروا بالأفكار التحررية القادمة من الغرب مؤيدين بالتجار والأشراف، وتكون أول برلمان تعهد بمعالجة كثير من المشاكل. وبرغم أن إيران لم تستعمر أبداً، إلا إنها قسمت عام 1907 إلى منطقتي نفوذ. حيث خضع القسم الشمالي للنفوذ الروسي والقسم الجنوبي الشرقي للنفوذ البريطاني، ومدت بريطانيا نفوذها إلى المنطقة الواقعة بين المنطقتين لتأمين الطريق إلى الهند. ومع نهاية الحرب العالمية الأولى انغمست إيران في حالة من الفوضى السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

الدولة البهلوية

1921م: ترقى رضا خان من ضابط بالجيش إلى وزير للحربية ثم رئيس للوزراء بعد قيامه بانقلاب. وفي عام 1925م أصبح رضا خان ملكاً على إيران كأول ملك للدولة البهلوية. وبرغم أنه كان يهدف إلى أن يصبح رئيس جمهورية، إلا إن رجال الدين أقنعوه ليصبح شاهاً (ملك)، خوفاً من تضاؤل نفوذهم في الجمهورية.

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:48 PM
][.. حٍ ــضــآإرٍة بــلآد آإلــشــآإم ..][




الآراميون


يعتبر الآراميون أول الشعوب العربية القديمة التي هاجرت من الجزيرة العربية باتجاه سوريا وذلك حوالي 2500 ق.م. فانتشروا في أواسطها وشمالها وشرقها.

وأسسوا عدة ممالك ومدن من أشهرها: يمحاض وكانت عاصمتها مدينة حلب ومن أشهر ملوكها يارم ليم وابنه حمورابي معاصر حمورابي ملك بابل، ومملكة آسين التي تأسست في بلاد ما بين النهرين. وكذلك كانت الدولة البابلية أمورية، أما مملكة ماري (قرب البوكمال) على نهر الفرات في سوريا التي سكنها قبل عام 2500 ق.م. أقوام أكادية سومرية وكانت حضارتها تشبه حضارة السومريين. وأخذ الأموريون حضارة السومريين والأكاديين. فازدهرت ماري ازدهاراً عظيماً وسيطرت على طرق المواصلات التي تصل الخليج العربي بسوريا والأناضول قرابة قرنين (1750 ـ 1950) ق.م. لكن حمورابي بعدما سيطر على جنوبي ما بين النهرين كله سار بجيشه نحو ماري فأخضعها لحكمه ثم دمرها وأحرقها .

أما حضارة الأموريين في سوريا فهي حضارة البابليين في جميع وجوهها.



الكنعانيون

هاجر الكنعانيون مع الأموريين حوالي 2500 ق.م. لكنهم استوطنوا سوريا الجنوبية، ولاختلاف موضع الشعبين تأثر الأموريون بالحضارة السومرية ـ الأكادية وتأثر الكنعانيون بالحضارة المصرية وحضارة مغرب البحر المتوسط.

وانتشر الكنعانيون على طول الساحل الشمالي لسوريا.

وأطلق اليونانيون اسم فينيقيا المشتق من فينيقيين أي الأحمر الأرجواني على القسم المتوسط والشمالي من ساحل سوريا كما أطلقوا اسم الفينيقين على الكنعانيين سكان هذا الساحل.

أسس الكنعانيون ممالك عدة مثل: حبرون، يبوس، بيسان، مدين عكو، صور، صيدون، بيروت، طرطوس .

والكنعانيون مسالمون بطبيعتهم لا يرغبون في الحرب إلا دفاعاً عن النفس، فاستفاد قوم موسى من ذلك، ومن المنازعات بين المدن الكنعانية فأخذوا في الاستيلاء الساحل الجنوبي لسوريا وفلسطين تدريجياً حتى بسطوا نفوذهم على كامل الساحل السورى .


الفينيقيون: (كنعانيو الساحل)


لقد أملت عليهم طبيعة المنطقة التي سكنوها أن ينظروا إلى البحار، لأن السهل الساحلي ضيق حيث شكلت الجبال سداً بين المنطقة الساحلية والمناطق الداخلية لذلك صنعوا سفنهم وركبوا البحر للتجارة فيه، ومن أهم مدنهم أوغاريت (رأس شمرا) في سوريا الذي نقب فيها منذ عام 1929 كلودشيفر. وتبين أنها كانت مركزاً تجارياً هاماً. وفيها اكتشفت أبجدية يرجع عهدها إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، مكتوبة بالمسمارية وتضم ثلاثين حرفاً. وكذلك مدينة جبيل (بيبلوس) التي كانت علاقتها مع مصر متينة، حتى عُدت من أتباع الفراعنة. وصيدون سيدة الساحل الفينيقي ما بين 1500 ـ 1200 ق.م. مع أنها كانت تحت النفوذ المصري، لقد سيطر تجار صيدون على قبرص الغنية بالنحاس، ورودس وعدداً من بحر إيجة، حيث الرخام والكبريت والذهب والأرجوان.

ومدينة صور التي أصبحت زعيمة المدن الفينيقية من 1000 ـ 500 ق.م. فكانت مراكبهم تجوب البحر الأحمر، حتى وصلت إلى الهند وعادت محملة بالتوابل والذهب والأحجار الثمينة، ووصلوا في تجارتهم إلى انكلترا.

وهم الذين أسسوا مدينة قرطاجة في تونس حوالي عام 804 ق.م. والتي تبعث صور ولكنها أشرفت على بقية المراكز في غربي المتوسط وكانت ترسل في كل سنة بعثة إلى معبد ملقارت إله معبد صور. وتقدم إليه عشر وارداتها. وقد ازدادت أهمية قرطاجة بعد سقوط صور بيد الكلدانيين. إذ انتقل إليها التجار الصوريون، ولما بدأت الدولة الرومانية بالتوسع اصطدمت بقرطاجة وببطلها الأسطوري هنيبعل. الذي غزا إيطاليا نفسها بعد حروب البونية الشهيرة. والتي انتهت في آخر الأمر باستيلاء الرومان على قرطاجة عام 146 ق.م. فحرقوها ودمروها تماماً.


الآراميون


هاجروا من شبه الجزيرة العربية حوالي منتصف الألف الثاني قبل الميلاد. واستوطنوا أجزاء من المنطقة الوسطى والشرقية من سوريا، ثم تسرب قسم منهم إلى الشمال وجنوب بلاد الرافدين فاصطدموا بالآشوريين. ومن ممالكهم: مملكة بيت عدن وعاصمتها تل برسيب (على نهر الفرات حالياً) وامتدت إلى البليخ شرقاً ومنابع الساجور في الشمال الغربي. وبقيت حتى حوالي 1000 ق.م. ومملكة بيت بخياتي أو آرام النهرين، وعاصمتها غوزانا، وكانت في سفوح جبال الأمانوس الشمالية، وكانت تسمى (بعودي)، أيضاً مملكة حماه ومملكة دمشق. وفي سنة 745 ق.م اجتاح تيجلات بيلاسر الثالث أحد ملوك الآشوريين الجبابرة القساة الممالك الآرامية وهزمها، ولما عادت إلى التحالف تحت زعامة مملكة حماه هزمهم سرجون الثاني في معركة قرقر الثانية عام 720ق.م. فوطد حكم الآشوريين في سوريا.

ويعد اختراع الحروف الأبجدية والمعروفة بالكتابة الكنعانية السينائية القديمة أعظم الاختراعات، والتي منها اشتقت أبجدية أوغاريت، واعتنى الكنعانيون بالزراعة وخاصة زراعة الكروم والتين والزيتون وعرفوا بعض الأدوات لدرس الحبوب والتي طحنوها في مطاحن تدار باليد واستعملوا وزنات من الفضة بدلاً من النقود.

وتفوق الفينيقيون في صناعة الزجاج والنسيج الصوفي والقطني وصباغة الأقمشة بالأرجوان وهم من أول الشعوب البحرية في التاريخ.

وارتقى فن الملاحة بسبب هذه التجارة الواسعة النشيطة حتى استطاع، أدّلاء السفن الفينيقية الإبحار ليلاً مسترشدين بالنجم القطبي أو النجم الفنيقي كما كان يسميه اليونانيون وطافوا حول القارة الأفريقية واكتشفوا رأس الرجاء الصالح قبل فاسكودي غاما بألفي عام.

وكما يقول ديورانت في قصة الحضارة: «ربطوا الشرق بالغرب بشبكة من الروابط التجارية والثقافية وشرعوا ينتشلون أوروبا من براثن الهجمية».

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:48 PM
][.. آإلـحٍ ــضـآإرٍهـ آإليوٍنــآإنـيـه ..][



http://www.moheet.com/image/fileimages/2007/file37711/3_102_1317_21.jpg



عرفت شواطئ بحر إيجة ظهور أولى الحضارات في الضفة الشمالية للبحر المتوسط، عرفت أولى الحضارتين باسم المينوية والميسينية. تلت الفترة الأولى، عصر مظلم استمر حتى حوالى 800 قبل الميلاد. عرفت البلاد عهدا جديدا مع ظهور الحضارة اليونانية. كانت بلاد اليونان عبارة عن تجمع من المدن المستقلة، قامت هذه المدن بإنشاء مستعمرات تجارية على طول البحر الأبيض المتوسط، كما قاومت محاولات توسع الفرس في المنطقة. شكلت ثقافة هذه المنطقة المنبع الرئيس للحضارة الهيلينية، انتشرت هذه الحضارة في أرجاء واسعة من العالم بعد قيام إمبراطورية الاسكندر الأكبر الـمقدوني).
عسكريا بدأ نفوذ اليونانين يتضائل، سنة 168 قبل الميلاد قام الـرومان بغزو البلاد، إلا أنه وفي المقابل فإن الثقافة اليونانية غزت الحياة الرومانية بشكل كبير. أصبحت اليونان محافظة ضمن الإمبراطورية الرومانية، واستمرت الثقافة اليونانية في هيمنتها على شرقي البحر الأبيض المتوسط. عندما إنقسمت الإمبراطورية إلى شطرين، أصبح الشطر الشرق أو الـالإمبراطورية البيزنطية، ومرطزه في القسطنطينية، يونانيا خالصا في طبيعته، وبالأخص عندما ضم إليه كامل مناطق بلاد اليونان. من القرن الـ4 م وحتى القرن الـ15 نجحت الإمبراطورية الرومانية الشرقية في صد كل الهجمات الآتية من الغرب والشرق. سقطت القسطنطينية أخيرا في 29 مايو/ماي 1453 م عندما فتحها العثمانيون. كان العثمانيون قد أتموا فتح بلاد اليونان أثناء القرن الـ15 م.

حكم العثمانيون اليونان حتى أوائل القرن الـ19 م. سنة 1821 م قام اليونانيون بالثورة وأعلنوا سنة 1822 م استقلالهم، إلا أنه لم يتم الاعتراف به حتى سنة 1832 م. أثناء القرنين الـ19 والـ20 م، دخل اليونانيون في سلسلة من الحروب مع العثمانيين، أراد اليونانيون توسيع رقعة دولتهم حتى تشمل كل السكان الناطقين باليونانية، تقدمت عملية التوسع ببطئ شديد حتى بلغت اليونان حدودها الحالية سنة 1947 م.

بعد الحرب العالمية الثانية، اندلعت في اليونان أحداث الـحرب الأهلية، دامت الحرب حتى 1949 م. في سنة 1967 قام أفراد الجيش بانقلاب استولوا بعده على السلطة، عرف نظام تلك الفترة باسم نظام الجنرالات. في سنة 1973 م ألغى النظام العسكري الحكم الملكي. سنة 1974 م، سقطت النظام العسكري بعد فشل محاولته دعم انقلاب عسكري في جزيرة قبرص. في 1975 م، وبعد إجراء إستفتاء عام تم إلغاء الحكم الملكي رسميا, ثم أعلنت الجمهورية الديمقراطية. إنضمّت اليونان إلى الإتحاد الأوربي في 1981 م وتم تبني الـيورو كعملة رسمية للبلاد سنة 2001 م.

يونان
اليونان هي دولة تقع في جنوب شرق أوروبا، على الرأس الجنوبي لـشبه الجزيرة البلقانية. يحدها شمالا كل من بلغاريا، مقدونيا وألبانيا، تركيا ومياه بحر إيجة شرقا، مياه البحر الأيوني والبحر الأبيض المتوسط غربا و جنوبا. تملك اليونان ارثا حضاريا عريقا، يعود تاريخه إلى آلاف السنين إلى الوراء. يعتبر المؤرخون الغربيون اليوم أن بلاد اليونان هي مهد الحضارة الغربية.


رسميا الجمهورية الهيلينية (باليونانية: Ελληνική Δημοκρατία إلينيكي ديموكراتيا ). يطلق اليونانيون على بلادهم اسم Ελλάς هيلاس، يستبدل هذ االاسم في اللغة اليونانية الحديثة بـ"إلاس". في الحياة اليومية يستعمل لفظ "Ελλάδα إلادا" كثيرا. يطلق اليونانيون على أنفسهم اسم "هيلينيس"، ويتداولون هذا اللفظ حتى عند حديثهم باللغة الإنجليزية.


عرفت شواطئ بحر إيجة ظهور أولى الحضارات في الضفة الشمالية للبحر المتوسط، عرفت أولى الحضارتين باسم المينوية والميسينية. تلت الفترة الأولى، عصر مظلم استمر حتى حوالى 800 قبل الميلاد. عرفت البلاد عهدا جديدا مع ظهور الحضارة اليونانية. كانت بلاد اليونان عبارة عن تجمع من المدن المستقلة، قامت هذه المدن بإنشاء مستعمرات تجارية على طول البحر الأبيض المتوسط، كما قاومت محاولات توسع الفرس في المنطقة. شكلت ثقافة هذه المنطقة المنبع الرئيس للحضارة الهيلينية، انتشرت هذه الحضارة في أرجاء واسعة من العالم بعد قيام إمبراطورية الاسكندر الأكبر الـمقدوني).

عسكريا بدأ نفوذ اليونانين يتضائل، سنة 168 قبل الميلاد قام الـرومان بغزو البلاد، إلا أنه وفي المقابل فإن الثقافة اليونانية غزت الحياة الرومانية بشكل كبير. أصبحت اليونان محافظة ضمن الإمبراطورية الرومانية، واستمرت الثقافة اليونانية في هيمنتها على شرقي البحر الأبيض المتوسط. عندما إنقسمت الإمبراطورية إلى شطرين، أصبح الشطر الشرق أو الـالإمبراطورية البيزنطية، ومرطزه في القسطنطينية، يونانيا خالصا في طبيعته، وبالأخص عندما ضم إليه كامل مناطق بلاد اليونان. من القرن الـ4 م وحتى القرن الـ15 نجحت الإمبراطورية الرومانية الشرقية في صد كل الهجمات الآتية من الغرب والشرق. سقطت القسطنطينية أخيرا في 29 مايو/ماي 1453 م عندما فتحها العثمانيون. كان العثمانيون قد أتموا فتح بلاد اليونان أثناء القرن الـ15 م.

حكم العثمانيون اليونان حتى أوائل القرن الـ19 م. سنة 1821 م قام اليونانيون بالثورة وأعلنوا سنة 1822 م استقلالهم، إلا أنه لم يتم الاعتراف به حتى سنة 1832 م. أثناء القرنين الـ19 والـ20 م، دخل اليونانيون في سلسلة من الحروب مع العثمانيين، أراد اليونانيون توسيع رقعة دولتهم حتى تشمل كل السكان الناطقين باليونانية، تقدمت عملية التوسع ببطئ شديد حتى بلغت اليونان حدودها الحالية سنة 1947 م.

بعد الحرب العالمية الثانية، اندلعت في اليونان أحداث الـحرب الأهلية، دامت الحرب حتى 1949 م. في سنة 1967 قام أفراد الجيش بانقلاب استولوا بعده على السلطة، عرف نظام تلك الفترة باسم نظام الجنرالات. في سنة 1973 م ألغى النظام العسكري الحكم الملكي. سنة 1974 م، سقطت النظام العسكري بعد فشل محاولته دعم انقلاب عسكري في جزيرة قبرص. في 1975 م، وبعد إجراء إستفتاء عام تم إلغاء الحكم الملكي رسميا, ثم أعلنت الجمهورية الديمقراطية. إنضمّت اليونان إلى الإتحاد الأوربي في 1981 م وتم تبني الـيورو كعملة رسمية للبلاد سنة 2001 م

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:49 PM
العمارة الإغريقية Greek Architecture
من 3000 إلى 146 ق.م



ازدهرت هذه العمارة تقريبا في عهد بركليز 444-429 ق.م وكذلك أيام حكم الملك فيليب وابنه الاسكندر الأكبر 334ق.م.

وتعد العمارة الإغريقية أول الحضارات التي تهتم بالدقة المتناهية في التصميم بالنسبة للنسب الجمالية ومراعاة الأشكال الفنية الجميلة و تتميز الحضارة الإغريقية بطرزها الثلاث الدوري والأيوني والكورنثي, وقد أطلقت هذه الأسماء على هذه الطرز نسبة إلى شكل الأعمدة التي تتكون منها المعابد, فمثلا يشير النظام الدوري كاصطلاح إلى الأجزاء الموحدة الثابتة وتتابعها وتكوينها في المعبد الدوري فنلاحظ تلك الأقسام, القاعدة المدرجة المكونة من عدة سلالم مرتفعة ثم بدن العمود ثم التكنة, مما يكون لنا بما يسمى نظام الحامل والمحمول حيث يتكون نظام الحامل من بدن به تجاويف رأسية وتاج ويتكون المحمول من الحمال والإفريز والكرونيش ويبنى المبنى كله من بلوكات من الحجر متلاصقة تماما وبدون مونة لاصقة وأحيانا ما كانت تربط هذه الأحجار عن طريق قطع معدنية أما بالنسبة للأسقف فكانت تتكون عادة من بلاط تراكوتا تثبت على عروق من الخشب محملة على كمرات خشبية أيضا وبذلك كانت معرضة للحريق بسهولة.

ويتجلى الجمال المعماري لتلك الحضارة الرائعة في معابدهم كمثال لمعبد الأركيزون- شكل 3 فالمدخل الشمالي مثلا تم تخصيصه للعذراوات فقط وهو عبارة عن ستة أعمدة بأشكال نسائية لحمل سقف المدخل, وهذا ما دفع أحد الحكام الأتراك بعد حوالي ألفي عام إلى تحويله إلى قصر للحريم وهذا يرجع إلى روعة هذه التماثيل وأيضا الأعمدة الأيونية في الداخل وأعمال النحت الرائعة داخل المبنى, وأهم ما يميز هذه الحضارة الأنيقة هو تحديد أمان وضع النقوش في شكل منظم, وتتميز نقوشهم بالحساسية والدقة والرشاقة,’ على عكس الحضارة المصرية القديمة والتي كانت ترتكز على ملأ الجدران بالنقوش والرسومات.


العوامل المؤثرة( الحضارة الإغريقية)

الحضارة ما هي إلا عوامل مؤثرة وبيئة محيطة لذا كان لزاما علينا أن نذكر العوامل المؤثرة والبيئة التي نشأت فيها العمارة الإغريقية.

1- الناحية التاريخية:

بدأت أولى المحاولات في بناء المعابد تقريبا ما بين عامي 490, 479 ق.م وذلك نتيجة لتعرض اليونان لهجمات من قبل الفرس والعجم ونتيجة لانتصاراتهم في موقعة برية وبحرية ضد هجمات الفرس والعجم تم تخليد هذه الانتصارات عن طريق المعابد ثم ازدهرت أثينا أيام حكم بركليز 444-429 ق.م وانتشرت تلك الحضارة عن طريق الملك فيليب وابنه الاسكندر حيث انشأ مدينة الإسكندرية ووحد بين مصر واليونان وامتدت الفتوحات إلى شمال الهند وانتشرت أيام الحكم الهيليني حتى وصلت إلى آسيا الغربية وبعد وفاته (الاسكندر الأكبر ) اقتسمت الإمبراطورية ووزعت على قواده وكانت مصر من نصيب بطليموس وأسس دولة البطالمة وانعزلت اليونان مما اتاح لروما أن تتدخل وتسيطر على اليونان عام 146 ق.م.

ويمكن تقسيم العمارة الإغريقية بالنسبة للمراحل والخطوات التي مرت بها إلى ثلاث فترات هي:

1- الفترة قبل الكلاسيك إلى عام 1100 ق.م.

2- الفترة الانتقالية من 1100 إلى 700 ق.م

3- الفترة الكلاسيكية من 700 إلى 350 ق.م.

2- المناخ:

تمتاز اليونان باعتدال مناخها وصفاء جوها وصحوته, وجمعت بين برودة الشمال ودفء الجنوب, مما أدى لظهور هذه المدينة المعمارية التي تتميز بجمال النسب المعمارية, وذلك مما ساعد على ممارسة أعمالهم في الهواء الطلق مثل القضاء والتمثيل وإدارة الأعمال والاحتفالات ومن أهم الخصائص المعمارية التي تأثرت بالمناخ وجود البوائك والكلونيد واليوريتيكو وذلك لتجنب أشعة الشمس وهطول الأمطار فجأة.

3- الناحية الجيولوجية:

أهم ما تمتاز به هذه البلاد هو وجود الرخام والأحجار بكثرة وبالأخص في جزر باروس وناكسوس واهتم الاغريق بجودة الأحجار بطريقة مبالغ فيها وذلك للحصول على خطوط مستقيمة للغاية وأسطح ملساء لدرجة أنهم كانوا يضيفون طبقة من البياض الرخام على الحوائط المبنية من الأحجار للحصول على أسطح ملساء رخامية جميلة وكانت هذه الظاهرة من أهم مميزات الحضارة الإغريقية في اليونان.



4- الناحية الجغرافية:

شبه الجزيرة اليونانية محاطة بالبحر من ثلاث جهات وامتدت الحضارة الإغريقية إلى بلاد أخرى مجاورة كجزيرة صقلية وجنوب ايطاليا وآسيا الصغرى وساعدت الجبال الموجودة على تقسيم اليونان إلى مناطق نفوذ مختلفة ومن هنا نشأت المنافسة بين هذه الولايات لإبراز حضارة كل منها.



5- الناحية الدينية:

كان يعتمد الدين الإغريقي على عبادة الأشخاص أو الظواهر الطبيعية وكانت لكل بلد عبادة معينة وأعياد خاصة بها وتوجد أيضا آثار لمعتقدات وعبادات أخرى تعتمد على عبادة الأبطال وكان الرهبان والقساوسة هم الذين يقررون ذلك وربما لمدة معينة للرجال والنساء والأبطال وبعد ذلك تنتقي عنهم هذه الصلاحية ويعودون مرة أخرى لطبقة الشعب وقد كان للدين تأثير كبير على الاغريق مما ظهر بوضوح في معابدهم ويرجع هذا التأثير لأنهم كانوا ينظرون للدين نظرة فلسفية عميقة.



أنواع المباني الإغريقية

أولاً المعابد:

أهم ما يميز العمارة الإغريقية طرزها الثلاث الدوري والأيوني والكورنثي وعادة ما يسمى كل طراز من هذه الطرز النظام المعماري ولقد استعملت هذه التسمية فقط في العمارة الإغريقية لأن في استعمالها ما يوحي بأن المعبد الإغريقي الدوري استخدمت فيه عناصر موحدة ثابتة من حيث النوع والعدد ومن حيث علاقة هذه العناصر ببعضها البعض وعلى ذلك نرى مثلا أن المعابد الدورية تتشابه من حيث العناصر والتكوين والنظام وكذا المعابد الأيونية والكورنثية يشير النظام الدوري إلى الأجزاء الثابتة وتتابعها وتكوينها في المعبد الدوري فنلاحظ تلك الأقسام الرئيسية لهذا النظام القاعدة المدرجة ذات السلالم المرتفعة ثم بدن العمود نفسه ثم التكنة حيث يتكون العمود من بدن به تجاويف رأسية وتاج وتتكون التكنة من الحمال والإفريز والكورنيش ويبنى المبنى كله ببلوكات من الحجر للحصول على تقابلات وخطوط منتظمة ودقيقة وأحيانا تربط هذه القطع الحجرية بقطع معدنية عند الضرورة فيما يتعلق بالأسقف فكانت تتكون عادة من بلاط تراكوتا تثبيت على عروق من الخشب محملة على كمرات خشبية أيضا وساعد ذلك على سهولة احتراقها دائما.

المساقط الأفقية للمعابد:

المساقط الأفقية للمعابد ليست مرتبطة بالأنظمة وربما تختلف تلك الأنظمة تبعاً لحجم المبنى ولكن تتشابه هيأتها الأصلية فالنواة الأساسية في المعبد هي المحراب والمدخل المغطى وعلى جانبيه عمودان وأحيانا نجد مدخل أخر خلف المحراب لتأكيد التماثل والمحورية ويحيط بالمعبد رواق من الأعمدة.

يعتبر معبد أرتيمس في كورفي من أهم المعابد التي عبرت لنا عن الطراز الأيوني بوضوح وبصراحة ومما لا شك فيه أنهم اقتبسوا هذا النظام من المصريين القدماء كما سبق القول في طريقة البناء بالحجارة وطريقة خشخنة الأعمدة ولكن الفرق أن المعبد المصري أعتمد على التأثير الداخلي في زواره من رهبة أما الإغريقي فكان يقوم على التأثير في النفوس عن طريق المظهر الخارجي.

أهم المعابد الإغريقية:

معبد البارثينون:

ظهرت لنا المعابد الإغريقية الرائعة بعد تولي بركليس الحكم وذلك بعد أن تم تدمير هضبة الأكربول على يد الفرس عام 480 ق.م ووصلت ا تحت حكمه إلى أوج عظمتها ومن أهم هذه المعابد معبد الباراثينون وكان مخصص للألهه أثينا-كما كانوا يعتقدون-.

التأثر بالحضارات السابقة(الحضارة الاغريقية)

التأثر بالحضارة الفرعونية:

تأثرت الحضارة الإغريقية بالحضارة الفرعونية تأثر واضح حيث كان للمصريين من عصر ما قبل الأسرات علاقات بسكان جزر البحر المتوسط تطورت بمرور الأجيال إلى معاملات تجارية نتجت عنها تأثيرات شتى في الحضارة والفن وظهر هذا التأثر في العمود الدوري فلا عجب عندما زار المعماري الإغريقي مصر ووجد معظم مساكنها بهذه الأعمدة البسيطة الأضلاع والزوايا وبما أنه يهتم بالبساطة فتأثر بهذا العمود البسيط وعلق في ذهنه بسهوله مما دفعه لتطبيقه في مسقط رأسه والتصرف في بعض التفاصيل المعمارية وسنضيف في نهاية البحث مقارنة بسيطة بين العمودين المصري والإغريقي.



التأثر بالحضارة الفارسية:

تأثرت الحضارة الإغريقية تأثرا غير مباشر بالحضارة الإغريقية ويتجلى ذلك في الروح الشرقية التي يتسم بها العمود الأيوني وذلك لاتخاذه الشكل اللولبي والذي يسمى باللفافات.

التأثر بالعمارة الساسانية:

لم تتأثر الحضارة الإغريقية بالحضارة الساسانية.


العمارة الإغريقية:

شيء طبيعي أن تكون الحضارة الإغريقية هي الملهم الأول والأخير للحضارة الرومانية كما كانت الحضارة الفرعونية هي الملهم الأول للحضارة الإغريقية ولذا جدير بالذكر ان نقول أن الحضارة الفرعونية كانت وما زالت الملاذ الدائم لأي معماري حتى يتخذها له منهاجا يسير عليه

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:50 PM
][.. آإلــحٍ ــضــآإرٍهـ آإلــرٍوٍمــآإنيه ..][




تعد الحضارة الرومانية من أعظم حضارات أوروبا بعد الحضارة الإغريقية. ولايعرف المؤرخون كيف ومتى قامت روما. لكنها كانت تبسط سيطرتها على جميع شبه جزيرة إيطاليا جنوبي مايعرف الآن بفلورنسا، وكان ذلك عام 275 ق. م. وخلال القرنين التاليين تمكن الرومانيون من بناء إمبراطورية امتدت لما يعرف الآن بأسبانيا حتى جنوبي آسيا عبر الساحل الشمالي لإفريقيا وضموا فيما بعد كل ماتبقى من أوروبا إلى إمبراطوريتهم. بلغت الإمبراطورية الرومانية أوج عظمتها خلال فترة مايعرف بالسلام الروماني التي استمرت من سنة 27ق.م حتى سنة 180 م. لم تكن هناك دولة في تلك الفترة لها القوة الكافية لتمثل خطراً على الإمبراطورية الرومانية. لذا أصبحت تلك الفترة فترة سلام. بلغ الفن والعلم الرومانيان الذروة، كما ازدهرت التجارة في جميع أرجاء الإمبراطورية. اقتبس الرومانيون أفكاراً عديدة من الإغريق مما ساعدهم على نشر الثقافة الإغريقية في أنحاء إمبراطوريتهم. وغالبًا مايطلق على الثقافة الرومانية اسم الثقافة الإغريرومانية. لكن كان للرومان أيضًا إسهاماتهم في الحياة الأوروبية بالتخطيط الدقيق للمدن وتشييد وإقامة شبكات الطرق. كما أصبحت اللغة اللاتينية أساسًا قامت عليه اللغات الرومانسية المتداولة في أوروبا اليوم. كما أصبح كثير من الأسس القانونية التي وضعها الرومان جزءًا من الأنظمة القانونية في أوروبا ولاحقًا جزءًا من الأنظمة القانونية في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية. بدأت المسيحية في فلسطين التي تقع في جنوب غربي آسيا وقد كانت جزءًا من الإمبراطورية الرومانية. وسرعان ما انتشرت في الجزء الأوروبي من الإمبراطورية. ظل الرومان يضطهدون المسيحيين الأوائل حتى مطلع القرن الرابع الميلادي، حيث منح الإمبراطور قسطنطين الكبير المسيحيين حرية العقيدة، وفي أواخر القرن الرابع الميلادي، أصبحت المسيحية الدين الرسمي للإمبراطورية. وفي أواخر القرن الثاني الميلادي بدأت بعض القبائل القوية في الشمال والشرق تهديد الإمبراطورية الرومانية التي لم تعد تستطيع الدفاع عن جميع حدودها. فقد كانت الخلافات الداخلية تمثل تهديدًا آخر للإمبراطورية، بدأت الإمبراطورية تتفكك على أثره حتى أعاد الإمبراطور قسطنطين توحيدها عام 324م. في عــام 395م انقســـمت الإمبراطورية الرومانية بصورة نهائية إلى إمبراطوريتين. فأصبح النصف الشرقي الإمبراطورية الرومانية الشرقية أو البيزنطية وكانت عاصمتها القسطنطينية (الآن إسطنبول، تركيا). أما باقي الإمبراطورية فأصبح الإمبراطورية الرومانية الغربية وكانت عاصمتها روما



العمارة الرومانية Roman Architecture


من 753 إلى 509 ق.م
نبذة مختصرة:
ورثت العمارة الرومانية كافة فنونها في العمارة والنحت والزخرفة وكونوا فنا ديكتاتوريا ينتشر في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية بمعنى أن ما كان ينفذ في روما كان ينفذ في جميع ولايات الإمبراطورية.وبالرغم من هذا نجد بعض الاختلاف في بعض المعابد والتي اضطرتها الظروف إن تتخذ هذا الشكل إما بسبب تغير الزمن أو المكان كما هو موجود في بعض المعابد الرومانية بسوريا ومصر حيث اهتم المعماري المصري والسوري بهيئةالتقطيع عن مثيله في أي مكان آخر.كما ذكرنا فالعمارة الرومانية قد اشتقت كل عناصرها تقريبا من الحضارة الإغريقية ولكن الرومان أضافوا طابعهم الخاص الذي لا يخطئه أحد, ويتضح هذا التأثر في معبد ((فورتينا فيرليس-2 ق.م ))في روما وهو من أقدم المعابد الرومانية ومن أجملها وأهم ما يميز الحضارة الرومانية عدم اهتمامهم بالمعابد الدينية فكانوا يكتفون بمحراب في كل بيت ومن أهم المعابد الدينية والذي يعتبر نموذجا آخر من النماذج المعمارية سيباي في تيفولي وقد استخدمت فيه الخرسانة والتي استخدمت من قبل الشرق ولكن في التحصينات, وقد عرف الرومان كيفية إخفاء الشكل الغير مقبول للخرسانة عن طريق تكسيتها بالطوب أو الحجر.

وأهم ما يميز العمارة الرومانية هو الطريق الجديد الذي انتهجته هذه العمارة بحيث إنها اتجهت إلى الاهتمام بالمباني الدنيوية عن الدينية وعن الأماكن العامة عن الخاصة وأيضا استخدام العقود بأشكالها المختلفة والتي اتخذت عدة أشكال جميلة.

في هذا البحث سنعرض بإذن الله أهم العوامل المؤثرة على تلك الحضارة الساحرة

العوامل المؤثرة( الحضارة الرومانية)

1- الناحية التاريخية:

ترجع نشأة روما تقريبا إلى عام 753 و 509 ق.م وبدأ الازدهار عندما بدأ الغزو الروماني لإيطاليا عام 343 ق.م ومنذ ذلك الحين بدأت روما في شن حروبا طاحنة خارج ايطاليا وأول من سقط في الحرب الأولى صقلية عام 264 ق.م ولكن انهزمت ايطاليا على يد هانيبال القرطاجني عام 218 ق.م ولكن هانيبال اضطر إلى ملاقاة الاسكندر الأكبر على أرض قرطاجنة فانهزم عام 146 ق.م وأصبحت قرطاجنة تابعة للحكم الروماني كما سقطت مقدونيا في نفس الوقت واستولت روما على جميع فناني اليونان وكانت هذه الفترة هي حجر الزاوية في بناء هذه الحضارة العظيمة عام133 ق.م

وتم غزو سوريا عام 190 ق.م وأسبانيا عام 133 ق.م وامتدت الإمبراطورية الرومانية من نهر دجلة إلى المحيط الأطلنطي كما اتجه يوليوس قيصر إلى نهر الراين والقناة الإنجليزي وجعلاهما حدودا لإمبراطوريته عام 58- 49 ق.م. وفي عام 58 أضيفت مصر إلى الإمبراطورية وفي عام 43 كانت انجلترا تابعة للإمبراطورية.

وكشيء طبيعي اضمحل الحكم وتدهورت إلى أن انقسمت إلى إمبراطورية في الشرق وأخرى في الغرب عام 65 ق.م وانتهت عام 475م.



2- المناخ:

يقع شمال ايطاليا في وسط أوربا فيتبع القارة الأوروبية أما الوسط فمعتدل وشمسه مشرقة ولكن الجنوب فهو من المناطق الحارة وأيضا لا ننسى أطراف الإمبراطورية الرومانية والتي ذكرنا أنها تشمل وسط أوربا وغرب أسيا وشمال أفريقيا وكل هذا كان له أثر كبير في إتباع خواص معمارية معينة لتلائم كل منطقة والذي أدى أيضا لإدخال بعض الإضافات المعمارية في كل منطقة من مناطق هذه الإمبراطورية المترامية الأطراف.



3-الناحية الجيولوجية:

تختلف الطبيعة في ايطاليا عن اليونان حيث لم يعتمدوا على الحجارة فقط كما فعل الاغريق بل اعتمدوا على جميع أنواع الأحجار والطوب والفخار المطلي والقراميد.

وبالقرب من روما ونتيجة للبراكين ظهر نوع من الحجر يسمى ترافرتين وذلك أدى إلى جودة الزلط والرمل مما أدى إلى استخدام الخرسانة وقد أنشأت المباني كاملة من الخرسانة وتم تكسية الحوائط بالأحجار أو الطوب أو الرخام لتفادي الشكل العاري للخرسانة.

ومما يدل تأثر تلك العمارة بالمؤثرات المحيطة ففي سوريا ولعدم توافر تلك المواد تم استخدام الأحجار في جزيرة فيلة وفي بعلبك بسوريا.



4- الناحية الجغرافية:

ايطاليا بحكم موقعها المتميز على البحر الأبيض المتوسط وطول سواحلها على البحر, كل ذلك ساعد روما أن تكون وسيطاً في نشر الحضارة والفن إلى شمال إفريقيا واسيا الغربية وأوربا فغزى الرومان هذه البلاد بالحروب أولا وفرضت سيطرتها بقوة خٌلقهِم ثم حكموا بالقانون ثم بعد ذلك نشروا الحضارة والمدنية بالفن والكتابة.



5- الناحية الدينية:

كان الإمبراطور هو الحاكم الأعلى للدولة وهو راعي الدين ولم يكن الدين في الإمبراطورية الرومانية له تأثيره كما كان في اليونان ولم يوحد الدين بين المقاطعات الشاسعة في الإمبراطورية وكانت المباني التاريخية ليست معابد فقط بل شملت المباني العامة والمنازل والقصور ولم يكن لرجال الدين أي تأثير كما كان الحال في مصر وكان يكتفي ببناء محراب في كل منزل لصلاة العائلة وعلى ذلك لم يكن للدين تأثير واضح على المنشات والمباني الهامة في تلك الإمبراطورية الواسعة.

التأثر بالحضارات السابقة

التأثر بالحضارة الفرعونية:

تأثرت العمارة الرومانية بالعمارة الفرعونية تأثرا طفيفا وذلك عندما كانت مصر تحت الحكم الروماني, وذلك عندما تخلت عن الخرسانة والطوب واستخدمت الأحجار بدلا من الخرسانة وهذا كان شيء وارد وذلك لعدم توافر الخرسانة وتأثرها بالمعابد المصرية القديمة الشامخة ويظهر ذلك في جزيرة فيلة بمصر, ونتيجة لتأثر الحضارة الرومانية بالحضارة الإغريقية فنستطيع القول بأن الحضارة الرومانية تأثرت بالحضارة المصرية القديمة بالنسبة للعمود الدوري والذي تم نقله تقريبا من العمود المصر بالقديم.

التأثر بالحضارة الفارسية:-

لم تتأثر الحضارة الرومانية بالحضارة الفارسية ولكن يوجد وجه شبه بسيط وهو استخدام بعض المواد المتشابهة مثل الطوب.

التأثر بالعمارة الساسانية:

تأثرت الحضارة الرومانية بوضوح بالحضارة الساسانية وذلك نتيجة لفتوحات الرومان وتأثرهم بالشرق ويظهر هذا على سبيل المثال في معبد البانثيون بروما وقد عبر فيه المعماري بقوة عن الانتقال أو حلقة الوصل بين الحضارتين الإغريقية والرومانية حيث صمم المدخل على الشكل التقليدي أو الشكل المعتاد للمعابد الإغريقية ثم صمم المعبد نفسه على الشكل الدائري وهو يعتبر من الأشكال النقية وهو مغطى بقبوة ضخمة من الطوب قطرها 44 مترا ويوجد بها فتحة قطرها 8 متر ويتشابه 1ذلك بما يوجد في قصر فيروز آباد والذي يوجد به العديد من القباب حيث تصل فيه بعض القباب إلى 25.5.



التأثر بالحضارة الإغريقية:
تعتبر الحضارة الإغريقية الملهم الأساسي للحضارة الرومانية حيث تشبعت بها الحضارة الرومانية في معابدها وأيضا بعض مبانيها العامة ويظهر ذلك في معبد فينوس وهو يشابه المعابد الإغريقية من حيث ارتفاعه عن الأرض بثلاث درجات ومن حيث التغطية بالجمالون ولكن الاختلاف الوحيد أن المعبد يعتبر معبد مزدوج والاختلاف الأخر هو في اتخاذ الرومان طريق الاهتمام بالمباني العامة وليس الدينية كما عند الاغريق

أنواع المباني الرومانية

أولاً المعابد:

احتياجات الرومان لم تقتصر على المعابد فقط وإنما كانوا في حاجة إلى صالات متسعة رحبة لعرض التماثيل والأسلحة والأدوات التي اغتنموها من حروبهم ولذلك يعتبر معبد فورتينا فيرليس الأنموذج الأول للمعابد الرومانية التي حققت ذلك والنموذج الثاني هو معبد سيباي والذي كان عبارة عن كوخ مستدير في الريف الروماني ثم تم إنشائه بالحجر ويملك واجهات جميلة ورشيقة وداخل الصالة يحتوي على شبابيك وأبواب تم بناؤها بالحجر المنحوت والجدران تم بناؤها بالخرسانة ولأول مرة بكسر الأحجار والطوب وخلافه ثم غطيت الحوائط بكسوة من قطع الأحجار الصغيرة وقد استخدمت هذه المباني قبل ذلك بألفي عام في الشرق ولكنها أصبحت علامة مميزة للحضارة الرومانية وذلك لسهولة تشكيلها ورخص ثمنها وسهولة الوصول على تصميم وحدات متسعة.

وما يميز الرومان أنهم استطاعوا أن يخفوا تلك الخرسانة تحت غطاء جميل من الطوب أو الحجر أو الرخام أو بطلاء أبيض ناعم ولكنها اليوم معظمها عارية على عكس الأطلال الإغريقية والتي ما زالت تتمتع برونقها وجمالها حيث ظهرت الخرسانة العارية القبيحة التي بنيت بها المعابد الرومانية.

المساقط الأفقية للمعابد:

كانت تبنى عادة المعابد الرومانية إما مواجهة لمصدر الضوء أو مواجهة لميدان عام وكان للموقع أهمية كبرى في التصميم واهتم الرومان بمداخل المعابد ولم يهتموا بأن يكون المعبد في موقع يسمح برؤيته من جميع الاتجاهات كما كان عند الإغريق والمعابد الرومانية نوعان إما مستطيلة أو دائرية وكانت المعابد عامة تحتوي على خلوة واحدة متسعة ورواق من الأمام وعلى ذلك فالمقابر الرومانية تعتبر في منتهى البساطة من حيث المسقط الأفقي العام ومكوناته وعناصره ويعتبر الفورم الروماني هو المقابل للأجرا عند الإغريق وهو عبارة عن ميدان فسيح في وسط المدينة محاط بمعابد وأبنية رسمية خاصة بالأعمال الاقتصادية والقانونية والدينية وكان بمدينة روما عدة فورم متشابهة في مساقطها الأفقية وهي مصممة لتتماشى مع احتياجات الشعب الروماني.

أهم المعابد الرومانية:

المعابد المستطيلة (معبد فينوس):

هذا المعبد مقام على قاعدة طولها 540x 521 قدم وبه 200 عمود من الجرانيت المصري وتحتوي الواجهة على أعمدة من النظام الكورنثي ومن مميزاته أيضا أنه كان يحتوي على هيكلين ويمتاز بسقفه المغطى بالقرميد الزجاجي المغطى بطبقة من البرونز المذهب التي نزعت عنه عام 625 لتغطية سقف كنيسة سانت بيتر روما ولذا يمكن أن نتصور مقدار ما كان لهذا المعبد من روعة وجمال من حيث التنسيق الهندسي وروعة الفن التشكيلي المنبثق من التكوينات المعمارية والعناصر الفنية.



الأكروبول:

وبعد الانتهاء من إنشاء معبد البارثينون بدأ بركليس في إقامة صرح آخر باهظ التكاليف لبوابة المدخل العام التذكارية من الجزء الغربي للأكروبوليس ومرة أخرى أنشئت هذه المجموعة من الرخام واستخدم نظام المعبد الدوري في عناصر تكوين هذه البوابة التي أقيمت على موقع مختلف المناسيب غير منتظم ولكن ولأول مرة نرى في الجزء الأوسط من الممر المؤدي إلى المدخل العام للبوابة الكبرى صفان من الأعمدة الأيونية حيث كان الاتجاه في العمارة الاثينية نحو استعمال العناصر الأيونية داخل المباني الدوركية.

إن آثينا بأكروبلها الذي يسيطر على الوادي بأجمعه وبموقعها في مأمن من أي اعتداء عليها من البحر وتعتبر النموذج الأصيل للمدينة الأصيل للمدينة الإغريقية وقد كانت توجد به حفر وكهوف قديمة للدفن في جانب التل وكذلك عدد من الهياكل المقدسة والنصب التذكارية التي لم يبق منها شيء الآن ولكن وجودها قديما كان إلى حد ما سببا في توزيع المباني على التل بشكل غير منتظم وكانت المواكب الدينية التي ترقى هذا المرتفع ترى منظر الشمس والأرض والبحر والمدن القريبة بمنظر رائع وهكذا كانت طقوس المواطنين تحظى برفقة كل هؤلاء وإذا كانت آلهتهم تماثل آلهة بلاد ما بين النهرين من حيث نزواتها وغموضها فإنها مما لا شك فيه كانت أكثر منه ودا وهو ما تفصح عنه أوضاع آلهتهم المسترخاة المستريحة التي اتخذوها في الإفريز الذي يصور موكب الحفل الإغريقي الجامع كما يصور جمال الباراثينون.

ويزيد من جمال المباني التي أقيمت على قمة الأكروبول عدم تهذيب قاعدتها الصخرية الضاربة إلى الزرقة والاحمرار الداكن وكذلك أسوار التحصينات العمودية ويبدو المنظر بأجمعه وكأن مواد انفجرت من أغوار عميقة ثم بردت على هيئة بضع بلورات ضخمة متقنة الشكل مغطاة بالألوان الجميلة والمرتقي المنحدر انحدارا شديدا والمؤدي إلى البروبيلا يبرز ضخامة المباني بما يبثه في المتعبد الذي يرتقيه من التأمل العميق والإحساس بضآلته


بني معبد الباراثينون على هضبة الأكروبول من الرخام الأبيض الناصع على الضفة الجنوبية من الهضبة وقد استخدم هذا المعبد لأربع ديانات أثينا وكنيسة ثم كاتدرائية كاثوليكية ثم مسجدا تحت الحكم العثماني ولكنه دمر اثناء الحكم العثماني لاستخدامه كمخزن للذخيرة.

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:51 PM
الحضارة الرومانية والفلسفة


أعتنق الرومان الفلسفة كانا يكرهوها ، أو يضفوا الشعب الإغريقي بالثرثرة ، لم يكن للرومان فلسفة أصيلة ولكنهم كانوا عاله على اليونان تذهبوا بالرواقية والأبيقوريه ، وإقبسوا بعض الآراء من المدارس الأخرى ( الإغريقية ) أو أعجبوا بها.

تعريفا للرواقيه وهي مدرسه فلسفيه أسسها زينون 200 ق.م. ثم هذا بها أتباعه . ومن ثم انتقلت إلى روما فاجتذبت إعلاما مثل نسكا وأبكتاتوس وغيرهم ويرى الروابون إن الحقيقة مادية تسودها قوه توجهها وهي الله . وما دامت الطبيعة تسير وفق العقل فمن الحكمة أن يسير الإنسان وفق الطبيعة منصرفا عن ميل العواطف والأفكار التي تجيد حادة القانون الطبيعي وحرية الإنسان مرهونة بأدائه لواجبه في إفتعاء الطبيع وقوانينا ، علم زينو في رواف وإليه نسبت الروافيه.
إن " كاتون " وأصدقائه ألقوا مزيدا من المقاومة في النصف الأول من القرن الثاني من قبل الحكومة ، ولكنها تغلبت على هذه المقاومة : إذ كيف يمكن العزوف عن الأفكار أعتبرها الإغريق أثمن زينه عقليه للإنسان ؟ وكان لتعليم الفلسفة في رودوس وأثينا الشهره نفسها. كانت لتعليم البلاغة ، وقد استهوى ، على غراره ، الشبيبة الرومانيه ، وألقيت محاضرات يده في روما نفسها . وتجدر الإشارة هنا إلي افتقار روما إلى مدارس فلسفه يوزع التعليم فيها اللاتينية على غرار مدارس البيان : فليس من موجب عملي يرغم على ذلك ، وليس أيضا – وهذا يفسر طموح شيشرون – من مذهب متميز نشأ في الغرب يفرض مفرداته الخاصة المقدمة

أن الرواقيه ، بين المذاهب المنتشرة في العالم اليوناني فد أحرزت في روما أعلى درجة من النجاح ، وقد خدمها في ذلك أقامت أهم ممثليها في روما الذين كان لهم من قوه الفكر ما جعلهم يطبعون آراء أسلافهم بطابعهم الشخصي : باناييتيوس ، صديق شيبيون أميليانوس في القرن الثاني، وبزاييدونيوس الذي برع في أكثر من حقل من الحقول الفكرية ، في القرن الأول ، ومنذ البداية أيضا ، أقله في ما يعود للنزعات الأدبية ، تجمعت ظروف عديدة وقدّرت ( للرواق ) الانتشار : فهو يوصي بالعمل الذي يتوجب على الروماني ألا يحيد عنه، ويدعو باسم العقل إلى الحلي بالفضائل العابسة، العدل والشجاعة والقناعة ، التي تطابق المثل القومي التقليدي ، لا بل أن الخضوع نفسه للنظام الإلهي في العالم قد أنطوي على بعض ما يأخذ بمجامع القلب في مدينه تنهض بواجب تنظيم الأمبراطوريه التي سلطها عليها القدر . أجل لن يتم الفوز العظيم إلا في عهد لا حق ، أي في العهد الإمبراطوري. ولا يمكننا الاستشهاد إلا بأسم كاتون الأوتيكي حتى نحاول آنذاك ، ولول ببعض التكلف العقائدي وبعض الخور الذي تمحوه عظمة موته ، التوفيق بين سلوكه والمعتقد الذي اتعز بالمناداة به ، ولكن وجود الرواقيه أمر راهن منذ الآن ، وهي على أتم استعداد للتسرب إلى النفوس التي سيثيرها الاستعباد.
على نقيض ذلك، وقبل إعصار الحرب الأهلية الطويلة ، يبدو أن الأبقورية ، في ظاهر أنانيتها اللأمبالية ، وفي حقيقة نبل تجردها على السواء ، لم تستمل سوى عدد قليل من المشايمين في روما: فهي أبعد من أن تثير إعجاب نخبة متعطشة إلى العمل . ولكن فخرها ، الفريد من نوعه آنذاك بين كافة المذاهب ، أنها قد ألهمت شاعراً كبيراً هو لوكريس.

أن لهذه الملازمة وزنها ، ولكن ليس ، لسوء الطالع ، ما يوضحها : فالرجل غير معروف إلا بقصيدته التي لا تتضمن أي دلالة على حياته . لا ريب في أنه تألم أقله من المشهد لاذي وفره له معاصروه. ولكنه تباهي بأنه أكتشف تهدئه لآلامه في حكمة أبقور، فأخذ على نفسه تعليمها . فتميزه من ثم ليس في المعنى، بل هو ، كفريا، وفي الدرجة الأولى ، في شغف علمي متأجج يحمله ، بعد عرض نظرية ديموكريت المادية والذرية التي سبق لابيقور وتبناها ، على درس عدد كبير من الظواهر بغية تقديم الدليل على أنها كلها قد تقبل تفسيراً ، أو تفسيرات أحيانا ، لا تمت إلى ما فوق الطبيعة بصله . فلم يتراجع في هذا الصدد أمام أية جسارة وحذا أكثر من إغريقي. وإذا نحن لم نستطع اليومتقدير أهمية إسهامه الشخصي حق قدرها، فالاحترام الذي يوجبه مدى تونشاط هذه المحاولات لا يقبل أي تحفظ . أن تميزه، وهو يبدو بذلك ذا طابع روماني أعظم – يقوم أيضا في تصميمة على الأنشاء التعليمي وفي طابع البرهان العقلي الذي يطبع به أسلوبه . فهو يريد أقناع القاري بأن العلم ليس سوى مادة ، وأن كل شيء فيه ، حتى النفوس ، مركب من ذرات يتنوع جمعها وفاقا لمصادفة التقائها ويحررها الموت حتى تجمع بعده جمعا أتفاقيا جديدا . أن هذا اليقين وحده سيخلص الإنسان من رعبه حيال الموت ، الذي لا تعقبه أية مكافأة أو اية عقوبة ، حيال الآلهة الذين لا أثر لهم في العالم والذين " يقضون في هدوء دائم أياما دون اضطراب وحياة دون غمام" وأن تميزه أخيرا وخصوصا تميز أدبي قوامه الجمع العجيب بين قوة هذا المنطق وانفعال الشاعر الحاد ، فمن حيث أنه يفيض شفقة على البشر بسبب ألمهم المادي وآلامهم الأدبية الناجمة عن مخاوفهم ، يشعر بوغبة جنونية في إشراكهم في حقيقته وفي إحلالهم معه في " المناطق الصافية" : غير أن هذه اللهجة الحادة في كافة أجزاء قصيدته تناقض ، بهذا الصدد ، الهدوء الذي يدعى تلقين سره، أضف إلى ذلك أنهيهتز إعجابا ببهاء الطبيعة العظيم ويعبر عن أعجابة بنبرات يغذي حرارتها شعور زاخر . فهل ينم مؤلفة " طبيعة الأشياء" عن " فن كثير " كما كتب شيشرون الذي يعتقد بأرجحية نشره بعد وفاة لوكريس ؟ اجل قد ينم قدم اللغة والنظم عن تقليد مقصود للملاحم القديمة . ولكن لا يمكننا والحالة هذه أن نتصور اتفاقا أكمل بين المقاصد الجمالية وقوة مزاج الفنان.

ومن هنا فأكبر فيلسوف روماني لمع أسمه في هذه الحقبة ، هو الأول أيضا بينكبار الأدباء اللأتين الذين لم أسمهم بعد عهد أغسطس هو الفيلسوف { سنيكا } قليلون جداً بين أصحاب العقول من أوتوا ما أوتي سنيكا من المواهب العقلية ، كما أنهم قليلون جداً ،من تم لهم ما تم له من خصب الانتاج الفكري، وسهولة العمل ويسرهن مكنه من وضع ، ما وضع من آثار فكرية .
وهذه المثالية ، التي وضعها نصب عينية هي، مثالية الرواقيين التي لم تكن بعد أطلّت على روما والتي لم يكن تأثيرها قارب الزوال بعد ، وهذه المثالية، تبرز أكثر تشددا وقسوة عند بيرس Perse ، كما تبرز عند لوقين ، أشرق بيانا وأكثر وضوحا . فالفلسفة بمعناها الصحيح ، لا يستأثر بأحد من مفكري اللأتين في هذه الحقبة، والوحيد من يخصص لها، بين هؤلاء المفكرين ، ثلاثة أو أربعة كراريس ، هو أبوليه، تناول فيها بالبحث ، بعض تعاليم الفيثاغوريين أو الفلسفة الأرسطوطالية . وهكذا نرى أخلاقية المدرسة الرواقية، تتفاعل على أقدار تختلف دقة ، في نفوس الكثيرين ، كما توحي في القرن الثاني ، ليس فقط الموقف العام الذي يقفه أباطرة هذا العهد ، بل أيضا بعض القرارات لأتى أخذوها . فأن كان أسلوب سنيكا البياني ما لبث أن تناساه الناس، فأفكاره بقيت رائجة بعد موته بكثير.
ورأيي أن الروايات عرفوا الفلسفة أسمى معارفها ومدى ازديادهم إليه لتطابق الحياة التي عاشوها وذلك من خلال المذهب الرواقي المثالي للروماني.

الخاتمة.
ومن هنا تبين لنا إن الفلسفة هي عباده عن دائرة المعارف العامة وإدخال التفكير في حل الظواهر والمشاكل التي تصيب المجتمع ، ويتضح لنا ظهور العديد من المفكرين الرومان الذين وقفوا ف وجه الدولة لأبراز أفكارهم للشعب الروماني واهتمت هذه الدراسة في تغيير وجه نظر الرومان الفلسفة بعد ما اعتبروها مجرد ثرثرة وعدم انصياع لقانون من قبل الإغريق ، ورأينا تعريف الروواحه ودوي انتشارها في العالم الروماني القديم .


بـعٍ ـض الاثــآإرٍ آإلرٍوٍمـآإنيه


[لا يسمح للزوار بمشاهدة الروابط. اضغط هنـا للتسجيل... (http://www.l-ro.com/vb/register.php)]


http://galen-frysinger.com/North%20Africa/libya135.jpg


[لا يسمح للزوار بمشاهدة الروابط. اضغط هنـا للتسجيل... (http://www.l-ro.com/vb/register.php)]

http://ytraynard.online.fr/photohq/n10025.jpg


http://ytraynard.online.fr/photohq/n10007.jpg


http://www.patdq.com/libya/images/gallery/9.jpg


آإحٍ ـد آإكبر آإلـمسآإرٍح آإلرٍوٍمآإنيه في آإلـعٍ ــآإلـم


http://www.patdq.com/libya/images/gallery/12.jpg

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:51 PM
][.. آإلـحٍ ــضـآإرٍهـ آإلـهـنديـه ..][



http://www.fyafi.com/jpg/595066.jpg



قامت حضارة الهند القديمة على ضفاف أنهارها ودلتاتها، مثل وادي السِّند وروافده، ونهر الغانج وروافده، وعلى ضفاف نهر كرشنا في الَّدكن. وأقدم حضارة عرفتها الهند قبل قدوم الآريين، كانت في وادي السند، وترجع إلي نحو 2500 ق. م.



لقد سكن الهند قبل هجرة الآريين إليها " الدرافيديون " Dravidians ثم جاءها الآريون من الشمال والشمال الغربي بين 2000 و 1500 ق. م.، واحتلوا سهل الغانج، ويقال أن موطنهم الأصلي أواسط آسية شمالي بحر قزوين ومنهم من هاجر جنوباً، ومنهم من دخل أوروبة فهم شعوب هندو-أوربية.



حضارة الهند القديمة في عصر الفيدا: ( 2000-1000 ق.م.)

أقدم عصور حضارة للآريين في الهند هي عصر الفيدا: Vida والفيدا مجموعة أغنيات استقيت منها المعلومات عن الهنود الآريين، وهي أقدم أثر أدبي في أية لغة هندية-أوربية في الشرق والغرب.



والفيدا تعني المعرفة ، وكانوا يعيشون في هذه الفترة على الزراعة ورعي المواشي، ولهم أله خاص للأرض المحروثة، ويستخدمون البقرة دون أن ينزلوها من أنفسهم منزلة التقديس.



وأهم أسس الحياة الاجتماعية في الهند نظام الطبقات. وهي:

الكهنة أو البراهمة: ويعتقدون أنهم خلقوا من رأس براهما، أو من فمه.
المحاربون: وخلقوا من كتفي براهما ويديه.
المزارعون والتجار وأصحاب الحرف: وخلقوا من فخذي براهما.
الخدم: وخلقوا من قدمي براهما.
المنبوذون ولا ينتسبون إلي طبقة معينة: وهم نحو أربعين درجة.


أما الدينة فكانت قائمة علي عبادة قوي الطبيعة، ولما كان وصول الآريين إلي الهند عن طريق آسية الصغرى، وهضبة إيران، فلا بد أنهم تأثروا بحضارة البلاد التي مروا فيها، ومنها بلاد ما بين النهرين.



حضارة عصر البطولة والديانة البراهمية: (1000 – 500 ق. م.)

مصدر المعلومات عن هذه الفترة ملحمتان تسميان المهابهراتا Mahabharata ، أو قصة أسرة بهراتا. وظهر في هذا العصر ثالوث إلهي مؤلف من براهما الخالق، وشيوا Sheva المهلك، وفشنو Vishnu الحافظ، والهندوسيون اليوم يتبعون إما شيوا أو فشنو. والتعليم في هذا العصر كان في طبقة الكهنة أو البراهمة، وكان شفهياً حتى لا تصل المعرفة إذا كتبت إلي الطبقات الدنيا.

كما ظهرت في هذه الفترة عقيدة التقمص، بمعني أن الروح تولد مرات متعاقبة.

وقد حصل رد فعل ضد البراهمة، لأن الكهنة أصبحوا أقوياء ، كما ظهرت – ضمن رد الفعل ضد البراهمة – البوذية، ومؤسسها غوماتا سيد هانا (564 – 483 ق. م.)، الذي دعي بوذا، أي المستنير، أو الذي اهتدى، وكان ابن أمير منطقة على حدود نيبال. فتنكر لسلطة الفيدا، الكهنة البراهمة، وقرر قواعد خلقية خمساً، وهي بمثابة الوصايا وهي:

لا يقتل أحد كائناً حياً.
لا يخذ أحد ما لم يعطه.
لا يقولن أحد كذباً.
لا يشرباً أحد مسكراً.
لا يقيمن أحد على دنس.
بينما انتشرت البوذية في بلاد الشرق الأقصى، ويعتبر آو زكا Asoka (273 – 232 ق. م.) ناشر البوذية حيث أرسل بعثات التبشير إلي سيلان وبورمة وسيام... وبجهوده أصبحت تلك البلاد بوذية.



ومما يذكر أنه في القرن التاسع ظهرت حضارة الراجبوت R ajput أي أبناء الملوك،؟ التي انتهت بالفتح الإسلامي لوادي السند، وحوض الغانج.



علوم الهند القديمة:

عرفت الهند الطب والرياضيات، وازدهر الفلك بين القرنين الثالث والرابع الميلاديين، متأثر بالفلك البابلي.

ابتكر الهنود الأرقام التسعة والنظام العشري. وللهنود فضل على المثلثات.



أما في مجال الفلسفة فقد أزدهرة الحضارة الهندية بهذا، وأن الغاية من المعرفة ومن الفلسفة، ليست السيطرة علي العالم بقدر ما هي الخلاص منه، وأن هدف الفكر هو التماس الحرية.



وإذا كان علماء الغرب ومؤرخيه يجعلون اليونان معجزة الحضارات القديمة، وهذا خطأ جسيم، إن الحضارة اليونانية اقتبست الكثير من حضارات الشرق، المصرية، والبابلية، والفينيقية.

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:52 PM
][.. آإلـحٍ ــضـآإرٍهـ آإلـصينيه ..][



مدخل:

تقع الصين في زاوية شرقية نائية من الكرة الأرضية, وهي أكبر دول أسيا مساحة,وثالث أكبر مساحة في العالم بعد روسيا وكندا,وتبلغ مساحتها تسعة ملايين وستمائة ألف كيلومتر مربع, وهي بهذا تساوي ضعف إجمال مساحة قارة أوربا متجمعة باستثناء روسيا,والمسافة من الشرق إلى الغرب 5200 كلم , ومن الشمال إلى الجنوب 5500 كلم,كما أن محيط البر الصيني نحو 20000 كلم , إضافة إلى سواحلها التي تزيد عن 18000 كلم,وللصين حدود مشتركة مع 16 دولة , وهي بهذا أكثر دول العالم حدودا مشتركة, فلها حدود مشتركة مع كوريا الشمالية,وفيتنام,ولاوس,والهند, ونيبال, وبورما, وبيتان, ومع باكستان,وأفغانستان,وكذلك مع أوزبكستان, ومنغوليا,وكازاخستان, وقرقستان, طاجكستان, وروسيا . وتحيط البحار بالصين من الغرب والشرق والجنوب من خلالها ترتبط باليابان والفلبين,وإندونيسيا,وكوريا الجنوبية .

وفي البحار تتناثر أكثر من 6500 جزيرة , وتزيد مساحتها عن 500000 كلم مربع , أكبرها " تايوان" , بمساحة إجمالية قدرها 36000 كيلومتر مربع , وثانيها جزيرة "خاينان". ويخترق أراضي الصين 50000 نهر يبلغ مجموع أطوالها أكثر من 220000 كلم , وتغطي مساحة قدرها 100000 كلم مربع , ومعظم الأنهار في الصين تتجه من الغرب إلى الشرق لتصب في المحيط , وهناك قناة مائية من صنع الإنسان تمتد من "خانغشو" إلى بكين, وبطول يبلغ نحو 1794 كيلومتر , وهي أطول قناة في العالم , ويتدفق عبرها أكثر من 2700 بليون متر مكعب من الماء , وأطول الأنهار هو نهر " اليانغسي" حيث يبلغ طوله أكثر من 6000 كيلومتر , ويعيش على ضفافه أكثر من مائتين وخمسين مليون نسمة , وثاني أنهار الصين طولا هو النهر الأصفر , والذي يبلغ طوله نحو 5500 كيلومتر , وحوله نشأت الحضارة الصينية القديمة. وفي العالم 17 جبلا يزيد ارتفاعها عن 8000 متر فوق سطح البحر, يقع داخل الصين وعلى حدودها 7 منها, وفي الصين أكثر من 100 جبل , يزيد ارتفاع كل منها على 7000 متر , وأكثر من ألف جبل يتجاوز ارتفاع كل منها 6000 متر, وتطل على الصين أكثر جبال العالم ارتفاعا , وهي جبال " الهيمالايا" التي يزيد عدد قممها عن 40 قمة , مكسوة بالثلج على مدار السنة , وكلمة " هيمالايا" تعني باللغة السنسكريتية " موطن الثلوج" , وبها أعلى قمة بالعالم وتقع على الحدود الصينية النيبالية وتسمى باللغة التبتية " جومولانغما" أي " قمة الإله. وفي جنوب التبت تقع جبال " قانغديس" أي " سيدة الجبال كافة" , وقمتها تسمى كنز الثلوج وارتفاعها أكثر من 6700 متر عن البحر , ويزورها بعض البوذيين لممارسة بعض طقوسهم طبقا لمعتقدهم. وبين جبال " تياشان" التي تزيد أعلى قمة بها عن 7000 متر يقع منخفض"توربان" الذي يشكل ثاني أخفض منطقة في العالم بانخفاض قدره 155 متر عن سطح البحر , وعلى جبال " كاراكورام" تقع قمة " شوقير" بارتفاع يزيد عن 8600 متر عن سطح البحر, وهي ثاني أعلى قمة في العالم وعموما فإن الجبال والهضاب والوديان تمثل من 650 % من إجمالي مساحة الصين . وفي الصين بعض السهول المتناثرة هنا وهناك , ويقع أغلبها في وسط الصين , ومن ضمن هذه السهول سهل " بيتشوان" الواقع في مقاطعة " نينغشا" ذات الأغلبية المسلمة من قومية " خوى" والتي تتمتع بالحكم الذاتي.

والمناخ في الصين يتباين تباينا كبيرا , ومردُّ ذلك عائد إلى اتساع المساحة واختلاف التضاريس. ففي الشمال الشرقي يكون الجو شديد البرودة معظم فصول السنة, ميالا إلى الدفئ في فصل الصيف , بينما يسود الجو الحار الماطر في الجنوب طول العام , وفي الجزء الأوسط من شمال الصين يكون الجو شديد البرودة في فصل الشتاء , وتصل درجة الحرارة فيه إلى 35 درجة تحت الصفر , في الوقت الذي تصل فيه درجة الحرارة إلى 35 درجة فوق الصفر في فصل الصيف , وفي المناطق الشرقية الساحلية تظهر الفصول الأربعة بوضوح , وفي المرتفعات الشمالية تتواجد الثلوج بصفة دائمة.

وقد تظهر الفصول الأربعة في مساحة محددة من الأرض , ففي جزيرة "يونان" تغطي الثلوج قمم الجبال, في الوقت الذي تنعم السهول بجو ربيعي خلاب , بينما يكون الصيف ضاربا أطنابه على الساحل.

والصين تقع في نطاق تأثير عواصف "الميسون" في شهر سبتمبر وشهر أكتوبر , وحتى مارس وأبريل , هذه العواصف القادمة من سيبريا في روسيا وصحاري منغوليا تحمل معها الهواء البراد إلى الصين , وتتناقص برودته كلما أوغل في البر الصيني باتجاه الجنوب, حتى أن الفرق في درجة الحرارة بين الشمال والجنوب يصل إلى نحو 40 درجة مئوية,كما أن عواصف "الميسون" تهب من المحيط في الصيف , حاملة معها الكثير من الفيضانات. والأمطار المتساقطة تتباين بين الشمال والجنوب , فبينما تصل إلى 1500ملم في الجنوب نجد أنها لا تزيد عن 500 ملم في الشمال.

والمروج الخضراء تمثل أكثر من خمس مساحة الصين , ويقع 60% منها في منغوليا الداخلية , وهي تمتد لتشمل إقليم " شينجيانغ",الذي يتمتع بالحكم الذاتي,وكذلك "تشينغهاي", وقد ساعدت هذه المناطق,والزائر لتلك المناطق سيشاهد الخيول البرية التي تسرح بين تلك المروج الخضراء,مستمتعة بما حباها الله من نعيمه , كما أنه سيرى الإبل ذات السنامين تمشي الخيلاء في تلك الربوع الباهية , دون أن يستخدمها أصحابها للترحال , كما هو شأن سكان البوادي في البلاد العربية والأفريقية , فقد اعتادت بادية الصين-إن صح التعبير- على قصر الانتفاع بها على شرب لبنها وبيع جلودها. كما يمتع الرائي ناظريه بقطعان الخراف , قد اكتسى غالب جسمها بتلك الأعشاب الخضراء اليانعة , وهي متناثرة في كل بقعة من تلك المروج , وعلينا أن ندرك أن تلك المروج ما تلبث أن تتحول إلى فياف قاحلة عندما يحل فصل الشتاء,وتبدأ الوراق بالاصفرار والذبول , وعلى تلك الحيوانات أن تتحمل درجات حرارة قد تنخفض إلى ما دون 30 درجة تحت الصفر. وفي الواقع فإن لحوم هذه الأغنام ذات مذاق شهي ومميز , إضافة إلى ما يقال عن فوائدتها الصحية , لكونها تتغذى على نباتات عشبية مفيدة وكما تصنع من جلودها الملابس والفراء, وعلى هضبة التبت تعيش الأغنام المنغولية ذوات الذيل الذي يبلغ وزنه نحو 10 كيلو جرام إضافة إلى أنواع خاصة من الحيوانات المتأقلمة مع البيئة الجبلية القاسية . ويوجد بالصين أكثر من2091 نوعا من الحيوانات الفقرية التي تعيش على اليابسة , وهذه تمثل نحو 10 % من إجمالي مجموعتها في العالم , وتعيش في الصين أنواع من الحيوانات النادرة مثل البندا العملاقة , والقرد الذهبي, والأيائل البيضاء الشفاه, والدلفين البحري, كما أن أنواع النمور الثلاثة متواجدة و غير أن بعضها آيل للانقراض,وهناك جهود تبذل للمحافظة عليها. وفي الصين نحو 1186 نوعا من الطيور تمثل 13.5% من إجمالي الأنواع الموجودة في العالم , وبعضها من الطيور المهاجرة التي تحط في الصين فترة من الزمن أثناء هجرتها من المناطق البرادة في روسيا , وغيرها من دول الإتحاد السوفيتي السابق , وشمال الصين , و بعضها من الطيور النادرة.

وتغطي الغابات مساحات كبيرة في الجنوب , والجنوب الغربي, والشمال الشرقي , وتتكون من أنواع عديدة من الأشجار التي تتناسب مع التربة والمناخ مثل الصنوبر والحور والسنديان , كما يوجد عدد من الأشجار النادرة مثل السرو الأحمر " والسكويا". والغابات التي تقع في الشمال الشرقي من الصين تتحمل درجات الحرارة المنخفضة وهي أقل اخضرارا من تلك الواقعة في الجنوب الصيني. أما تلك الواقعة في الجنوب فإنها دائمة الخضرة نظرا لاستمرار تساقط الأمطار طول العام , ولارتفاع درجات الحرارة, وتتم الاستفادة من تلك الغابات في الحصول على الخشاب التي تستخدم محليا , كما يتم تصدير الفائض منها إلى الأسواق العالمية , وبعض تلك الأشجار تستخدم أوراقها وجذورها غي الأودية الشعبية شائعة الاستخدام في الصين . غير أن هناك قوانين للحد من الاستغلال الجائر لتلك الثروة الطبيعية الهامة.



السكان



توزيع السكان: تعتبر الصين أكثر دول العالم سكانا , حيث يقطنها ما يزيد عن 1250 مليونا من البشر, يمثلون في مجملهم خمس عدد سكان الكرة الأرضية , ومع هذا العدد الكبير فإن زائر الصين , سوف يلاحظ كثافة سكانية محدودة في المدن, وذلك بفضل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في السابق للحد من هجرة سكان الريف إلى المدن , فقد كان الانتقال من منطقة إلى أخرى , بل من مدينة إلى مدينة داخل المنطقة نادر الحدوث , وفي حدود ما قد تستوجبه ظروف معينة , إضافة إلى أن الصينيين في المناطق الغربية والوسطى قد اعتادوا عبر الأجيال المتعاقبة على البقاء في ديارهم, وعدم الترحال من منطقة إلى أخرى , فالمجتمع هناك ينظر إلى الانتقال عن الأرض إلى غيرها تفريطا في أرض الأجداد , وهو فعل يعاب فاعله . لكن معظم الصينيين يقطنون في شرق الصين وجنوبها بمحاذاة السواحل , حيث تصل الكثافة السكانية في تلك المناطق إلى نحو 360 نسمة في الكيلومتر المربع الواحد , وتظل منخفضة عن أعلى معدل كثافة سكانية في العالم وهي منطقة غزة الفلسطينية . وفي المناطق الجبلية في الغرب والوسط ينخفض معدل الكثافة السكانية ليصل إلى نحو 10 أفراد في الكيلومتر المربع الواحد. لقد ارتفع عدد سكان الصين في ثلاثة عقود ارتفاعا كبيرا , حيث زاد العدد من 540 مليون نسمة في عام 1949 إلى نحو 800 مليون نسمة , وقد كان للحكومة آنذاك يد في تلك الزيادة , فقد كانت تشجع الشعب على الإنجاب رغبة منها في تعويض ما فقدته من أيد عاملة أثناء حرب التحرير , لكن تبين لها فيما بعد أن تلك الأفواه القادمة , تحتاج إلى المأكل والمشرب والخدمات , مما حدا بها أن تتخذ عدة إجراءات للحد من النمو السكاني, ومن ضمن تلك الإجراءات قصر الإنجاب على طفل واحد للأسرة الواحدة , مع السماح للأقليات بإنجاب طفلين , وقد يكون أكثر في حالات معينة , ومع هذا فإن النمو السكاني مازال مستمرا ولكن بنسبة أقل. ومن المتوقع أن يصل العدد إلى نحو 1500 مليون نسمة في عام 2025 , وإذا تم النمو المتوقع فإن عدد سكان الصين سوف يزيد بمقدار عدد سكان المملكة العربية السعودية عدة مرات . أي أن الضيوف الصينيين القادمين دون السابقين سيحتاجون ما يحتاجه الفرد السعودي من سبل العيش الصينية أضعافا مضاعفة . وتتوقع الأمم المتحدة أن ينخفض العدد السكاني انخفاضا طفيفا في علم 2050 , حيث سيبلغ ألف وأربعمائة وثمانون مليون نسمة , غير أن العقود القادمة ستكون حبلى بالكثير من التغيرات الاقتصادية والسياسية , التي ستعمل على تجاذب النمو السكاني ارتفاعا وهبوطا , طبقا للظروف السياسية والمعيشية السائدة خلال تلك الحقبة القادمة من الزمن , فالصين ماضية في سياسة الانفتاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي على العالم , وسيعمل ذلك على التحرر من سياسة تحديد النسل و مما يؤدي إلى زيادة في نسبة الولادة , في الوقت الذي ستعمل فيه الظروف الاقتصادية على تغيير نمط الحياة للشعب الصيني , مما يعمل على الحد من الرغبة في الإنجاب , وستكون الزيادة أو النقص بمقدار غلبة احد العاملين على الآخر.

عند الحديث عن الكثافة السكانية في الصين يتبين للمرء كثير من المتناقضات , فكثافة السكان في عموم الصين تبلغ نحو 110نسمة في الكيلومتر المربع الواحد, بنما تبلغ نحو 330 في اليابان , أي أن الفرد الصيني الواحد يحظى بأكثر من ثلثي ما يحظى به نظيره الياباني من الأرض و بل أكثر مما يحظى به نحو 90% من الصينيين أي أكثر من ألف مليون من البشر لا يسكنون إلا في 35% من الأرض الصينية , وذلك بسبب جغرافية الأرض الصينية , التي تحول دون انتشار هذا العدد الهائل , بمقدار متساو في هذه البقعة الشاسعة, مما جعل الكثافة السكانية لمعظم الصينيين تبز كثيرا من الدول , حيث تصل إلى 354 فرد في الكيلومتر المربع الواحد , ومما يزيد المرء انبهارا أن هؤلاء التسعين في المائة, فهناك 130 مليون صيني أي10 % من عدد السكان يعيش في 47000كيلومتر مربع من الأرض فقط , أي في ما يقارب 0.5% من الأرض الصينية وهي نسبة تدعو إلى الاستغراب , ولهذا فإن متوسط الكثافة السكانية في بعض المدن الصينية مرتفع جدا , حيث يصل إلى 2428 فردا في الكيلومتر المربع الواحد . وبينت الإحصاءات أيضا أن 50 % من الصينيين يعيشون في 778000 كيلومتر مربع من الأرض , أي في ما يساوي 8.2 % من إجمالي مساحة الصين , أي بمقدار كثافة سكانية قدرها 740 فرد في الكيلومتر المربع الواحد , وعلى النقيض من ذلك فإن تلك المساحات الشاسعة من الأرض الصينية المتبقية ذات كثافة سكانية محدودة تتراوح بين فردين للكيلومتر المربع الواحد كما في التبت , و19 فردا في الكيلومتر المربع الواحد في منغوليا الداخلية , وفي الواقع فإن عدد القاطنين في هذه الفيافي الشاسعة والجبال العالية ذات المنحدرات الحادة لا يتجاوز3.6% من إجمالي عدد السكان .

إن العوامل المناخية والطبوغرافية وحدها المسؤولة عن تركز السكان في شرق الصين , رغم أهمية أثرها البالغ , بل إن سبل المواصلات البرية والنهرية تلعب دورا مهما في ذلك , ففي الشرق تتوفر الأنهار , كما تتوفر شبكات طويلة وجيدة من الطرق المعبدة , مما يسهل نقل الأفراد والبضائع , بينما مازال الغرب الصيني في حاجة لمثل هذه الخدمات , وقد تنبهت الحكومة الصينية المركزية في الوقت الحاضر لذلك , وبدأت في وضع برنامج لتنمية الغرب. وعامل آخر من عوامل تركز السكان في الشرق, وهو أن ضفاف الأنهار في الشرق كانت مهدا للحضارة الصينية , ولذا كان التكاثر في الشرق عبر القرون أكثر منه في الغرب.

في سياق الحديث عن التوزيع السكاني في الصين , جدير بنا أن نتحدث بصفة موجزة عن الأمن الغذائي في هذه البلاد التي تحتوي22% من سكان المعمورة , في الوقت الذي ر يصلح للزراعة من أرضها الشاسعة سوى 11% فقط , بينما لا يزرع غير 7% . لقد أسهب العلماء والمحللون في الحديث عن هذا الموضوع الهام , ومنهم من يرى أن قطعة محدودة من الأرض يمكنها أن توفر الغذاء لعدد محدود من البشر , وأن أي زيادة عن ذلك الحد لا بد لها أن تفضي إلى مجاعة, يموت نتيجة لها عدد من الناس ليحدث التوازن بين الإنسان والغذاء , وقد أثبتت الأيام عقم هذا القول , فالإنسان بطبعه يستطيع أن يؤقلم نفسه بالادخار أو التقليل من اٌستهلاك , ليتناسب مع ما هو متاح بشكل لا يتفق مع نسبة محددة بين الإنسان والأرض ,إلا أن المجاعة قد تحدث في ظل الكوارث البينية الناتجة من المناخ, أو من فعل الإنسان.وفي الوقت الحاضر فإن هذا القول لم يعد قائما , فالتقنية الحديثة كفيلة بالرفع من إنتاجية الوحدة الواحدة من الأرض , وتسهيل جلب الماء وتحسين التربة , إضافة لإلى قدرة الإنسان على استيراد ما يحتاجه من غذاء في حالة الضرورة , وتوفر المبالغ اللازمة. فهناك دول ذات بيئة زراعية فقيرة, غير أنها تتمتع بمستوى غذائي مرتفع, مثل المملكة العربية السعودية , واليابان , وكوريا الجنوبية ,وسنغافورة. فالممكلة العربية السعودية كانت تنتج نحو سبعة ملايين طن من المحاصيل وتستورد مثلها , واليابان أنتجت من المحاصيل 13.4 مليون طن , واستوردت نحو 26.8 مليون طن في عام 1995 , وكوريا الجنوبية أنتجت 12.4 مليون طن , واستوردت نحو 6.9 مليون طن في نفس العام.

والصين قبل التحرير عانت الكثير من المجاعات,فقد عانى80 % من سكانها من مجاعات بدرجات متفاوتة في أزمنة مختلفة عبر تاريخها المديد , نتيجة لعوامل طبيعية وأخرى من صنع الإنسان , وقد كان إنتاج الصين من المحاصيل عند إنشاء الجمهورية نحو 1000 كيلوجرام للهكتار الواحد, ونصيب الفرد من المحاصيل لم يتجاوز 210 كيلوجرام في العام الواحد. وعبر المثابرة و والعمل الدؤوب فإن الصين اليوم قادرة على توفير الغذاء الكافي لما يناهز 22 % من سكان المعمورة, مع أن مساحتها المزروعة لا تتجاوز 7% من إجمالي مساحة الجمهورية . والصين الآن تعتبر أكبر دول العالم إنتاجا للمحاصيل ووصل إنتاج الفرد فيها إلى نحو 380 كيلوجرام في عام 1995 وهو معدل يفوق المتوسط العالمي , كما أن إنتاج اللحم , والمنتجات البحرية,والبيض , والفواكه , والخضروات بلغت نحو 41 كيلوجرام , و21 كيلوجرام , 14 كيلوجرام , و35 كيلوجرام , و198 كيلوجرام بالترتيب. وهذا يفوق المعدل العالمي,والواقع أن الصين في حقبة محدودة من الزمن لم توفر الغذاء فحسب, بل إن أبناءها استطاعوا الرفع من مستوى التغذية لدى الغالبية العظمى من السكان , مما أدى إلى الرفع من مستوى المعيشة بشكل عام . وللدلالة على ما وصلت إليه الصين من تقدم في مجال الإنتاج الزراعي يجدر بنا الإشارة إلى أن 30 % من إجمالي الزيادة في الإنتاج العالمي من المحاصيل في عام 1980 كان من نصيب الصين. لكن بعض المحللين يرون أن المياه وليست الأرض ستكون المحدد الفعلي لزيادة الإنتاج الزراعي والاستمرار فيه, ولاسيما في الجزء الشمالي من الصين, فهناك مساحات كبيرة من المناطق الزراعية في شمال الصين قد وصلت إلى الحد الأعلى من استخدام مياه الأمطار المتساقطة, لدرجة لا يمكن معها زراعة المزيد, ولهذا فلابد من استخدام أساليب ري حديثة, والاستفادة من مياه الصرف , واستغلال بعض المتكونات المائية ذات الطاقات الكافية والنوعية الجيدة من المياه.

الواقع أن الصين اليوم قادرة على إطعام نفسها بإنتاج ما تحتاجه من المحاصيل الحقلية مثل الأرز, والذرة , في ظل ما هو متاح لديها من عناصر إنتاجية مثل الأرض , والمناخ , واليد العاملة , والتقنية الحديثة من آلة , وبذور , وأسمدة , وأساليب ري. غير أن الميزة الربحية لبعض المنتجات الزراعية مثل بعض الخضروات والفواكه وغيرها قد تعمل على إحلالها محل المحاصيل الحقلية وكما يمكن الاستفادة من المبالغ المحصلة من تلك المنتجات في استيراد ما قد يحدث من نقص في إنتاج المحاصيل الحقلية.

ولهذا فإن نظرية الاكتفاء الذاتي من جميع المنتجات الزراعية لم تعد ممكنة في ظل العولمة , وتوفر وسائل النقل الحديثة , وهيمنة قوانين منظمة التجارة العالمية التي تتمتع الصين بعضويتها.

إن مشكلة الصين ليست في قدرتها على إطعام نفسها من عدمه, فهذه مرحلة قد تم تجاوزها , لكن المشكلة تمكن في احتمال تغير النمط الغذائي للشعب الصيني في ظل زيادة معدل الفرد,فالزيادة في الدخل ستدفع الكثير من الصينيين إلى استهلاك الكثير من اللحوم على حساب المحاصيل , وعندما ندرك أن إنتاج الكيلوجرام الواحد من اللحم, يحتاج إلى ستة كيلوجرام من الأعلاف, سيتضح مدى الحاجة الكبيرة إلى الإمعان في المشكلة التي قد تتجاوز حدود الصين إلى العالم أجمع, فعدد السكان في الصين سيبلغ نحو مليار وثلاثمائة مليون من البشر , وعندما يتحول هذا العدد الهائل إلى استهلاك اللحوم بدلا من الأرز والخبز والذرة, فإن الطلب على الأعلاف اللازمة لتغذية الحيوان سيكون كبيرا , قد تعجز الصين عن تلبيته, بل قد يعجز العالم بأسره عن ذلك. والواقع أن التطور الهائل الذي ستشهده الصين سيعمل على تقليل المساحة الزراعية وذلك باستغلال جزء من الأراضي الزراعية للاستفادة منها في الإنتاج الصناعي والخدمة , في الوقت الذي ستعمل فيه التقنية الحديثة على رفع إنتاجية الوحدة الواحدة من الأرض المزروعة , كما أن التحول إلى زراعة المنتجات ذات القيمة العالية , سيعمل على الحد من المساحات المزروعة بالمحاصيل , وبين هذا وذاك يمكن أن تكون المحصلة إيجابية,إلا أنم تغير النمط المعيشي والتحول إلى استهلاك المزيد من اللحوم سيكون العامل المؤثر في التوجيهات الإنتاجية الزراعية في العالم.

إن هذه التحولات الاقتصادية في الصين , ستعمل على إعادة التوزيع السكاني طبقا للتغيرات التي قد تنجم عن هذا التحول , فقد تنشأ صناعة ناجحة في منطقة غير مأهولة , فتعمل على جذب عدد من السكان من مناطق أخرى,كما أن استخدام التقنية الحديثة سيعمل على إنتاج الكثير من المنتجات التي كان يتعذر إنتاجها في مناطق معينة مما يعد وسيلة جذب أخرى لهذا العدد الهائل من البشر القاطن في مساحة محدودة من الأرض.

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:53 PM
القوميات


1-قومية"هان":

تتميز الصين عن سائر بلاد الدنيا قاطبة بتجانسها البشري الواضح, رغم كثرة عدد سكانها, ووجود 56 قومية بها , والفضل في ذلك يعود إلى قومية " هان" الكبيرة, التي تشكل حسب الإحصاءات الرسمية ما يزيد عن 90 % من عدد السكان, أي أن هناك نحو مليار و مائة مليون نسمة من عرق واحد, وهذا يعني تجانسا بين 20 % من سكان كوكبنا, وهذا التجانس لا يقتصر على العرق فحسب, بل يتعداه إلى التجانس في اللغة والتاريخ والثقافة وأسلوب التفكير, فاللغة الصينية " المندرين" في اللغة السائدة كتابة في عموم الصين ولدى جميع القوميات, مع احتفاظ بعض القوميات بلغتهم الخاصة. وقومية " هان" الكبيرة والكثيرة العدد تتحدث وتكتب لغة " المندرين" , مع وجود نسبة من أفراد هذه القومية تتحدث لغة" الكونتينير" , السائدة في الجنوب , وهي لغة تختلف عن لغة " المندرين" في اللفظ, وتتوافق معها في الكتابة, ولذا يمكن اعتبارها لهجة خاصة بأبناء جنوب الصين, ومثلها لهجة " شنهاي" , وغيرها هنا وهناك. وتتواجد قومية " هان" في كل أنحاء الصين, لكنها تتركز في المناطق دون أخرى , ولاسيما في السهول الشرقية , والشمالية الشرقية, ووسط الصين , و على ضفاف النهر الأصفر مهد الحضارة الصينية العريقة, ونهر اللؤلؤ , ونهر " اليانجسي".

وقومية " هان" شأنها شأن معظم القوميات الأخرى , ذات أصول منغولية صفراء, مما يضفي مزيدا من التجانس والتماثل بين قومية "هان" ومعظم القوميات الأخرى, والواقع أن قومية " هان"تعتبر مزيجا من القوميات المحلية القديمة التي انصهرت مع بعضها البعض لتشكل هذا النسيج المتجانس مع البشر , فقد كان هناك عدد من القبائل الرحل في الأرض الصينية الواسعة , ومن ضمن هذه القبائل الاستقرار مبتغاها , فأضحت من أوائل القبائل المستقرة, وكان استقرارها على ضفاف النهر الأصفر والسهول الشمالية الشرقية ,وما لبثت هذه القبيلة أن كونت ثقافة خاصة بها , أصبحت فيما بعد مثار إعجاب قبائل أخرى ,فانصهرت معها مكونة قومية " هان" الحالية, وخلال السنين المتعاقبة في الألفي سنة الماضية , تعرضت مناطق تواجد هذه القومية لعدد من الهجمات القادمة من الشمال والمخترقة للسور الذي تم بناؤه من قبل قومية " هان" على مر العصور , ومن ضمن هذه الموجات كانت قبائل " الهيون , والمنغولين , والمنشوريين" , الذين استطاعوا السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي , مما حدا ببعض أفراد هذه القومية إلى النزوح نحو الجنوب , غير أن هذه القوميات القادمة من الشمال ما لبثت أن استقرت مكونة قومياتها الخاصة بها , مع اندماج معظم أفرادها مع قومية هان الكبيرة. والواقع أن هذه الموجات من القوميات الأخرى عملت على إضافة المزيد من المعارف إلى ما كان متوفرا من حضارة سائدة. كما أن قومية " هان" استطاعت أن تتعايش مع القادمين وأن تصهرهم في بوتقتها, وكان آخر تلك الأقليات القادمة من الشمال " المنشورين" الذين ظلوا يحكمون الصين نحو 270 سنة , حتى تم إقصاؤهم من قبل الحزب الوطني عام 1911 للميلاد بقيادة الدكتور" صن يات سن". وهناك من يقول أن اسم " هان" لم يطلق على هذه القومية إلا في عصر إمبراطورية " هان" التي حكمت الصين نحو أربعمائة عام , وقبل فقد كان اسم تلك القومية " هاوزيا" أو " زازيا".

إن الزائر للصين يستطيع التمييز من حيث الشكل بين قومية هان وبعض القوميات الأخرى , مثل " اليوغور" , والطاجك,والمنغوليين" , لكنه قد يقف عاجزا عن إدراك أي تباين بين هذه القومية الكبيرة وبين بعض القوميات مثل قومية " منبا, و جينوة , و هاني ., و لاخو" وغيرها , لكن التباين قد يبدو واضحا في الرقص والأكل والغناء.

ومعظم أفراد قومية " هان" لا يؤمنون بدين , غير أن بعضا منهم يؤمن بالبوذية , وقليل يدينون بالإسلام, وأقل من ذلك يعتنق المسيحية , كما أن البعض منهم متأثرون بتعليم "كنفوشس" , وعددا أقل بالتعاليم "الطاوية ", " و البوذية".

والإسلام الذي دخل الصين في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه , جذب عددا من الصينيين إلى اعتناقه , بفضل العرب والفرس الذين قدموا إلى الصين للعمل في المجال التجاري , وقد كون هؤلاء الوافدون مع جماعات من قومية " هان " قومية جديدة في الصين تسمى قومية " خوى" , كما أن عددا من قومية " هان" اعتنق الإسلام في الفترة الخيرة , مع احتفاظهم بقوميتهم" الهانية".

وتستمد قومية " هان" معظم سلوكياتها من " الكنفوشيسية " , والتي تعتبر الأساس لثقافة " هان" , وهي فلسفة أخلاقية جلها حميد , وأسها سلوكيات الإنسان وأخلاقياته , وتربية النفس البشرية على الفضيلة , وقد نقل عن ط كنفوشس" قوله إن الفضائل الخمس هي : " فعل الخير ,الإخلاص , العدل , الاحتشام, الحكمة" انتهى , ولهذا فقد تشرب الكثير من الصينيين بهذه الفضائل , حيث أنها بقيت تتوارث جيلا بعد جيل , وخصوصا هذه القومية التي جعلت تعاليمه أساسا للتعامل الفردي والجماعي , كما أن من أخلاقيات هذه القومية طاعة الوالدين, والحرص على تنفيذ توجيهاتهم.

وكان الزواج لدى هذه القومية يتم عن طريق الوالدين,حيث كانت الأم تبحث لولدها عن زوجة مناسبة, وبعد موافقة والد الخطيبة و والدتها , يتم تحديد يوم الزواج وكيفيته , والأمور المالية والاجتماعية اللازمة دون تدخل من العروسين قبل ليلة الدخول بها, بأمل أن يكون ذلك فألا حسنا لحياة زوجية ناجحة , وكان يمكن للمرأة والرجل الزواج في سن مبكر , طالما أن والدي الزوج والزوجة قد قرروا ذلك , ويمكن للزوجين السكن مع أهل الزوج , أو الزوجة , أو بمفردهما , أما إذا كانا صغيري السن, في سن الثالثة عشر مثلا, فإن السكن في منزل الوالدين هو الغالب , ولم يعد هذا الأسلوب في الزواج قائما في الوقت الحاضر , بعد انفتاح الصين على العالم الخارجي , وتأثرها بالثقافات الأخرى, ولاسيما الغربية. كما أن الرجل هو سيد البيت , والمرأة عليها طاعته, وتنفيذ توجيهاته دون جدال, وكانت تنحصر وظيفة الزوجة في تربية الأطفال , وتجهيز الطعام , والقيام بما تتطلبه العمال المنزلية اليومية , بينما على الرجل القيام بالعمل خارج المنزل لتوفير سبل العيش الكريم, وهذا النمط من الحياة الزوجية, قد تغير مثل سابقه , وما يلحظه المقيم في الصين من سلوكيات حميدة قد يكون مرد جزء منه لإلى تلك التعاليم , إضافة لإلى الثقافات الأخرى التي ارتوت من معينها قوميات الصين المختلفة, وإلى الأخلاقيات الحميدة التي جبل عليها الشعب الصيني الكريم, وعموما فقد تأثر بهذه الثقافة أو بعضا منها معظم أبناء القوميات الصينية الأخرى, مما ساعد على انسجام هذه القوميات الصينية المختلفة. ومعظم أبناء قومية " هان" لا تدين بدين معين في الوقت الحاضر.

وليس لقومية " هان" رقصات أو موسيقى خاصة بها , بل هي مزيج مما لدى القوميات الأخرى , إضافة إلى ما وفد إليها في الفترة الانفتاحية الحالية من تأثر واضح بالغرب. وقومية " هان " تستلذ كل أنواع الأطعمة المعتادة وغير المعتادة, فيمكن أن تتنوع الموائد من لحوم الأغنام والأبقار إلى جميع أنواع الحشرات والزواحف. وهي في الجنوب "أكثر تنوعا منها في الشمال, غير أن لحوم الغنام غير مستساغة في الجنوب , بينما تشكل اللحوم البحرية طبقا رئيسا على الموائد في تلك المنطقة , وهناك تباين واضح في الموائد الصينية لقومية "هان" بين الشمال والجنوب , ففي الشمال يعتبر الخبز غذاء رئيسا على الموائد في تلك المنطقة , وهناك تباين واضح في الموائد الصينية لقومية " هان" بين الشمال والجنوب,ففي الشمال يعتبر الخبز غذاء رئيسا ,بينما في الجنوب لا تخلو الموائد من الأرز , مع إضافة شيء من السكر على معظم أنواع المأكولات, أما في أقصى الشمال فإن للبطاطس حضور جيد, وهذا عائد إلى التأثر بالأطعمة الروسية . والثوم والسمك عنصران رئيسان لا تخلو الأطباق الصينية منهما. والثوم يؤكل نيا ومطبوخا , ولا شك أن رائحته ستنتشر عبقها على الحاضرين , ليسعد بها المحبون له, أما أولئك غير الراغبين فيه, مثلي, فما عليهم إلا الصبر والاحتساب, ورائحته لا تتوقف عند أثرها المباشر, بل تخترق الجسم لتنبعث منه مرة أخرى , والأجر على قدر المشقة , والثوم لا يقتصر على الموائد الصينية فحسب, بل تستخدمه جميع شعوب العالم في موائدها , ومنها العربية. ويشرب الهانيون كثيرا من الشاي الصيني المشهور و اللذيذ , والذي يشتمل على أنواع كثيرة ومتخصصة , فهناك اعتقاد أن لكل نوع من أنواع الشاي تأثير إيجابي على الصحة العامة يختلف عن مثيله , وأغلبهم يعتقد أن الشاي الأخضر يحوي فوائد جمة , ولهذا فإن الزائر للصين سيجد أن سائق التاكسي يضع بجانبه حافظة لحرارة مليئة بالشاي الذي لا يتوقف السائق عن شربه. وطراز البناء الذي تستخدمه هذه القومية هو ذلك الطراز الصيني المعروف والمميز, لكن المواد المستخدمة في البناء تختلف طبقا للمناطق المختلفة , ففي الشمال حيث تكثر الجبال فإن في الجنوب حيث تكثر الجبال فإن المواد المستخدمة في البناء تكون في الغالب من الحجر , أما في الجنوب حيث تكثر الغابات والأخشاب فإن خشب الزان يستخدم بكثرة في البناء والتجميل الداخلي , ويحبذ الهانيون القاطنون في شمال الصين منازل ذات أبواب ونوافذ كبيرة للمساعدة في التهويه , وعموما فإن الهانيين يفضلون الألوان البيضاء و والرمادية , والحمراء , والصفراء.

2-قومية"خوى" :

قومية خوى قومية رئيسة وفاعلة ومؤثرة في الثقافة الصينية , وقد نشأت هذه القومية في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه , كما تشير أغلب المصادر , ويعتقد أن جذور هذه القومية أبعد من ذلك , حيث تكونت مع بداية التبادل التجاري بين العرب والفرس من جهة , والصين من جهة أخرى قبل ظهور الإسلام , حتى وإن لم تأخذ الاسم نفسه , وبعد ظهور الإسلام , وقدوم أعداد اكبر من التجار العرب والفرس المسلمين, واستقرار البعض منهم في الصين , بدأت تظهر صبغة خاصة لهذه القومية , فقد ترسخ اسمها ( خوى خوى ) , وقد يكون الاسم مأخوذ من الكلمة العربية ( إخوان إخوان ) أي إخوان مسلمون مع شيء من التصحيف . وبالرجوع إلى قواميس اللغة الصينية تبين أن لفظ كلمة ( خوى ) تحمل معان كثيرة منها كلمة : يعرف , وم ؤتمر , ويشرب , ويلتقي , ويمكن , واتفق , ويزور , ويفهم , ويدفع , ويلزم . كل هذه المعاني يمكن الاستدلال عليها بلفظ كلمة( خوى ) , غير أنها جميعها تختلف عن بعضها البعض في الكتابة , كما هو المعتاد في اللغة الصينية , التي يكثر فيها التطابق اللفظي , والتعرف على المدلول من السياق العام للجملة , مع تباين في الكتابة للدلالة على كل معنى على حدة . فالكتابة الصينية في أساسها تعتمد على الشكل للاستدلال على المعنى مستمدة ذلك مما يوجد في الطبيعة من مخلوقات , مثل أشكال الحيوانات , والأشجار , والمياه وغيرها , أما كتابة كلمة ( خوى ) الدالة على المعنى المقصود لقومية ( خوى ) فإنها ترسم بشكل مربع بترحال قومية خوى , وعودتهم أثناء قيامهم بالتجارة بين الصين من جهة , والعرب الفرس من جهة أخرى , عن طريق الحرير البري والبحري , أما بعض العلماء المسلمين في الصين فقد رأوا أن هذا الشكل الدال على معنى العودة والذي استخدم للدلالة على قومية ( خوى ) المسلمة إنما هو الشكل دال على مفهوم جملة ( إنا لله و إنا إليه راجعون ) , التي يكررها المسلمون في حياتهم اليومية , وهذه اجتهادات قد تكون صائبة أو تكون غير ذلك,إلا أنها ذات دلالات هامة لهذه القومية ,’ التي ظلت محتفظة بهويتها لمدة تقارب ألف وأربعمائة عام رغم انقطاعها عن التواصل مع العالم الخارجي لمدد غير يسيرة من الزمن. وتتميز قومية " خوى " عن سائر القوميات الأخرى بانتشارها في جميع مناطق الصين المختلفة ,فلا يوجد مدينة أو قرية , أو جبل أو سهل , إلا وفيها عدد من قومية " خوى " قل أو كثر.

والواقع أن لفظ كلمة " خوى " أصبح يطلق على المسلمين الصينيين , رغم أن بعض قومية " هان " قد اهتدى إلى الإسلام ,كما أن عددا قليلا من أبناء قومية " خوى " قد تخلى عن دينه لسبب أو لآخر.

وتتميز قومية " خوى " بامتناع أفرادها عن أكل لحم الخنزير, وقد يكون هذا الامتناع سببا رئيسيا في احتفاظها بهويتها عبر القرون المتعاقبة ,فالبعض منهم قد لا يعرف الشعائر الدينية الإسلامية , ومن ثم لا يمارسها , إلا انه يظل ممتنعا عن أكل لحم الخنزير بصورة قاطعة لا لبس فيها , ولهذا فإن زائر الصين سيجد في كل مدينة وقرية وناحية مطاعم إسلامية , لا يقدم فيها لحم الخنزير , مع وجود معظم الأطباق الصينية المختلفة.

وتتمتع قومية خوى بالحكم الذاتي في بعض المناطق والولايات والمحافظات , فهناك واحدة ذات حكم ذاتي , و ولايتين وثمان محافظات تتمتع بحكم ذاتي أيضا . ومنطقة " نينغشيا" ذات الحكم الذاتي لقومية " خوى " تبدو فيها المظاهر الإسلامية جلية , في كثرة المساجد , وثقافة الناس وتعاملهم . وقد أصبحت هذه المنطقة ذات حكم ذاتي في 25 أكتوبر عام 1985 وعاصمتها مدينة " ينتشوان" , وتعتبر إحدى المدن الصينية الثقافية المشهورة , وهي تقع على سفح جبل " خهلان" وتطل على النهر الأصفر , ويعود تاريخ هذه المدينة إلى عام 678 ميلادي وكانت تسمى محافظة " هواييون" , ثم تحول اسمها إلى " شينغتشو" عام 1020, وفي عام 1038 اتخذتها مملكة " شيشيا" عاصمة لها , وأطلقت عليها اسم " شينغتشنج" , واستمرت هذه العاصمة 189 سنة , ثم أصبحت مركزا سياسيا ل " لنشيا" في العهود اللاحقة , وعندما أقيمت مقاطعة " لينغشيا" عام 1929 تحول اسمها إلى اسم " نينغشيا" ثم تحول اسمها إلى "ينتشوان " عام 1949 . والواقع أن هذه المدينة تزخر بالآثار المرتبطة بالحقبة التي حكمت فيها مملكة " شيشيا" , وقد وفد إليها العرب والفرس حاملين معهم ثقافتهم , أثناء ترحالهم عبر طريق الحرير البري , واستوطن بعضهم هذه المدينة مكونين جزءا من قومية " خوى" , أما البعض الآخر من هذه القومية فقد وفد إلى الصين من عدة طرق , منمها طريق الحرير البحري , ولهذا فإن آثارهم في مناطق مثل " قوانغشو" , و" تشيوانتشو" , و " يانغشو" ,’ و " هانغتشو" مازالت عامرة , كما ان الإمبراطور " قبلاي خان" حفيذ " جنكيز خان" بعد أن غزا وسط آسيا وبلاد العرب والفرس , جلب عددا من أبناء تلك البلاد إلى الصين للمرابطة العسكرية , ولغرض الزراعة والري , وقد بقي معظم هؤلاء في الصين وتزوجوا مع قومية " هان" والقوميات الأخرى مضيفين حلقة أخرى من حلقات تشكيل قومية" خوى" المعروفة الآن , وقد امتزجت ثقافتهم بثقافة قومية " هان" , مما جعل أبناءها يهجرون لغاتهم الأصلية , ويستخدمون لغة " هان" , غير أن بعضا من رجال الدين المسلمين ظلوا عاجزين عن معرفة اللغة الصينية نطقا وكتابة , ولا سيما ما يخص النصوص الدينية , مما حدا بهم أن يستخدموا اللغة العربية لتدريس أبنائهم الذين لا يجيدون سوى اللغة الصينية , لهذا ظهر في الصين لغة عربية خاصة ليست سوى خليط من العربية والفارسية , وشيء من الصينية , وهي تختلف من مكان إلى آخر , متأثرة باللهجات المحلية السائدة في كل جهة من جهات الصين , وأصبح من العسير على بعض القاطنين في جهة , التفاهم مع الجهة الأخرى , وجرت العادة على تسميتها " اللغة الخاصة بالتعليم الإسلامي الصيني" , وهي تنقسم إلى نوعين يسمى أحدهما " جينغ تانغ يو" (اللغة الصينية المنطوقة الخاصة بالتعليم الإسلامي الصيني ) , والآخر " بشياو آر جينغ" ( اللغة الصينية المكتوبة الخاصة بالتعليم الإسلامي الصيني ) ولكن ترجمتها الحرفية تعني " كتب الأطفال المقدسة " وهي اللغة الصينية المكتوبة بالحروف الهجائية العربية الممزوجة بالمفردات الفارسية , وليس هناك تدوينات خاصة بتاريخ ظهورها, ويبدو أن هذه التسمية ترتبط بأبناء المسلمين الذين كانوا يدرسون الكتب الإسلامية العربية والفارسية, وكان هؤلاء الأطفال الناطقون باللغة الصينية الدارجة في الصين , والذين لا يحسنون الكتابة باللغة الصينية , يلجأون إلى كتابة بعض الألفاظ التي يجيدون نطقها باللغة الصينية بأحرف عربية , فكانوا كلما صادفوا كلمات أو عبارات صعبة الحفظ في مجرى قراءاتهم النصوص العربية أو الفارسية , قاموا بشرحها مستفيدين من الألفاظ الصينية المكتوبة بالحروف العربية , شانهم في ذلك شأن دارسي اللغات الأجنبية من لغتهم الأم في شرح الكلمات الجديدة عليهم, ولأن هؤلاء الأطفال كانا أول من اتخذ اللغة الصينية المهجاة بالحروف العربية , وسيلة مساعدة في دراستهم , فمن المنطق أن تنسب إليهم . أما كلمة " جينغ " في المصطلح " شياو آر جينغ" فتحمل معنى " الكتب المقدسة" , وهو تعبير خاص في الحضارة الصينية التقليدية . ومعروف أن كلمة كتاب في اللغة العربية يشار بها إلى كل أنواع الكتب , سواء كانت مقدسة أو غير مقدسة . لكن الصينيين من عادتهم أن يسموا الكتب المقدسة " جينغ" ويسموا الكتب العامة " شو" , وبعد دخول الإسلام إلى الصين اعتبر المسلمون الصينيون القرآن الكريم والحديث الشريف من قبيل" جينغ",واعتبروا سائر الكتب من قبيل " شو" متأثرين بالتقاليد الصينية. ولما تحولت اللغة العربية واللغة الفارسية إلى لغتين خاصتين بالدين في الصين , ومع مرور الزمن اختلط مدلول"جينغ" ومدلول" شو" بالتدريج لدى المسلمين الصينيين, حتى اعتبروا جميع الكتب العربية والفارسية من قبيل كتب "جينغ" سواء كانت مقدسة أو غير مقدسة,كما اعتبروا جميع كتب الصين من قبيل " شو" , وعليه فقد استمر هذا المسمى حتى وقتنا الحاضر. وعموما فقد لعبت هذه اللغة دورا كبيرا في نشر الإسلام في الصين , في وقت كان فيه كثير من الأئمة يجهلون اللغة الصينية , لكنها الآن أصبحت أثرا بعد عين بعد أن أصبح الأئمة الصينيون قادرين على قراءة الكتب الصينية وكتابتها.

3-قومية "جوانغ":

تعتبر قومية " جوانغ" أكبر الأقليات في البر الصيني طبقا للإحصاءات الرسمية, وتقع معظمها في منطقتي"قوانغشي" و "يونان" , ويبلغ عدد هذه القومية نحو 17 مليون نسمة طبقا لبعض الإحصائيات , ويعيش نحو 91 % من هذه القومية في الجزء الغربي من مقاطعة –قوانغشي- ذات الحكم الذاتي , والباقي مقسم على المقاطعات الأخرى ومقاطعة "جوانزي" تقع في الجزء الشرقي من البر الصيني وهي منطقة جبلية , ويقطن معظم هذه القومية في المرتفعات الشمالية من المقاطعة. والواقع أن المنحدرات والقمم التي تنساب بينها النهار تشكل منظرا جماليا خلابا, ولهذا فهناك قول متداول في تلك المنطقة يقول (( إن المناظر في "يانغشوه" هي الأفضل في " قويلين" )). وساحل هذه المنطقة يعتبر غنيا بالكثير من المنتجات البحرية ومنها اللؤلؤ الذي يعتبر الأشهر في الصين.

ومتوسط درجة الحرارة نحو 20 درجة مئوية , والجو دافئ في الشتاء لكنه شديد الحرارة في فصل الصيف , ولاسيما في الجنوب,وحيث أنها تقع بقرب خط الاستواء , لذا فإن المطر يتساقط بشكل دائم, مما جعل الأرض تكتسي حلة خضراء على الدوام , ولتواجد المطر الدائم والجو الدافئ فإنه أصبح من اليسير زراعة الأرز والذرة والموز وقصب السكر والمانجو. والجبال الممتدة من الشمال إلى الجنوب بمحاذاة الساحل الغربي غنية بالفضة والنحاس , والمنغنيز , والزنك , بالإضافة إلى الذهب , لكن هذه المنطقة تختص ببعض المنتجات التي تتميز بها, مثل بعض أنواع الشاي , والمشروم, والسمسم,وكذلك النباتات الطبية الخاصة بالطب الصيني.

وهذه القومية تعتبر من أقدم الأقليات العريقة والقديمة في الصين تحت أسماء مختلفة , لكنها أخذت هذا الاسم "جوانغ" قبل نحو ألف عام , وذلك في عهد أسرة "سونغ" , ولقد أصبحت منطقة هذه القومية تحت الحكم الصيني المركزي قبل نحو ألفي عام , منذ قام الإمبراطور الأول من أسرة " تشين" بتوحيد هذه المنطقة مع الصين المركزية عام 221 قبل الميلاد, وقد بدأ هذا الإمبراطور في ذلك الوقت بعمل قنوات الري المختلفة , كما شجع على نقل عدد من السكان من مناطق مختلفة إلى هذه المنطقة , مما ساعد على اندماج سكان هذه المنطقة مع الآخرين , كما أنه ساعد على الرفع من المستوى الثقافي والاقتصادي للسكان.

وفي القرون التالية , اندمجت كثير من القبائل مع بعضها , فشكلت مجموعات ذات نفوذ , استطاعت أن تعيش في رغد من العيش بامتلاك مساحات واسعة من الأراضي , وعدد من العبيد والخدم , وفي عصر أسرتي " تانغ وسونغ" تركز الاقتصاد على زراعة الرز , وتربية المواشي , واستخراج الحديد والنحاس , لكن المستوى المعيشي ظل أقل منه في بعض المناطق الصينية , حيث ظل العمل مقتصرا على الزراعات المحلية والصيد , وكان السكان هناك منقسمين إلى ثلاث طبقات هي : طبقة الملاك الإقطاعيين , وطبقة المزارعين , وطبقة العبيد , وقد أزيل هذا النمط من التقسيم في عصر أسرة " تشينغ" (1644-1911) , وهو تاريخ انتهاء الإقطاع في الصين.

وفي الغالب فإن القيادة لدى هذه القومية , والقوميات الصينية الأخرى , تقع على كاهل الرجل, ولهذا فقد تول الرجال الحكم في المنطقة لمدة ألف علم من حكم أسرة " تانغ" حتى حكم أسرة " تشينغ" إلا أن الأمر تغير فيما بعد , وفي عام 1851 قامت ثورة "تاي بينغ" , فانضم إليها عدد غير قليل من هذه القومية , مما جعل عددا منهم يتقلد مراكز قيادية في الجيش. وفي العصور اللاحقة شارك أبناء هذه القومية في الدفاع عن الصين ضد الغزاة , مثل مشاركتهم الفعالة في القتال ضد الغزو الياباني ,و الفرنسي , كما شاركوا في ثورة 1911 م.

كل قومية من قوميات الصين تتميز ببعض الثقافات والتراث , ومن ضمن تلك الثقافات اللغة , ولقومية " جوانغ" لغتها الخاصة التي يتحدث بها أبناء هذه القومية فيما بينهم , وهي تشابه في صفاتها اللغوية اللغة التبتية , ولقد حاول أبناء هذه القومية إيجاد حروف مكتوبة خاصة هم ونجحوا في ذلك في عصر أسرة " سونغ" عام (1127-1279) , لمن هذه الحروف لم يكتب لها النجاح والانتشار فخبت واستبدلت بالحروف الصينية.

واشتهر أبناء هذه القومية بفن الرسم , فقد عثر على لوح جصية على ضفاف نهر" زوجيانج" في أكثر من 50 موقعا , يزيد عمرها عن 2000 عام ,مازالت تزهو بألوانها.

أما الأسطوانات النحاسية فقد وجد منها الكثير في هذه المنطقة ,التي يعود عمرها إلى أكثر من 1500 عام , و لا أحد يعرف سبب حرص أبناء المنطقة على اقتناء مثل هذه الأسطوانات المتنوعة في الحجم والتصميم , والثقيلة الوزن , حتى أن وزن بعضها يصل إلى نصف طن. فمن قائل يقول إن ذلك يعود إلى المباهاة, وآخر يرى أنها تستخدم لأسباب عسكرية, والبعض يرى أنها آلة من الآلات الموسيقية المستخدمة في ذلك الوقت, وعزا البعض ذلك إلى أسباب عقدية. في الأعياد يتجمع عدد من أبناء القرى القريبة للاحتفال بالعيد والاستمتاع بالرقصات المحلية , وفي مثل هذه المناسبات تكون الفرص متاحة لاختيار الزوجات. وفي غنائهم يستخدمون الطبول , والآلات النحاسية , والمزمار , وبعض الآلات المستخدمة من قرون وعظام الحيوانات مثل الخيل , ولديهم رقصات خاصة بهم فردية وجماعية بطيئة وسريعة.

فيما مضى كان أبناء هذه القومية يقطنون منازل ذات دورين, يكون فيها الدور الأول للخزن, بينما يستمتعون بالسكن في الدور الثاني , لأن ذلك يقيم تأثير الرطوبة , أما وقد دخلت إلى البلاد الأساليب الحديثة في البناء , والتي تعمل على عزل الرطوبة , وتوفير البرودة اللازمة,فلم يعد ذلك النوع من المساكن محببا.

ويرتدي أبناء قومية " جوانغ" نفس ملابس قومية " هان" الكبيرة في الوقت الحاضر , لكن الملابس التقليدية مازالت تلبس في بعض المناسبات,وعموما فإن النساء والرجال يلبسون في الماضي والحاضر ملابس محتشمة, وبعض النساء يفضلن وضع الوشم على أيديهن وأجسادهن.

وكما هي عادة أهل المناطق الجنوبية في الصين, فإن أبناء قومية " جوانغ" يعتمدون على الأرز كغذاء رئيس, بالإضافة إلى الذرة وبعض الخضروات المتوفرة.

ولدى أبناء هذه القومية عادة غريبة في الزواج , فالزوجة تبقى بعيدة عن بيت زوجها بعد ليلة زفافها لمدة قد تصل إلى سنتين أو ثلاث , لكنها وزوجها يختليان بين الفنية والأخرى للقاء معا, عند انشغال الوالدين بالعمل في المزرعة , أو أثناء الأعياد أو المناسبات , ولهذا فإن هذه العادة مع كونها قاسية على كلا الطرفين إلا أنها تجعل اللقاء بعد العناء , أكثر حرارة, والتأثير أكبر على خلجات الطرفين , مما يزيد من الشوق والهيام , ولذا فإن عودنها بعد سنوات ثلاث , تكون عودة منتظرة بفارغ الصبر , وبعد مزيد من الانتظار , مما يجعل فرص الاستمرار كبيرة على حد اعتقادهم.

ومن غرائب أبناء قومية "جوانغ" احتفالهم بعيد الشيطان , والذي يقام في الشهر الثامن الميلادي , حيث تحضر كل عائلة طعاما مكونا من الدجاج , والبط , وخمسة أنواع من الأرز الملون , ليتم التقرب به للأجداد ولطرد الأرواح الشريرة , والواقع أن مثل هذه العادات مع شيء من الاختلاف كانت سائدة في منطقة الشرق الأوسط قبل ظهور الإسلام وتحريمه لها. ولديهم عيد آخر يسمى عيد"حيوية الماشية" , وفيه تقوم كل عائلة بتحضير خمسة أنواع من الأرز الملون , مع شيء من الحشائش, ثم يقومون ببعض الطقوس الخاصة مثل تحريك الأيدي والانحناء وتحريك الرقبة, ثم يتم تقديم نصف كمية الأرز مع الحشائش للحيوانات, معتقدين أن ذلك سوف يعيد لها الحيوية والنشاط بعد عناء الحرث.

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:54 PM
][.. تــآإرٍيــخ تــرٍكــيــآإ ..][



http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/6/62/Celsus-Bibliothek.jpg/100px-Celsus-Bibliothek.jpg



مكتبة سيلسوس ضمن آثار افسوس



تاريخ تركيا يمتد إلى أقدم العصور.


تفككت الدولة السلجوقية فتكونت السلطنة العثمانية فيها بين القرنين الرابع عشر و السادس عشر و أخذت بالتوسع حتى سيطرت على الأمبراطورية البيزنطية و بلغاريا و صربيا إلى أن توقف توسعها إثر هزيمة بايزيد الأول (يلدرم) الصاعقة عام 1402 م على يد تيمورلنك.

الدولة العثمانية

شهدت تركيا بعد الحرب العالمية الأولى حركة قومية قادها مصطفى كمال أتاتورك أي (أبو الترك) الذي ألغى السلطنة و أعلن تركيا جمهورية فتولى رئاستها عام 1923 م حتى وفاته عام 1938 م و قد تمكن من استبدال المبادىء الإسلامية بأعراف قومية علمانية و استبدل الكتابة في تركيا من العربية إلى اللاتينية خلفه (عصمت اينونو) حتى عام 1950 م

حاول أتاتورك أن يفرض القبعة على الشعب بالقانون وببطش الدولة، فاتخذ العلماء من هذا الأمر وسيلة لمواجهة الهجمة العلمانية، فظهرت فتاوى عن حكم صلاة الرجل بالقبعة، وغالى البعض فحكم بكفر من يرتديها، فقاوموها حتى الموت، باعتبارها رمزًا لنموذج مرفوض. وكان الصراع في تلك الفترة بين النظام السياسي والشعب المسلم فقبض هذا الشعب على الإسلام في قلبه المؤمن، وتجاهل القوانين العلمانية، واتجه العلماء إلى بناء الإسلام سرًّا في النفوس؛ فظهر العالم الجليل الشيخ "سلمان حلمي" الذي اهتم بتحفيظ القرآن الكريم، فكان يستأجر المزارع البعيدة عن المدن، ويأخذ طلبته معه يعملون في الحقل بالنهار، ويدرسون القرآن الكريم بالليل، في إصرار عجيب على المحافظة على الإسلام والقرآن. وكانت "الطريقة النقشبندية" بزعامة الشهيد "عاطف الإسكليبي" الذي أُعدم بسبب كتاباته ضد القبعة. وكان الشيخ "سعيد النورسي" صاحب "رسائل النور" الذي رفض تغريب تركيا، وحارب الإلحاد.

وبدأت الحرب على الأبجدية العربية التي كانت تُكتب بها اللغة التركية، فصدر قانون بالكتابة بالأبجدية اللاتينية، ونُقِّيت التركية من الكلمات الفارسية والعربية، فأصبح الأذان للصلاة بالتركية. وكم من العلماء شُنقوا وعُلقت أجسادهم أمام المساجد لأنهم رفعوا الأذان باللغة العربية. ثم جاءت الهجمة الشرسة على أسماء الشعب وهي ما عُرفت بـ"معركة الألقاب"، وبدا واضحًا أن أتاتورك ورجاله يسعون لتغيير دين الشعب وهيئته وأسماءه بعيدًا عن الإسلام؛ ففي الذكرى العاشرة لتأسيس الجمهورية التركية جُمعت المصاحف والكتب الدينية ووضعت على ظهور الإبل ليقودها رجل يرتدي الزي العربي ليتجه بها نحو الجزيرة العربية، وعُلقت على رقاب الإبل لافتة تقول: "جاءت من الصحراء، ولتعد إلى الصحراء، وجاءت من العرب، فلتذهب إلى العرب".

مهمة شاقة

كانت مهمة إعادة الوجه الإسلامي لتركيا مهمة شاقة وعسيرة، ناهيك أن تكون المهمة هي إعادة الإسلام للحياة السياسية ليصبح أحد الفاعلين على المسرح السياسي، بل ومنافسًا بارزًا للوصول إلى السلطة السياسية. وقد استطاعت الحركات الإسلامية في تركيا أن تقدم نموذجًا فريدًا في الاستجابة لضغوط الواقع السياسي والاجتماعي المفروض عليها، والتكيف معه، والاستفادة منه، دون أن تتخلى عن عقيدتها أو أفكارها، ودون أن تلجأ إلى العمل المسلح والثوري العنيف، فكانت تستغل كل انفراجة سياسية لترسيخ أقدامها والتعبير عن نفسها، فهي تعرف كيف تستفيد من عناصر الواقع الذي تعيشه، فتأخذ منه النافع بأكبر قدر ممكن، وتقلل السيئ قدر المستطاع، ولعل أحد الأصول المهمة المستفادة من تناول حركة الإسلام السياسي في تركيا هو أن الحركة تأخذ ما يتاح لها حتى تتهيأ لها الظروف للتغيير.

ولقد قامت ثلاثة انقلابات عسكرية في تركيا كانت كلها بعد قرب وصول الإسلاميين إلى قمة النظام السياسي حكمًا أو مشاركة، وهذا يدل على عمق الإسلام في نفس الشعب التركي، وقدرة الحركة الإسلامية ومعرفتها بمواطن التأثير في الشعب وكيفية مخاطبته، وطبيعة القضايا التي تطرحها عليه، فالحركة الإسلامية في تركيا لم تكن تكتفي وتقتصر على الحلال والحرام فقط رغم أهميته، وإنما كانت تقدم حلولاً واقعية لمشكلات يكابدها الأتراك ولا يجدون في الساسة العلمانيين يدًا تُنفذ أو أملاً يتحقق، حيث كان صراعهم على السلطة وليس على مصلحة الشعب.

البداية

كانت بداية الانفراج سنة (1365هـ = 1945م) عندما سمح النظام بتعدد الأحزاب، فظهر على الساحة الحزب الديمقراطي، لينافس حزب الشعب الذي أسسه أتاتورك واحتكر السلطة (27) سنة، واستطاع الحزب الديمقراطي أن يحصل على غالبية مقاعد البرلمان، وكان تصويت الأتراك له نكاية في حزب الشعب، وأصبح النشاط الإسلامي ممكنًا بعد أن كان مُصادَرًا، غير أن هذه التوجهات السياسية الجديدة دفعت الجيش للقيام بانقلاب عسكري في (2 ذي الحجة 1379هـ = 27 مايو 1960) باعتباره الحامي لمبادئ أتاتورك العلمانية، وتم إعدام "عدنان مندريس" رئيس الوزراء في هذا الانقلاب، وتولى قائد الانقلاب "جمال جورسيل" رئاسةَ الدولة والوزراء ووزارةَ الدفاع.

الصعود

لقد شهدت فترة الستينيات تحولات اجتماعية واقتصادية كبيرة في تركيا؛ حيث ارتفعت الدخول وتغيرت بعض أنماط الحياة. أما في المجال السياسي فانتشرت الأحزاب اليسارية في صفوف الطلاب والمثقفين، وظهر في تلك الفترة توجهات سياسية إسلامية على الساحة في تركيا، فظهر المهندس الإسلامي "نجم الدين أربكان" الذي عيَّنه حزب العدالة رئيسًا لاتحاد مجالس الصناعة والتجارة التركية، ثم كان الظهور القوي لأربكان عام (1389هـ = 1969م) حيث فاز كمرشح مستقل عن دائرة قونية معقل الصوت الإسلامي، فكان فوزًا كبيرًا وانتصارًا ساحقًا، لكن الشرطة أبعدته عن منصبه.

وفي عام (1390هـ = 1970م) أسس أربكان حزب النظام الوطني، الذي تميز برنامجُه بالرغبة في توطيد العلاقات مع الدول القريبة من تركيا تاريخيًّا وثقافيًّا، وبدأ في نقد حزب العدالة والشعب الجمهوري. ومن يقرأ البيان التأسيسي للحزب ير كيف كانت الحركة تستجيب للنظام القانوني، ولا تحاول أن تخرج عليه حتى لا تقع تحت طائلته. وفي العام التالي أقام الحزب مؤتمره السنوي الأول، مبتدئًا الحفل بالنشيد الوطني، واختير "أربكان" أمينًا للحزب.

انقلاب المذكرة

وقد عانى النظام السياسي في تركيا من أزمات حادة لم تفلح الحكومات المتعاقبة في معالجتها لذلك وجهت قيادة الجيش في (15 محرم 1391هـ = 12 مارس 1971م) مذكرة إنذار إلى رئيس الوزراء "سليمان ديميريل" تدعوه فيه إلى إجراء إصلاحات سريعة من أجل القضاء على أسباب التذمر والفوضى، وإلا فإن الجيش سيمارس حقه الدستوري ويتولى مقاليد الحكم، وعُرف هذا الانقلاب بانقلاب المذكرة، فاستقالت الحكومة، وجُرِّم حزب النظام الوطني وأغلقت مقرَّاتُه، وذلك بعد أن ترك أثرًا لا يُمحى في نفوس الأتراك، واُضطر أربكان لمغادرة البلاد، حتى يترك العاصفة الهوجاء تمر.

السلام الوطني

في عام (1392هـ = 1972م) أسس "فريد ملان" حزب السلامة الوطني، وهو حزب يحمل توجهات إسلامية، وبقي أربكان في الظل حتى لا يُصادر نشاط الحزب كغيره، وبعد فترة قليلة خاض الحزب الانتخابات البرلمانية واستطاع أن يحقق المركز الثالث في نتائجها بعد أن حصل على (49) مقعدًا، ودخل في حكومة ائتلافية مع حزب الشعب الجمهوري، وتضمن بروتوكول الاتفاق بينهما مبادئ هامة منها إطلاق الحريات، وحرية الصحافة، والعفو عن السجناء السياسيين. وتولى أربكان منصب نائب رئيس الوزراء، وجنى الإسلام من وراء هذا التحالف مكاسب كبيرة، منها: فتح عدد كبير من مدارس الأئمة والخطباء، وتدريس مادة الأخلاق كمادة إجبارية، وكانت أعظم إنجازات هذه الوزارة نجاح أربكان في إقناع قيادة الجيش التركي بإنزال قواتها في جزيرة قبرص واحتلال أكثر من ثلثها، وكان الدافع وراء ذلك هو وقف المذابح التي يرتكبها اليونانيون القبارصة في حق المسلمين القبارصة. واتخذ أربكان هذا القرار في ظل غياب رئيس الوزراء التركي أجاويد عن البلاد، وحصلت الوزارة بعد هذا القرار على تأييد شعبي كبير، ولمع نجم "أربكان" في سماء السياسة التركية، ولمع معه الاتجاه الإسلامي المتمثل في حزب السلامة الوطني.

وكان للنجاح الذي حققه حزب السلامة الوطني أثر بالغ في تصاعد المخاوف منه ومن تنامي المد الإسلامي في البلاد، فافتُعلت أزمة سياسية، واستقال أربكان ومؤيدوه من الوزارة.

كان أربكان في موقفه الحازم من قضية الإنزال التركي في قبرص يخاطب الشعب التركي والقضايا التي تشغله، وذلك لأن الشعب التركي يعتبر جزيرة قبرص جزءًا منه، قامت بريطانيا بتمكين اليونانيين منها حتى يصبحوا أكثرية، والمعروف أن الجزيرة لا تبعد إلا ستة كيلومترات عن الموانئ التركية، في حين تبعد عن اليونان أكثر من ستمائة كيلومتر.

وقد ائتلف حزب السلامة الوطني مع حزب العدالة في حكومتي (1395هـ = 1975م) و(1399 = 1978) وكان أربكان يشغل منصب نائب رئيس الوزراء، وتبنى الحزب في هذه الفترة قضايا ذات طابع اقتصادي تنموي، فأصر الحزب على القيام بحملة للصناعات الكبرى خاصة في مجال الأسلحة الثقيلة، فافتتح في عام (1396هـ = 1976م) أكثر من مائة مؤسسة صناعية كبرى، وعمل على إصدار قانون يُلغي الفوائد الربوية على القروض الزراعية، وتم إحلال زراعة الحبوب محل زراعة الدخان، ووزع آلافًا من الجرارات الزراعية على الفلاحين.

انقلاب جديد

وفي عام (1400 هـ = 1980م) عقد الحزب مؤتمرًا شعبيًّا تحت شعار: "أنقذوا القدس"، ورُفعت فيه الأعلام الخضراء وظهرت دعوات لإقامة دولة إسلامية في تركيا، فقام الجيش بانقلاب عسكري، وسيطر العسكريون على السلطة السياسية، وتم حل الأحزاب ومن بينها حزب السلامة، وتركزت السلطة في يد مجلس الأمن القومي، ونفذ في تلك الفترة (3600) حكم بالإعدام، وقيدت الحريات المختلفة، ولم يُسمح بدخول انتخابات عام (1403هـ = 1983م) إلا لثلاثة أحزاب هي: حزب الديمقراطية ويتكون من جنرالات الجيش المتقاعدين، وحزب الشعب الجناح الأتاتوركي، وحزب الوطن الأم بقيادة "تورجوت أوزال" وهو الذي فاز في تلك الانتخابات، وظلت الحياة السياسية في تركيا غير مستقرة.

أوزال.. والحركة الإسلامية


تورجوت أوزال

لقد واجه قادة الانقلاب الأخير أزمة حقيقية؛ فهم يريدون استخدام الإسلام لمقاومة المد الشيوعي، وفي نفس الوقت يخشون من تنامي المد الإسلامي في الشارع والحياة السياسية التركية، وعلى حد تعبير البعض فهم يريدون إسلامًا تابعًا للنظام وليس منافسًا له.

وعندما بدأت الحياة السياسية تعود للبلاد تدريجيًّا أسس "تورجوت أوزال" حزب الوطن الأم، والمعروف أن أوزال مهندس كهربائي ولد عام (13446هـ = 1927م) وتمتع بخبرة عالية في الشئون الاقتصادية والسياسية وأنه كان مرشحًا لحزب السلامة الوطني عن ولاية "أزمير"، وكان يقال عنه إنه سفير الغرب في بلاده، ورغم ذلك فإن الحركة الإسلامية في عهده –سواءً كان في رئاسة الوزراء أو في رئاسة الجمهورية- كانت تتمتع بحرية أكبر، واحتلت مساحة أكبر في السياسة والشارع التركي، فأوزال كان يرى الأسلمة المعتدلة كإطار أيديولوجي للحد من تطرف الأتاتوركية، وخوفًا من تطرف بعض الإسلاميين ونمو الأفكار المتطرفة بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران لذلك تَبَنَّى سياسات إسلامية معتدلة مقارنة بسابقيه، فدعم المدارس التي تُخرِّج الأئمة والخطباء لتصل نسبة خريجيها إلى 20% من خريجي المدارس المتوسطة، كما سمح بالدعوة الإسلامية في الإذاعة والتلفزيون، وسمح للفتيات بارتداء الحجاب بعد أن كان مجرَّمًا قبل ذلك، وسمح بقيام مؤسسات الأوقاف، كما سمحت السياسات الاقتصادية التي تبناها بوجود شركات ومشروعات إسلامية، كما سمح بنشاط رابطة العالم الإسلامي في تركيا.

الحجاب.. هو البداية

وقد تولى أوزال رئاسة الجمهورية في (ربيع الثاني 1410هـ = نوفمبر 1989م) وقبل توليه الرئاسة بيوم واحد نظمت طالبات جامعة "أنقرة" مظاهرة كبيرة اشترك فيها خمسة آلاف طالبة؛ احتجاجًا على منع الحجاب في الجامعات التركية بقرار من المحكمة الدستورية العليا، وأحدثت هذه المظاهرة أثرها في الشارع التركي، حيث رأى البعض أن الظهور المكثف للمحجبات هو من قبيل التخطيط السياسي، حيث يقدمون النساء والفتيات في الواجهة مما يجعل تأثيرهن أقوى ومواجهتهن أقل، ورأى آخرون أن النساء رفعن رايات الانتماء للإسلام بارتداء الحجاب لتثبت الحركة الإسلامية في تركيا أنها موجودة في الوجدان الشعبي والجماهيري، وبذلك استطاعت الحركة الإسلامية أن تنقل معركتها مع العلمانيين من الحرم الجامعي إلى الشارع العام لإثارة المشاعر الإسلامية لدى المواطن التركي، ولا شك أن هذا الأداء الإسلامي المحسوب بدقة كان يهدف إلى عدم حدوث انتكاسة للإسلاميين كالتي حدثت في بداية الثمانينيات والتي أدت إلى اقتصار المد الإسلامي على العباءات فقط بعد الانقلاب الأخير.

الرفاه.. من المسجد إلى المجتمع


نجم الدين أربكان رئيس وزراء تركيا الأسبق

تأسس "حزب الرفاه" عام (1403هـ = 1983م) وكان "النظام العادل" هو عنوان البرنامج الذي يطرحه الحزب، وهو في مضمونه يعني النظام الإسلامي. وكان النظام العادل للحزب يهدف إلى إلغاء العلمانية في تركيا والتي تختلف عن العلمانية الغربية التي تقتصر فقط على فصل الدين عن السياسة وليس محاربة الدين. وكان أربكان يرى أن الديمقراطية وسيلة وليست غاية؛ فهي تهدف إلى إقامة نظام السعادة وإذا فشلت في ذلك فلا قيمة لها، وكان هذا هو الخطاب السياسي الذي خاض به أربكان الانتخابات بعد ذلك، فاستطاع في الانتخابات المحلية عام (1410هـ = 1989م) أن يحصل على خمس بلديات، أما فوزه الكاسح فكان في عام (1413هـ = 1992م)، وكان مفاجأة كبيرة في الوسط السياسي التركي، ودعت هذه النتائج أربكان إلى مطالبة رئيس الوزراء "سليمان ديميريل" بالاستقالة وإحلال النظام العادل محل النظام المُفْلِس.

لقد بدأ حزب الرفاه والإسلاميون يقتربون من السلطة في هدوء وبطء، فعمل على خلق قاعدة اجتماعية قوية له، وساعده على ذلك انشغال المؤسسة العسكرية التركية والائتلاف الحكومي بمواجهة حزب العمال الكردستاني وزعيمه "عبد الله أوجلان"، فاستثمر حزب الرفاه ذلك الأمر في إعلانه أنه يرفض العنف، وأنه لن يخرج على خط الدولة وسياساتها، وساعده– أيضًا وجود الرئيس "تورجوت أوزال" في الحكم بأفكاره غير المتطرفة تجاه الإسلاميين. إلا أن أوزال توفي بأزمة قلبية مفاجئة في (24 شوال 1413هـ = 17 أبريل 1993م) قبل أن يكمل فترة رئاسته، وتولى الحكم بعده "سليمان ديميريل".

ومع ازدياد الشعور الإسلامي في تركيا وسيطرة حزب الرفاه على عاصمتي تركيا: أنقرة وإستانبول، توحدت أحزاب اليمين واليسار ضده لتستطيع مواجهته، إلا أن أربكان السياسي العجوز رأى في هذه الوحدة إضعافًا لهما وتقويةً له، فحقق الحزب فوزًا في انتخابات (1414هـ = 1994م) وهو ما أقلق الأحزاب المختلفة فبدأ بعضها يخاطب ودَّ الجماهير عن طريق فتح معاهد لتدريس القرآن الكريم، وأثبت فوز الرفاه في هذه الانتخابات البلدية أنه حزب مستقيم استطاع أن يقدم خدمات يومية في البلديات التي فاز فيها دون تفرقة بين أحد؛ لذلك كان كثير من غير المسلمين يصوتون لصالحه، وبذلك انتقل الحزب من المسجد إلى المجتمع بهدوء وقوة فحقق شعبية كبيرة رغم تشكيك الكثيرين في هذا الأمر، وتجلت هذه الجماهيرية للحزب في الانتخابات البرلمانية في (1416هـ = 1995م) حيث حصل الحزب على أعلى المقاعد وهي: (158) مقعدًا من أصل (550) مقعدا، وحصل في الانتخابات البلدية الجزئية التي جرت في ذلك العام على 33% من الأصوات، وأعقب هذا الفوز الكاسح للرفاه فشلُ وانهيارُ الحكومة الائتلافية بين حزبي "الطريق القويم" و"الوطن الأم".

ولقد تحالف الجميع ضد وصول الرفاه للحكم، فعهد الرئيس ديميريل إلى "تانسو تشيلر" زعيمة الطريق القويم بتشكيل الوزارة ففشلت، وقدَّم الرفاه ملفات تُدينها بالفساد، وحصل على موافقة من البرلمان على إجراء تحقيق حول ممتلكاتها الشخصية. أما "مسعود يلماظ" زعيم حزب الوطن الأم فألجأ الرفاه إلى المحكمة الدستورية العليا واستطاع الحصول منها على حكم بعدم دستورية اقتراع الثقة على حكومته، فأدى ذلك إلى فوضى سياسية مع إصرار المؤسسة العسكرية والعلمانيين على عدم صعود أربكان لرئاسة الوزارة.

وأمام هذه الإدارة المنظمة للحملة السياسية التي قام بها الرفاه لمواجهة خصومة الأقوياء، رفعت تشيلر الراية البيضاء حتى يتوقف الحزب عن فتح ملفات فسادها، وأعلنت قبولها الائتلاف السياسي مع الرفاه ،على أن يتولى أربكان رئاسة الوزارة، وتكون الوزارات السياسية السيادية من نصيب حزب الطريق القويم.

وفي (صفر 1417هـ= يونيو 1996م) تشكلت وزارة ائتلافية على رأسها نجم الدين أربكان ليصبح بذلك أول إسلامي يصعد إلى قمة السلطة السياسية في العصر الحديث في الشرق الأوسط عن طريق الانتخاب. واستطاع أربكان في الفترة التي تولى فيها الوزارة وهي عام واحد أن يخفض ديون تركيا من (38) مليار دولار إلى (15) مليار دولار، وقاد سياسة ناجحة داخليًّا وخارجيًّا بعيدًا عن التشدد والتطرف، وهذه السياسة تعتمد الواقع ولا تبتعد عنه، إلا أن المؤسسة العسكرية رأت في نجاحاته الكبيرة خطرًا كبيرًا، خاصة أنه اقترب من بعض القضايا الشائكة في تركيا –وعلى رأسها القضية الكردية- لحلها، وبدأت قيادة الجيش في حملة تطهير للإسلاميين من صفوف الجيش، وتوجيه انتقادات لاذعة لأربكان فتأزمت الأوضاع السياسية واحتقنت، وأمام ذلك لجأ أربكان إلى إجراء انتخابات مبكرة، ثم قدم استقالته من رئاسة الحكومة بعد أقل من عام.

ولا يخفى أن النخبة السياسية في تركيا وافقت على صعود الرفاه للسلطة لإثبات فشله والالتفاف عليه وحتى يفقد شعبيته إلا أن أربكان كان يدرك قواعد اللعبة السياسية ويتحرك من خلالها، مدركًا التوازنات السياسية التي تحيط به فنجح في أقل من عام في تحقيق إنجازات زادت من رصيده الشعبي والسياسي، لذلك رأى منافسوه ضرورةَ إقصائه عن موقعه رغم هتاف مائة ألف شاب تركي أمامه في مدينة قونية: "نريد الإسلام".


سيطر الحكم المدني على البلاد عام 1973 م فأدى ذلك إلى وضع غير مستقر فاندلعت أعمل العنف عام 1980 م تعاني الحكومة التركية من معارضة الأكراد و الأرمن حيث أن الاكراد يمثلون ا بين 3- 10 مليون نسمة و الحكومة لا تعترف بهم كجمهورية مستقلة و في عام 1991 م سمح الرئيس التركي أوزال بلجوء الأكراد غلى الأراضي التركية إثر ثورتهم في العراق و في عام 1993 م أصبحت تانصو تشيلر أول رئيسة للوزراء في تركيا.

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:55 PM
][ .. تــآإرٍيــخ آإلـيــآإبــآإن ..][



يبدأ تاريخ اليابان المدون (المكتوب) منذ القرن الخامس بعد الميلاد للميلاد، عندما شرع اليابانيون في استعمال نظام الكتابة المأخوذ عن جارهم الكبير: "الصين". إن أولى المدونات عن التاريخ الياباني و التي زالت محفوظة إلى اليوم والمسماة "وقائع الأحداث القديمة" أو الـ"كوجيكي" (古事記)، يرجع تاريخها إلى سنة 712 م. ثاني أهم المراجع التاريخية هي "مدونات بلاد اليابان" أو "نيهون شوكي" 日本書紀 ح 720 م. تروي هاتان المدونتان الأحداث أو الأساطير التى صاحبت تأسيس الإمبراطور "جينمو-تينو" (神武天皇) ح 660 ق.م لبلاد اليابان (كلمة "تينو" مرادفة للفظ الإمبراطور) ، و حسب هذه المدونات فإن "جينمو" ليس إلا سليلاً لآلهة الشمس "أماتيراسو أو مي-كامي" (天照大神). كما تمضى المدونتان بعدها في سرد وقائع و أحداث التاريخ السياسي للبلاد، كقصة قيام البلاد كوحدة مستقلة و غيرها. هذا من جهة، و على الجانب الآخر من الضفة تطلق الحوليات الصينية للفترة نفسها على اليابانيين وصف "البرابرة"، كما يرد كونهم كانوا يدفعون جزية للأباطرة الصينيين


الحضارات البدائية

لازال العلماء وإلى يومنا هذا لم يحددوا بعد أصول السكان الأوائل لأرخبيل اليابان، إلا أن المؤكد أن الشعب الياباني نشأ نتيجة خليط لعدة أجناس كانت تتميز عن بعضها بعلامات فارقة: الجنس الأول، شعب بدائي قديم كان موجودا خلال القترة الجليدية، ما بين 30.000 و 20.000 ق.م.، ثم جنسين على الأقل، ممن قدموا إلى الجزيرة خلال هذه الفترة – كانت اليابان، آسيا، و أمريكا موصلين معاً بقطعة جليدية واحدة-، الأول منهما قادماً من جنوب القارة الآسيوية و الآخر، من سهول سيبيريا و الصين على الأرجح.


الفترات التاريخية


يجب الإنتباه إلى المؤرخين لم يتفقوا في تحدد بداية ونهاية هذه الفترات وبعضها متداخل مع الآخر، مما يخلق إشكال في بعض الأحيان


فترة جومون (縄文時代) مابين (8000 ق.م.-300 ق.م.)


فترة جومون (باليابانية: 縄文時代) بين سنوات (8000 ق.م. حتى 300 ق.م.): من الفترات القديمة لالتاريخ الياباني. أهم ما ميز هذه الفترة ظهور صناعة الخزف والطريقة الفريدة في زخرفتها.

انتهى العصر الحجري القديم ح 8000 ق.م. ليترك مكانه للعصر الحجري الوسيط، الذي يسميه المؤرخون اليابانيون فترة "جومون"، والذي تميز بتطور مجتمعات بدائية على كامل الأرخبيل قامت على نشاطي الصيد والجني – قبل ظهور الزراعة-.

عثر على أواني خزفية للفترة نفسها أثناء حفريات مختلفة، ووجدت عليها آثار لزخارف تم إنجازها عن طريق حبال مختلفة، مما حدا بالمؤرخين لأن يطلقوا على هذا الفترة اسم "فترة الخزف ذو الزخارف الحبلية"، و كانت هذه الخزفيات الأولى من نوعها، حيث لم يكن ممكنا قبل هذا العهد التحكم في شكلها النهائي. كانت هذه الأعمال من العلامات الأولى على ظهور ثقافة بدائية يابانية.

مع بدء مرحلة الاستقرار وانتهاء حياة الترحال، ظهرت الزراعة. دخلت تقنية زراعة الأرز في الحقول المغمورة بالمياه والتي استحدثها الصينيون إلى اليابان عن طريق كورية. يرجح أنها انتشرت منذ القرن الخامس ق.م.

يقسم المؤرخون هذه الفترة إلى عصور مختلفة:

جومون الوليد : 10,000 ق.م حتى 8,000 ق.م
جومون البدائي : 8,000 ق.م حتى 5,000 ق.م
جومون القديم : 5,000 ق.م حتى 2,500 ق.م
جومون الوسيط : 2,500 ق.م حتى 1,500 ق.م
جومون المتأخر : 1,500 ق.م حتى 1,000 ق.م
جومون الأخير : 1,000 ق.م حتى 300 ق.م




فترة يايوئي (弥生時代) مابين (300 ق.م.– 300 م.)

عرفت فترة "يايوئي" انقطاعا عن سابقتها -"فترة جومون"- في المجال الثقافي، إذ تم إدخال العديد من التقنيات و مواد التصنيع القادمة من القارة إلى الأرخبيل الياباني. ساعد الأخذ السريع بهذه الوسائل على قيام حضارة كانت استثنائية فعلاً. عدا الأرز و تقنية زراعته، عرفت اليابان دخول المعادن و التقنيات التي تساعد في تصنيعها، كدخول النحاس، من غير أن يصاحب هذا الحدث قيام "العصر النحاسي" كما يحدث عادة، ثم الحديد بالأخص، والذي عرف نجاحا كبيرة عندما شاع استخدامه لصناعة الأسلحة. كما أن إدخال الأرز و ما صاحبه من تطوير المساحات المخصصة لزراعته، ساعد على قيام مجتمعات بدائية، بدأت تتجمع مكونة أولى التجمعات البشرية آنذاك.

تشير المصادر الصينية، و بالأخص "تاريخ الهان الأوائل"، ثم المصادر التي تناولت خصوصيات عصر "ويي"، تشير هذه المصادر إلى أن الأرخبيل عرف أثناء هذه الفترة شعباً أطلق الصينيون عليه اسم "وا"، كما كان مقسما ً بين المئات من الدويلات، و التي كان يتم ادارتها من طرف دولة عرفت باسم "ياماتاي"، تحت إمرة ملكة تسمى "هيميكو". حتى الآن لم يتم بعد الكشف عن أسرار هذه الدولة البدائية، و لا حتى أماكن تواجده الجغرافية و لا مصيرها النهائي. يعتقد البعض أن هذه الدولة كانت من أسلاف مملكة "ياماتو" ، و التي ظهرت بعدها فوق سهول "نارا" حوالي 600 م.، و هي تعتبر من أوائل الممالك اليابانية، والتي تم إقرار وجودها فعلا حتى اليوم.


فترة كوفون (古墳時代) مابين (300 م.-593 م.)


فترة كوفون (بـاليابانية: 古墳時代) مابين (300 م.-593 م.): من فترات التاريخ الياباني. يرجع أصل تسمية فترة "كوفون" (يمكن ترجمتها بعبارة "الآكام" أو "التلال القديمة" ) إلى الكومة الكبيرة من ركام التراب التي اتخذت كضريح للقادة الكبار، الذين عرفتهم الفترة ح 300 م. مع تواجد طبقة من القادة أكثر غنى و أكثر قوة، بدأت هذه الأضرحة تأخذ أبعادا هائلة.

كانت الأضرحة أو "كوفون" المعروفة خلال الفترة تمتد إلى أكثر من 200 متراً طولاً، تتخذ هيئة ثقب المغلاق، كما يتم إحاطتها بأسطوانات من الطين أو ما يعرف باسم "هانيوا"، فوق كل منها طبق مخصص للقرابين التي تقدم للآلهة، و مزخرفة بصور تمثل عادة محاربين من تلك الفترة. تم العثور في منطقة "كيناي"، جنوبي حوض "ياماتو"، على أقدم نماذج لهذه الأضرحة. و هي تنتشر على كامل القطاع الغربي، و حتى "كيوشو"، ثم شرقاً حتى "كانتو"، مما يعطينا فكرة عن مدى الانتشار و التأثير الذي صاحب قيام مملكة "ياماتو" (大和) في تلك المنطقة.

بالعودة للإكتشفات الحديثة والحفريات، تآريخ الحوادث الصينية التي تعرضت للفترة آخر عهد "الهان"، ثم أولى الحوليات اليابانية، كل هذه تسمح لنا بأن نؤكد حقيقة تواجد مملكة جنوب مايعرف اليوم بـ"كيوتو" مابين 300 م. و 500 م.، هذه الدولة الأولى التى اسمتها كتب الحوادث الصينية مملكة "ياماتو" 大和. يبدو على الأرجح أن إحدى الجماعات البدائية القوية، استطاعت أن توحد من حولها و تحت سلطتها الممالك الأخرى المنتشرة على سهول "نارا"، و قد تكون هذه العملية قد تمت بمساعدة النازحين الجدد الآتين من مملكة "بائيكتشي" الكورية. ثم بدأت و منذ 550 م. هيمنة و تأثير "مملكة ياماتو" تنتشر في جنوب "كيوشو" و شرق "كانتو"، كما دلت عليه آخر الإكتشافات الأثرية، و في نفس الفترة تم عقد أولى العلاقات الرسمية مع كورية و مملكة "سونغ" الصينية. كان من ثمار هذه العلاقات الدخول التدريجي للكتابة إلى البلاد، و دخلت اليابان بذلك التاريخ لأول مرة.

إن هيمنة بلاط "ياماتو" كان نتيجة لعبة توازنات مدروسة بين العشيرة الحاكمة و العائلات الكبيرة أو "أوجي"، و التي بات تأثيرها و قوتها في اضطراد مستمر، و بالأخص بعد ح 500 م. كان لبلاط "ياماتو" الدورالكبير في دخول البوذية البلاد، و قد بدأت هذه الأحداث العام 538 م.، عندما أرسل ملك "بائيكشي" الكوري إلى اليابان تمثالاً و بعضاً من النصوص البوذية. ترسخت بعد ذلك هذه الثقافة في نفوس شعب الأرخبيل، و كنتيجة لذلك و منذ القرن السابع، أصبحت البوذية الديانةالرسمية لليابان


فترة أزوكا (飛鳥時代) مابين (593 م.-710 م.)


فترة أسوكا (باليابانية: 飛鳥時代) امتدت ما بين (593 م-710 م) من فترات التاريخ الياباني. سميت هذه الفترة بـ"أسوكا" (飛鳥) نسبة إلى المكان الذي احتضن البلاط الإمبراطوري. أهم ما ميزها هو انفتاح البلاد على الثقافتين الصينية -الكورية، وإدخال البوذية


مع نهاية القرن الـ6 للميلاد، أخذت هيمنة عشيرة "سوغا " على بلاط ياماتو تتزايد. عن طريق تشكيلهم لتحالفات مدروسة استطاع هؤلاء إبعاد عشيرتي "ناكاتومي" و"مونونوبه" عن البلاط. تبدأ "فترة أسوكا" مع تتويج الإمبراطورة "سوئيكو" (推古天皇) ح(592-628 م)، و الذي أعقب اغتيال زعيم عشيرة الـ"سوغا" للإمبراطور السابق "سوكشون" (崇峻天皇). عرف عن الـ"سوغو" قربهم من مجموعة النازحين الكوريين الجدد ، كانت بلادهم تعرف اضرابات سياسية، جلب هؤلاء معهم بعضا من معالم ثقافتهم، وكانت البوذية الشكل الأبرز لها. قابل أفراد عشيرة الـ"سوغو" البوذية بالترحيب، وبالأخص وأنها لم تكن غريبة كليا عنهم، فقد قام الإمبراطور الكوري "به-إيك-تشه"، بإهداء البلاط تمثال لبوذا ومجموعة من النصوص البوذية عام 538 م.


إصلاحات الأمير شوتوكو


أصبح الأمير "شوتوكو" وصيا على خالته (أو عمته) الإمبراطورة "سوئيكو"، وكان الحاكم الفعلي للبلاد. تنسِب إليه المصادر التاريخية أغلب الإصلاحات التي أجريت في أوائل القرن الـ7 للميلاد. قام بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع الصين -والتي توحدت من جديد في ظل حكم أسرة سوي-، كما تقرر إرسال بعثات من السفراء والطلاب بصورة منتظمة إليها.

بدأت أولى محاولات الإصلاح الإدارية عام 603 م، عندما تم الإعلان عن "الميثاق ذو السبع عشر نصا"، جاءت نصوص القانون الجديد مستوحاة من العقيدتين البوذية و الكونفشيوسية معاً، كما حمل في طياته قيام بيروقراطية على النمط الصيني، تم معها وضع الدرجات و الطبقات التي سيخضع لها عمال الدولة.

حتى يعلن اليابانيون سيادتهم واستقلالهم (بالنسبة للجارين كوريا والصين)، تم في هذه الفترة اتخاذ اسم رسمي للبلاد: نيهون (منبع الشمس) بدل التسمية التي كانت يطلقها الصينيون عليهم (وا). ولنفس الأسباب اتخذ الإمبراطور لقب "تينو" (النجمة القطبية)، كما عدل البلاط عن تغيير مقر الإقامة في كل مرة ينصب فيها الامبراطور جديد. إلا أن هذا لم يمنع البلاط من الانتقال مرتين، إلى "فوكاوا-كيو" مرة أولى عام 694 م ثم إلى "هييجو-كيو" (نارا) عام 710 م.

عمل الأمير "شوتوكو" على ترسيخ البوذية في كامل أرجاء البلاد، مما شجع على انتشار الثقافة الصينية و ظهور طبقة جديدة متشبعة بها إلى حد كبير. اعتُبر الأمير "شوتوكو" أول حامي للبوذية في اليابان، أصبحت هذه الديانة عقيدة الدولة الرسمية، كما تم في عهده تشييد أقدم المعابد البوذية في اليابان اليوم: هوريو-جي (في نارا)، وشيتنو-جي (في

إصلاحات عهد تائيكا



http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/5/52/Asuka_dera_Prince_Shotoku.jpg/150px-Asuka_dera_Prince_Shotoku.jpg



بعد موت "شوتوكو"، عادت عشيرة سوغو إلى عادتها القديمة في التسلط على شؤون البلاط، اصطدموا في أول الأمر بأحد أبناء الأمير "شوتوكو"، فقاموا باغتياله ثم نصبوا الإمبراطور "جوميي" (628 م) من قِبلهم. بعدها بفترة احتدم صراع جديد بين ولي العهد الأمير "ناكا أو أو-إه" ومستشاره "ناكاتومي نو كاماتاري" مع زعماء عشيرة "سوغا". انتهى هذا الصراع بطريقة دموية، فقد عثر على "سوغا روكا" -زعيم الـ"سوغا"- مقتولا (645 م) في أحد أروقة البلاط الإمبراطوري في كيوتو.

انتهت مع مصرع زعيم الـ"سوغا" المرحلة الانتقالية، والتي دامت منذ موت الأمير "شوتوكو"، وبدأت مرحلة جديدة تواصلت فيها الإصلاحات، عرفت تاريخيا باسم "إصلاحات عهد تائيكا" (大化改新) و دامت (645-649 م). قاد هذه الإصلاحات الجديدة كل من الأمير "ناكا نو أويي" والذي أصبح إمبراطورا فيما بعد -اتخذ لقب "تنجي" (天智天皇)-، و مستشاره "ناكاتومي نو كاماتاري" (614-669 م)، و الذي عرف بعدها بلقب "فوجي-وارا" (藤氏). تمكن الاثنان من وضع حد لهيمنة عشيرة "سوغا"، و في نفس السنة (645 م) تم الإعلان عن المراسيم التي دشنت أولى "إصلاحات عهد تائيكا". الهدف الغير معلن من هذه الإصلاحات هو تقوية البيت الإمبراطوري على حساب البيوتات و العشائر الأخرى. كانت القوانين الصينية للفترة نفسها المصدر الأول لهذه المراسيم: تم إعادة تقسيم الأراضي والتي أصبحت ملكا للدولة، بطريقة أكثر تكافؤا، في مقابل ضريبة يتم استخلاصها من أيدي كبار العشائر، كما تم إعادة النظر في نظام الجباية بما يتوافق مع الطريقة الجديدة في توزيع الأراضي.

تدعم مركز البلاط الإمبراطوري على حساب القوى السياسية الأخرى في البلاد. يعتبر حكم الإمبراطور "تنمو" (673-686 م) أبرز شاهد على مدى سطوة الأباطرة. تولى الأخير الحكم في أعقاب نزاع بين ورثة الإمبراطور السابق، قام ومنذ أيام حكمه الأولى بالإعلان عن مجموعة من المراسيم والقوانين حتى يمنح نفسه مزيدا من السلطة ويتكسب شرعية أكثر: إصلاح الجيش، تدوين تاريخ قومي للبلاد، تنظيم الطرقات البرية. جاءت بعد ذلك مراسيم و قوانين أخرى على غرار "كيوميهارا" -والذي أقرته زوجته الإمبراطورة "جيتو" (686-697 م)-، "تائيهو" ثم "يورو"، رسخت كلها و بالتدريج قيام ما أطلق عليه المؤرخون "الدولة التي تديرها القوانين"، دولة ذات طابع مركزي، تهيمن عليها طبقة من الموظفين، تمتعت بسلطة كبيرة، قسم أفرادها طبقات متفاوتة حسب درجة الوظيفة. أصبح نمط إدارة المملكة يتم على الطريقة الصينية. استمر العمل بهذا النظام أثناء "فترة نارا" ثم في بداية "فترة هييآن" (794-1185 م).


فترة نارا (奈良時代) مابين (710 م.-784 م.)



http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/6/6e/TodaijiDaibutsu0224.jpg/250px-TodaijiDaibutsu0224.jpg




تمثال بوذا أو "دائي-بوتسو": يتواجد داخل معبد تودائي-جي في نارا (اليابان)



فترة نارا (بـاليابانية: 奈良時代) مابين (710 م.-784 م.): من فترات التاريخ الياباني. سميت الفترة على اسم نارا، وهي المدينة التي احتضنت البلاط الإمبراطوري.

أقدم البلاط الإمبراطوري عام 710 م. على تعطيل عادة متبعة، تلزم الإمبراطور الجديد تغيير محل إقامته عند اعتلاء العرش. فتم إقرار "هيي-جو كيو" (المكان عرف لاحقاَ بـ"نارا" (奈良)، و الذي نسبت هذه الفترة من تاريخ اليابان إليه) كعاصمة دائمة للبلاد. تم تصميم العاصمة على نمط مركزي، و شكل مربع تقليدا للمدن الصينية آنذاك. عرفت الحياة السياسية لهذه الفترة هيمنة أبناء "ناكاتومي نو كاماتاري"، الذين اشتهروا باسم "فوجي-وارا" (藤原) أو (藤氏)، و كان من أهم أعمالهم تشجيع البوذية، كما يشهد على ذالك تمثال نارا لبوذا، و الذي أنجز ح 752 م. و الحيوية التي عرفتها العلاقات الدبلوماسية مع الصين التي كانت تحكمها سلالة الـ"تانغ" آنذاك.

بدأ السكان في التكاثر المستمر، و بدا أن المساحات المخصصة لزراعة الأرز، و التي تم توزيعها حسب النظام القديم لن تكف. تم منذ العام 723 م. الإعلان عن مرسوم يسمح بموجبه للذين يقومون بتهيئة أراضٍ جديدة، باستغلالها خلال ثلاثة أجيال كاملة. مع بداية تعميم تطبيق هذا المرسوم عام 743 م. بدأت المعابد و العائلات الكبيرة في اقتناء مساحات شاسعة من الأراضي و استغلالها لمدة غير محدودة.

تمت خلال هذه الفترة كتابة أولى التواريخ اليابانية، كـ"كوجيكي" (古事記) أولا العام 712 م. ثم "نيهون شوكي" (日本書紀) العام 720 م. كما تم في نفس الفترة الانتهاء من تجميع أولى الملاحم الشعرية، أو ما عرف باسم "مان يوشو" (万葉集) "مجموعة العشرة آلاف ورقة" ح 760 م. كما عرفت الفترة نفسها انتشار الفنون و الطابع المعماري ذو التأثيرات الصينية، مع ظهور بعض العلامات الفارقة فيهما و التي أعطت فيما بعد الطابع المميز للبلاد. بدأت المعابد البوذية في التكاثر، و كثر معها عدد رجال الدين و المستخدمين، و شكل ذلك عبئاً ثقيلا على البلاط الإمبراطوري. حاول الإمبراطور "كانمو" (الذي حكم ما بين 781 م. و 806 م.) أن يتخلص من العبئ و التأثير الذين كانا يمارسهما رجال الدين على البلاط، فتم نقل العاصمة إلى "ناغاأوكا" سنة 784 م، ثم بعد عشر سنوات مرة إلى إلى "هيي-آن كييو" و التي عرفت بعدها باسم "كيوتو"، ظلت المدينة مركزا للبلاط الإمبراطوري حتى 1868 م. حين تم إعلان الإصلاحات فانتقل البلاط إلى "طوكيو" و دخلت اليابان بعدها الفترة الحديثة


فترة هييآن (平安時代) سنوات (794-1185 م.)
فترة كاماكورا (鎌倉時代) سنوات (1185-1333 م.)
فترة موروماتشي (室町時代) سنوات (1338-1573 م.)
حروب أونين (応仁) فترة (1467-1477 م.)
فترة المقاطعات المتحاربة أو "سن غوكو جيدائي" (戦国時代) الفترة (1480-1573 م.)
فترة أزوتشي-موموياما (安土桃山時代) سنوات (1573-1603 م.)
فترة إيدو (江戸時代) سنوات (1603-1868 م.)
إستعراش مييجي (明治維新)
فترة مييجي (明治時代) سنوات (1868-1912 م.)
فترة تائيشو سنوات (1912-1926 م.)
فترة شو-وا سنوات (1926-1989 م.)
فترة هييسيي سنوات (1989-.... م.)

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:55 PM
][.. آإلـحٍ ــضــآإرٍهـ الاســـلآمــيــه في الانـدلــس ..][


مع عدم تجاهلنا لحضارتي الأغريق والرومان


كلنا يعلم الإزدهار الذي نال أوربا قاطبة بوجود المسلمين في الأندلس


عبر القرون التي نور بها علماء المسلمون كل أركان تلك القارة


http://www.spanishplates.com/images/products/515_decorative-plates_700.jpg



http://www.yanabi.com/media/IslamicImages/Spain-mosque/images/spain2in.jpg


لاحظوا الفن الإسلامي من خلال النقوش في إحدى الجوامع الإسلامية في أسبانيا والتي ستظل شاهدا على تلك الحضارة


فقد كان أغلب سكان أوربا أنذاك من البربر


فنقل المسلمون كافة علومهم ومجلداتهم وأبحاثهم وتجاربهم إلى أوربا عبر الأندلس


ومنها إنتشرت في كل أرجاء المعمورة قصة وجود مشعل حضاري وعلمي سابق لعصرة في الأندلس


ألا وهي الحضاره الإسلامية


فسارع الإقطاعيون في كل أوربا والمقتدرون لإرسال أبنائهم للأندلس


لتعلم اللغة العربية ومن ثم ترجمة كتب العرب المسلمون


ونقل تجاربهم وإقتباسها في مختلف العلوم ومجالات الحياة


كالفلك والطب والهندسة والعمارة والكمياء والموسيقى وكافة العلوم


والفنون الأخرى وهاهي التي تدرس اليوم في أعرق جامعات الغرب قاطبة


فالأمناء منهم يؤكد إلى الآن بأن هذه العلوم والنظريات


مصدرها تلك الحضارة الإسلامية التي كانت في الأندلس


إلى درجة أن الطلبة البربر عند عودتهم الى بلدانهم ومناطقهم


كانوا يفاخرون بتعلمهم اللغة العربية وعندما يتقن الطالب الجديد بعض الكلمات العربية


فكان يفاخر بها بين أقرانه اللذين لم يحالفهم الحظ للإلتحاق بمدارس المسلمون


فمثلا عندما كان يريد ماء


لا يقلها مثلا بلغته


I WANT SOME WATER


بل يقول


أريد ماء بضم الألف في أريد وتنوين الفتح في همزة ماء


والسكر غالبا في الاتينيات شوجر


ويطلبه الطلاب


سوكر من فدلك


فهكذا قصة الحضارة وتأثيرها


والأهم من ذلك بأنه لا يزال الى اليوم واضحا وجليا ذلك التأثر بالنقوش الإسلامية


في مختلف النقوش الفنية في أسبانيا


مهد الحضارة الإسلامية الأندلسية


وهذه النقوش الأسبانية في هذه الصور الحديثة والمصنعة حديثا


خير شاهد ودليل على ذلك التأثر


نقوش إسلامية بمزاج أسباني

النقش الأول

http://www.spanishplates.com/images/products/71_decorative-tiles_700.jpg



النقش الثاني


http://www.spanishplates.com/images/products/50_decorative-plates_700.jpg




قبة لمسجد بأسبانيا

http://members.lycos.co.uk/hishamnn1/up/pic/udududu.jpg


http://www.yanabi.com/media/IslamicImages/Spain-mosque/images/spain_alhambra3.jpg

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:56 PM
..أعجوبة الحضارة الإسلامية في الأندلس..



الحمراء هى مدينة ملكية تتخذ شكل الحصن الذي يقام في موقع مرتفع منيع يتميز بحصانته بفضل الأبراج والأسوار المحيطة به، ويبلغ ارتفاع الهضبة التي شيدت عليها القصور 736 مترا، وتشغل نحو خمسة وثلاثين فداناً.

وبالرغم من اندثار حضارة المسلمين إلا أن قصور الحمراء لا تزال شاهدة على جمال وقوة الحضارة الإسلامية، لا تزال تمثل إلى اليوم أسطورة وأعجوبة من أعاجيب الحضارة الإسلامية.

فقصور الحمراء معلم غرناطة السياحي الأول، الذي يجعل ما يزيد عن 2.2 مليون سائح سنويًا يتوافدون إليه.

تعتبر قصور الحمراء التي تقع على هضبة السبيكة المطلة على غرناطة من تحف المعمار الإسلامي العجيبة والنادرة هندسيًا، والتي تجذب السائح بما تحتويه من نقوش وزخارف جميلة تتحلى بها جدران وأبواب ونوافذ القصور، وهي مجموعة كبيرة تتكون من قصور وقاعات وحدائق والتي تم بناؤها في القرن الرابع عشر الميلادي في عهد ثلاثة من ملوك بني نصر هم: إسماعيل الأول ويوسف الأول ومحمد الخامس.

وتلك المجموعة قوية البناء هي التي مكنت المسلمين من الاستمرار بالدفاع عن المدينة طويلاً.

وتم بناء القصر موزعًا على ثلاثة أقسام: القسم الأول هو المشور، الذي يعقد فيه الملك مجلسه، ويصرف أمور دولته ويسمع ظلامات رعاياه والثاني قسم الاستقبالات الرسمية ويشمل الديوان وقاعة العرش والثالث قسم الحريم ويضم المسكن الخاص بالملوك.

والقصر عبارة عن قصرين مندمجين، إذ تتمحور الصالات والغرف حول صحنين متعامدين مع بعضهما. وفي عهد الأمير يوسف الأول تم بناء برج السيدات وقصر البرطل، وجميع المنشآت التي تحيط بصحن البركة، بما في ذلك برج قمارش الذي تقع فيه صالة السفراء، والمصلى وحمامات القصر.

أحد قباب قصر الحمراء


ثم أضاف الأمير محمد الخامس إلى هذه المجموعة صحن الأسود مع الصالات التي تحيط به، وخاصة قاعة الملوك أو قاعة العدل، وقاعة الأختين، وقاعة بني سراج. وكان محظوراً دخول الصحن الأسود حتى على أقرب المقربين إلى الأمير، أما زخرفة الجدران والأقواس فهي في أغلبها نصف دائرية، والقباب المقرنصة.

وسوف نجد مدرستين في البناء واحد يتقرب من أسلوب مدارس فاس والمساجد في تلمسان، أما المدرسة الأخرى فليست عربية إنما استعين فيها بفنانين غير عرب (أعاجم) إلا أنهما في النهاية ينسجمان مع العمارة الإسلامية، كما هو موجود في فناء البركة مع الرواقين، وترتيب الحمام وقاعة السفراء التي تشغل تنوعًا واسعًا يشرف على الوادي، وكذلك الفناء الشهير الذي تقع فيه بركة الأسود الاثني عشر الرخامية، والذي عرف بهذا الاسم. وثمة جناحان محمولان على أعمدة رشيقة، يبرزان أمام أروقة تمتد على طول الضلعين الصغيرين لساحة القصر.

وعلى مرتفع مجاور للحمراء؛ تقوم جنة العريف (Generalife)، وهي حديقة من منشآت ملوك بني نصر، وتحتوي على أجنحة وأروقة محاطة بحدائق جميلة تسقى من خلال قنوات ونوافير ماء.

وفي قصر الحمراء العديد من الحمامات منها حمام يرجع إلى القرن الرابع عشر، يحتوي على: قاعة الاستراحة ذات الزخرفة الغنية، والسقف المرتفع مع رواقين، ثم تأتي غرف مقببة بفتحات صغيرة، ليدخلها النور، ثم قسم الحار ومقصورات التدليك. وهذه الأقسام هي المميزة لحمامات هذا القصر، والتي تتشابه مع تلك الموجودة في جبل طارق، وفي مرسيليا، وفي جرش الأندلس، وفي بلاد البربر في وجدة، والعباد، وتلمسان.

ومن سمات العمارة الإسلامية الواضحة في أبنية القصر؛ استخدام العناصر الزخرفية الرقيقة في تنظيمات هندسية كزخارف السجاد، وكتابة الآيات القرآنية والأدعية، بل حتى بعض المدائح والأوصاف من نظم الشعراء كابن زمرك، وتحيط بها زخارف من الجص الملون الذي يكسو الجدران، وبلاطات القاشاني الملون ذات النقوش الهندسية، التي تغطي الأجزاء السفلى من الجدران.




عند الصعود إلى القصر فيبتدئ الصعود عند باب الرمان الذي يسمى Puerta de Granadas ـ وهو طريق طويل، لكنه جميل ذلك لأنه مظلل بأشجار عالية وكثيفة حتى أن أشعة الشمس بالكاد تصل إلى الأرض، ولا يسمع غير خرير المياه النازلة من أعلى الهضبة، ويصل الطريق الى باب الشريعة، وهو باب الحمراء، وبقربه يقع قصر الامبراطور كارلوس الخامس، والقصبة وبرج الحراسة، وهو برج ضخم يشرف على جميع مدينة غرناطة.

أما قصر الحمراء، فهو في الحقيقة عدة قصور أو عدة أقسام، وأبرزها فناء الريحان، وهو فناء مكشوف على شكل مستطيل، وتتوسطه بركة وتحيط به الأشجار، ونقشت على جدرانه كتابات عربية متنوعة.

فناء الريحان الكبير: تتقدمه ساحة البركة Patio de Alberca أو (فناء الريحان) الكبير المستطيل الشكل، تتوسطه بركة المياه وتظللها أشجار الريحان الجميلة.

ونقشت في زوايا فناء الريحان عبارة (النصر والتمكين والفتح المبين لمولانا أبي عبدالله أمير المؤمنين ...) والآية الكريمة (وماالنصر إلا من عند الله العزيز الحكيم).

وفي النهاية الجنوبية لهذا البهو باب عربي ضخم، هدمت المباني التي كانت وراءه، ولم يبق منها سوى أطلال. وتوجد في هذه الأطلال بعض النقوش مثل (لاغالب إلا الله) (عزّ لمولانا السلطان أبي عبد الله الغني بالله) وربما كانت هذه الأطلال بقية الجناح الخاص الذي هدمه شارلكان ليقيم مبنى قصره في جوار الحمراء.

ويؤدي باب فناء الريحان الشمالي إلى بهو صغير اسمه (بهو البركة).
بهو السفراء: يؤدي البهو الذي يلي فناء الريحان من الجهة الشمالية إلى بهو السفراء (أو بهو قمارش) الذي يعد أضخم أبهاء الحمراء سعةً، أضف إلى ذلك ارتفاع قبته 23م. ولهذا البهو شكل مستطيل أبعاده (18 × 11م). وفيه كان يعقد (مجلس العرش). يعلو بهو السفراء (برج قمارش) المستطيل.

بدأ السلطان (أبو الوليد اسماعيل) إنشاء (قصر قمارش) في بداية القرن الثامن الهجري. ثم أكمله من بعده ولده (يوسف أبو الحجاج) الذي أنشأ (برج قمارش) وبهوه. كما أنشأ جناح الحمامات السفلي القريب منه. ثم أنشأ ولده (محمد الغني بالله) بهو البركة. وأنشأ (قصر السباع). وتعد زخارف قبته أجمل مافي بهو قمارش.

فناء السّرو: يؤدي بهو البركة من جهة اليمين إلى (باحة السرو). وإلى جانبها الحمامات الملكية، وأول ما يلفت النظر غرفة فسيحة زخارفها متعددة الألوان مع بروز اللون الذهبي ثم الأزرق والأخضر والأحمر وفي وسطها نافورة ماء صغيرة، وتعرف باسم غرفة الانتظار. أما الحمامات فتغمرها الأنوار الداخلة عبر كوات بشكل ثريات وأرضها مرصوفة بالرخام الأبيض، ومن الحمام يتم الدخول إلى غرفة الامتشاط والاستراحة التي تكثر فيها الرسوم الغريبة عن الفن الإسلامي، ويتخلل الحمامات أبهاء صغيرة.

ضمت مدينة غرناطة ثلاث ولايات هي كل ما تبقى للمسلمين في الأندلس، وكانت تمتد ما بين شاطئ البحر المتوسط حتى مضيق جبل طارق:
- غرناطة في الوسط (وبها العاصمة).
- المرية في الشرق.
- مالقة في الغرب والجنوب.


وبالرغم من صغر مساحتها وقلة سكانها إلا أنها تمكنت من الاستمرار والمقاومة ضد اتحاد كل من (إيزابيلا) ملكة قشتالة و(فرديناند الخامس) ملك أراجون عندما تزوجا، وقررا إنهاء أي وجود إسلامي في أسبانيا وكان ذلك متمثل في مملكة غرناطة.

وبقوة تعصبهم الديني وبضعف الأمراء المسلمين في غرناطة وصراعاتهم، استطاعا الاستيلاء على مالقة ثم وادي آش ثم المنكب والمرية، لكنْ بقيت غرناطة..

وبسبب إصرار (أبي عبدالله الصغير) أمير غرناطة على الدفاع والصمود وحماية الدين الإسلامي امتدت الحرب من سنة 895هـ إلي 897 هـ حين حاصر الأسبان المدينة ومنعوا عنها الامدادات الغذائية برًا وبحرًا.




أحد أقواس قصر الحمراء

وأوشك المسلمون على الموت، فقرر أمير غرناطة التفاوض والاستسلام، ووقعت اتفاقية الاستسلام لآخر معقل إسلامي في الأندلس في 21 محرم سنة 897 هـ - 25/11/1491م.

وبالطبع لم يحترم الأسبان الاتفاقية، وأجبروا المسلمين على الهجرة أوالتنصر.
تسير بين المروج الخضراء والأرض المكسوة بثمارها، فتدرك أن عبقرية المكان تنعكس على ما ينتجه من حضارة لا محالة، وتتجول في شوارع قرطبة وغرناطة وإشبيلية فتستحيل الذاكرة واقعا حيا وأنت تسمع الكلمات والأسماء العربية ترن في أذنيك.

حضارة العرب وعمارتهم في الأندلس فاقت كل ما أنتجته الحضارة العربية الإسلامية في أماكن أخرى، هنا امتزجت الحضارة بالطبيعة فخلقت نموذجا سمحا اعترف بالتعدد والاختلاف وقتما كانت أوروبا لا تزال في عصورها الوسطى.

مئذنة وبرج "للمسجد- الكاتدارئية " في قرطبة الماء هو العنصر الغالب والمكون الأوضح في هذه الحضارة، وينقسم المؤرخون في تفسير ذلك:فريق يرى أن العرب الفاتحين القادمين من رحم الصحراء عرفوا قيمة الماء فبرعوا في الاستمتاع به، وآخر يرى أن الأندلس عكست في النفس العربية الصورة المبتغاة لجنات الخلد التي وصفها القرآن فصارت فردوسهم على الارض.

لم يبالغ إذن ابن خفاجة الأندلسي وهو يخاطب أهل الأندلس قائلا "لا تحسبوا في غد أن تدخلوا سقرا ..فليس تُدخل بعد الجنة النار".

ساحة المسجد الذي تحول إلى كاتدرائية بعد سقوط قرطبة في أيدي الأسبان عام 1236 ميلادية كانت تملأها أشجار البرتقال والرمان وكان يأكل منها الجائعون والقادمون إلى المدينة من بقاع شتى.

على مساحة 24 ألف متر أقيم المسجد الجامع في قرطبة ليكون واحدا من أكبر مساجد العالم الإسلامي، بدأ بناؤه عبد الرحمن الداخل في عام 755 وتم توسيعه ثلاث مرات حتى وصل مساحته الحالية.

مسجد الحمرا فى غرناطة


لم يرغب الأسبان في هدم المسجد عقب سقوط قرطبة فحولوه إلى كنيسة تملأ جدرانها النقوش القرآنية تتداخل مع التماثيل والأيقونات المسيحية وشواهد رفات القديسين ورجال الدين الذين دفنوا في المكان.

وبدلا من مسمى المسجد الجامع صار اسمه "موزكيتو/ كاثدرائيل" أي المسجد الكاثدرائية في إشارة لا تتكرر لمكان عبادة مسيحي ، حتى مئذنته الشاهقة أحيطت ببرج مربع تنتصب فوقه أجراس الكنيسة، لإخفاء طابعها الإسلامي.



http://www.moheet.com/image/58/225-300/587575.jpg



آإحٍ ـد نوٍآإفيرٍ آإلـقصر الاحٍ ـمرٍ



http://www.moheet.com/image/58/225-300/587576.jpg



آإحٍ ـد قبآإب آإلـقصرٍ الاحٍ ـمر



http://www.moheet.com/image/58/225-300/587579.jpg



زخارف وتزويق داخل مبنى قصر الحمراء



http://www.moheet.com/image/58/225-300/587578.jpg



آإحٍ ـد نوٍآإفيرٍ آإلـقصوٍرٍ آإلحمرٍآإ



http://www.moheet.com/image/58/225-300/587577.jpg



آإحٍ ـد آإقوٍآإس قصوٍرٍ آإلـحٍ ـمرٍآإء



http://www.moheet.com/image/29/225-300/291461.jpg



مسجٍ ـد آإلحمرٍآإء في قرٍنآإطه

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:57 PM
][.. صــوٍرٍ مخٍ ــتــآإرٍهـ للنـقوٍش آإســلآميه ..][



http://www.majalisna.com/gallery/14/14_3251_1067433422.jpg


http://www.majalisna.com/gallery/14/14_46_1061483342.jpg


http://www.majalisna.com/gallery/14/14_46_1061483732.jpg


http://www.majalisna.com/gallery/14/14_3251_1067079706.jpg

غْربَــ الْروحَ ــة
05-05-2008, 10:58 PM
خٍ ـــــــــتــــم

.. وٍصـــلآة وٍســلآم علىآ آإشرٍف الانبــيـآإء وٍآإلـمرٍسلين ..

آإخٍ ــتكم بآإلله غربــ الروح ـــة

جوهرة_العين
05-05-2008, 11:43 PM
ما شاء الله عليج غروبه

طرح جدا قيم


^^

يستاهل التثبيت

غْربَــ الْروحَ ــة
06-05-2008, 05:46 AM
ما شاء الله عليج غروبه

طرح جدا قيم


^^

يستاهل التثبيت
!~¤§¦ يعطيج العافيه على المرور المميز ¦§¤~!

مفتــ العين ــونة
11-07-2008, 08:03 PM
سللمتي خيتووو ..

عنودي الدلوعة
12-07-2008, 04:10 AM
تسلمين ختيه ابدعتي بهالمعلومات القيمه ربي لاهانج

مظلوم دنياي>-<
12-07-2008, 05:48 PM
مشكوره خيتووو

بنت خورفكان
12-07-2008, 06:35 PM
صراحه انا احب الشعب الياباني .. حركات وفنتك ..

يكفي اكلاتهم خخخ

يعطيج العافيه غلاي

MR.Majno0on
22-07-2008, 01:56 PM
انا تعبت من كثر ما اقرا


تسلميلي ع الطرح الغااااااااااااااااوي

غْربَــ الْروحَ ــة
13-08-2008, 08:31 AM
سللمتي خيتووو ..
!~¤§¦ يعطيج العافيه على المرور المميز ¦§¤~!

غْربَــ الْروحَ ــة
13-08-2008, 08:32 AM
سللمتي خيتووو ..

تسلمين ختيه ابدعتي بهالمعلومات القيمه ربي لاهانج
!~¤§¦ يعطيج العافيه على المرور المميز ¦§¤~!

غْربَــ الْروحَ ــة
13-08-2008, 08:33 AM
مشكوره خيتووو
!~¤§¦ يعطيك العافيه على المرور المميز ¦§¤~!

غْربَــ الْروحَ ــة
13-08-2008, 08:33 AM
صراحه انا احب الشعب الياباني .. حركات وفنتك ..

يكفي اكلاتهم خخخ

يعطيج العافيه غلاي
!~¤§¦ يعطيك العافيه على المرور المميز ¦§¤~!

غْربَــ الْروحَ ــة
13-08-2008, 08:34 AM
انا تعبت من كثر ما اقرا


تسلميلي ع الطرح الغااااااااااااااااوي
!~¤§¦ يعطيك العافيه على المرور المميز ¦§¤~!

منية الخاطر
14-08-2008, 05:22 PM
مشكوره ع الموضوووع الجميل والمفيد

خطاف
24-09-2008, 04:00 AM
يعطيج العافيه

غْربَــ الْروحَ ــة
25-09-2008, 02:25 AM
مشكوره ع الموضوووع الجميل والمفيد
تسلمين حبوبه ع مرورج الطيب

غْربَــ الْروحَ ــة
25-09-2008, 02:25 AM
يعطيج العافيه
تسلم حبوبهع مرورك الطيب

ذبحني الشوق يا حياتي
30-10-2009, 09:04 PM
تسلمين والله على المجهوووود الرائع يالي بذلتييييييييييه ..^^


ونتريا كــل ما هووو يديدج ..^^

مُڒهِـف الإפـωـّـآس
30-10-2009, 10:44 PM
تسلميين اختي ع الموضووع الراقي ولاهنتي.~
ويعطييج الصحة والعافية

سراب الروح
03-11-2009, 10:22 PM
تسلمين الغاليه ع الطرح الحلو:orangeflower:

عبدالله الخواجة
03-04-2010, 11:15 AM
شــــــــــــــــــــــــــــــــــــكرن